السودان يشارك في منتدى «تانا» للأمن والسلام في إفريقيا بإثيوبيا

قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، إن منتدى “تانا” حول السلم والأمن في إفريقيا، الذي ينعقد في إثيوبيا، يمثل منهجاً جديداً في معالجة قضايا القارة، مبينا أن هذا النهج يحقق شعار الحلول الإفريقية للمشكلات الإفريقية.

وأوضح البرهان، في كلمته اليوم خلال الجلسة الإفتتاحية للمنتدى في إفريقيا في دورته العاشرة، أن السودان ظل حريصا على المشاركة البنّاءة في فعاليات هذا المُلتقى، منذ إنشائه، معربا عن أمله في أن تخرج توصيات هذه الدورة بنتائج إيجابية تُسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتعزيز رفاهية شعوبها.

وأفاد مراسلنا من الخرطوم بأن مشاركة البرهان في المنتدى، الذي يستمر على مدى يومين، يتوقع أن تتم على هامشها عدد من اللقاءات مع القادة الأفارقة، وعلى رأسهم رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد.

وأضاف أنه رغم أن العلاقات السودانية الإثيوبية ظلت “متأرجحة” طيلة العامين الماضيين، بسبب أحداث الفشقة، إلا أن الخرطوم وأديس أبابا ظلتا تحتفظان بهامش من العلاقات المستقرة نسبيا على مستوى الرئاسة (رئاسة الوزراء الإثيوبية والمجلس السيادي السوداني)، إذ ظلت الزيارات متبادلة بين الطرفين.

وأشار إلى أنه من غير المستبعد أن يتناول البرهان مع آبي أحمد الأوضاع على الحدود بين البلدين، خصوصا وأن رئيس الوزراء الإثيوبي ألمح في مرات عدة لأن حكومة المركز غير مسؤولة عن المناوشات الحدودية، وهو ما أتاح هامشا من المساحة للتواصل بين البلدين.

وتبحث القمة مستقبل الأمن في إفريقيا، في ضوء ما يجري بالعالم من تطورات اقتصادية وأمنية، خصوصا تأثيرات الأزمة الأوكرانية الروسية على الأمن الغذائي في القارة السمراء، كما تبحث مستقبل الأمن والسلم في القارة من منظور ثقافي، لا سيما وأن إفريقيا كثيرا ما تعاني من حروب داخلية أو انقلابات عسكرية.

وفي سياق منفصل، قتل 4 سودانيين وأصيب آخرون في إطلاق نار بمدينة لقاوة بولاية جنوب كردفان، حيث تسللت مجموعة مسلحة إلى داخل المدينة بحثا عن المواد الغذائية والبترولية واحتلت جسرا في المنطقة، وقاموا بإطلاق النار ما أدى إلى مقتل 4 مواطنين وإصابة 4 آخرين، وتصدت القوات النظامية لتلك المجموعة المسلحة وأخرجتها من المدينة.

وأوضح مراسلنا أن الهجوم شنته قوات “الحركة الشعبية”، وهو الأول من نوعه بين قوات متمردة وقوات نظامية منذ سقوط نظام عمر البشير، ويأتي رغم وجود إعلان لوقف إطلاق النار من الحركة الشعبية.

disqus comments here