سلمان عمران.. مقاوم من عرين جبل النار

معركة باسلة استمرت ساعات، خاضها المطارد البطل سلمان عمران، مع قوات الاحتلال الصهيوني قبل أن تنفد ذخيرته لتتمكن قوات الاحتلال من اعتقاله.

ووسط التكبير والتهليل والهتافات للمقاومة ورجالها، تجمع عشرات المواطنين من نابلس في محيط منزل المقاوم المعتقل سلمان عمران في قرية دير الحطب التي كانت شاهدة على بطولة لن تمحى من ذاكرتهم.

ونجح عمران خلال حصاره، ووسط الاشتباك، في تحشيد المقاومين في نابلس، عبر نداءات صوتية أطلقها، فهب المقاومون لنجدته ومحاولة فك حصاره، واشتبكوا بضراوة مع قوات  الاحتلال.

ولم تنل قوات الاحتلال من المقاوم سلمان إلا بعد نفاد ذخيرته إثر ساعات من الاشتباكات -مساء اليوم الأربعاء- التي أدت لإصابة جنديين إسرائيليين، وفق حرية نيوز.

 


وتشير آثار الرصاص والشظايا التي اخترقت المنزل، وبقايا عشرات الرصاصات الفارغة التي تناثرت على الأرض إلى ضراوة الاشتباك الذي خاضه سلمان.

وخرج عمران مرفوع الرأس قوي العزيمة، وترك كوفيته الخضراء معصوبة في منزله.

مسيرة تضحيات
والمقاوم سلمان (37 عامًا) من مواليد بلدة دير الحطب شرق نابلس، وهو متزوج ولديه 5 أطفال؛ ولدان وثلاث بنات.

وقدمت عائلته الكثير من التضحيات؛ فوالده عثر عليه شهيداً بين أشجار الزيتون عام 1987، واستشهد عمه حامد قرب مستوطنة "ألون موريه" عام 2002، وأصيب شقيقه محمد أثناء اقتحام قوات الاحتلال بلدة دير الحصار وحصار المنزل هذا اليوم.

وإلى جانب صلابته وإبداعه في المقاومة، فسلمان خريج من كلية الفنون عام 2011 من جامعة النجاح.

ولم يسلم عمران من الاعتقال في سجون الاحتلال التي غيبته لأربع سنوات عن عائلته، كما تعرض للملاحقة والاعتقال لدى أجهزة أمن السلطة.

عرين الأسود
وأشادت مجموعات عرين الأسود، في بيان لها، بالبطل المشتبك سلمان عمران "أبو أحمد"، مؤكدة أنه من خير رجالها الذي قاتلوا لآخر رصاصة.

أما ابنه أحمد الذي عاش لحظات الاشتباك فيؤكد أن والد أسد لم يضعف أمام جنود الاحتلال.

وأوضح أحمد أن والده الذي حاصرته قوات الاحتلال، فاشتبك معهم ورفض تسليم نفسه حتى نفاد ذخيرته.

وحظي المقاوم سلمان عمران بإشادة واسعة، لصنيعه الذي وصف بالملحمة البطولية، وتؤكد للمحتل أن أساليب التهديد والترهيب لن تثني المقاومين، عن إطلاق الرصاص دون خوف أو وجل.


 

disqus comments here