إطلاق "مركز الذاكرة الرقمية" لتوثيق القضية الفلسطينية في إسطنبول

أعلنت هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات (İHH)، اليوم الأربعاء، إطلاق مركز "الذاكرة الرقمية"، الذي يعنى بتوثيق جوانب متعددة من القضية الفلسطينية.

وقالت الهيئة، في الإعلان الرسمي عن الإطلاق، إن المركز "أنشئ لإلقاء الضوء على ماضي وحاضر النضال الفلسطيني، ولتناول القمع والظلم الإسرائيليين من منظور تاريخي".

وأضافت أن "المركز ينتج محتوى يخاطب به شرائح المجتمع المختلفة، من خلال موقعه على شبكة الإنترنت ودار النشر، والتقارير، والمتحف الرقمي، وتطبيقات الهاتف المحمول، والألعاب، والرسوم المتحركة، ومشاريع الواقع الافتراضي".

وتابعت: "تسببت الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة منذ عقود في دمار كبير في فلسطين، إذ فقد آلاف الفلسطينيين أرواحهم، وشُرد مئات الآلاف من منازلهم، وأصيب الكثير منهم نتيجة الهجمات الإسرائيلية، في حين يُتّم عشرات الآلاف من الأطفال".

وأردفت أن "هذه الانتهاكات لم تقتصر على الضغط المسلح الذي مارسته (إسرائيل)، بل إن تشكُّل الذاكرة الجماعية للنضال الفلسطيني والفظائع الإسرائيلية المرتكبة كان مستهدفًا أيضًا".

وأشارت إلى أن "مركز الذاكرة الرقمية، الذي أُطلق للمساهمة في الذاكرة الجماعية، يسجل القضية الفلسطينية عبر الفرص التي توفرها التكنولوجيا والأدوات الرقمية".

وأضافت أن "المركز يخطط لنقل ما يحدث في فلسطين، من خلال مخاطبة الناس، بجميع شرائحهم، بمحتويات المركز المختلفة، وإنتاجاته الأصيلة، إضافة إلى تخزينها في ذاكرة مشتركة".

 الذاكرة الفلسطينية أكبر الصراعات
يقول منسق مركز الذاكرة الرقمية، أحمد فاروق آسا: "نعتقد أن الحفاظ على الذاكرة الفلسطينية هو أحد أكبر صراعات التوعية التي يجب تقديمها، في هذه الأيام التي تتغير فيها أسماء الأماكن ويتم محو الشهادات".

وأوضح آسا، في تصريحات صحفية، أن "مركز الذاكرة الرقمية ينفذ مشاريعه تحت ستة عناوين رئيسة"، مبينًا أنها "الموقع الإلكتروني، ودار النشر، والألعاب المحمولة، والواقع الافتراضي، والرسوم المتحركة، والمتحف الرقمي".

واستطرد قائلاً إن الموقع الإلكتروني للمركز دخل في مرحلة البث الرسمي، موضحًا أن الموقع يشتمل على "معارض للأعمال الفنية، ومكتبة بثلاث لغات مختلفة، ورسوم بيانية، وخرائط، وفيديوهات وأفلام وثائقية، وجولات افتراضية، ووثائق تاريخية ومقالات مثل الأعمدة".

وأشار إلى أن "دار النشر الخاصة بالمركز تعمل على نشر كتب عن فلسطين"، مردفًا: "نشرنا كتابين حتى الآن، ونهدف إلى تقديم كتابين آخرين من كتبنا للقراء، خلال هذا الشهر".

وزاد: "أما في قسم المعارض على موقعنا الإلكتروني؛ فقد اخترنا الترويج للأعمال الفنية عن فلسطين، عن طريق الألعاب"، مشيرًا إلى أن "ذلك سيتيح للأطفال فرصة التعرف على رموز فلسطين وآثارها بمتعة".

واستدرك آسا بالقول: "ستتم إضافة صور الأقصى والقدس بزاوية 360 درجة قريبًا"، مضيفًا أن "هناك صورًا افتراضية للتجول في معالم المدينة في قسم الواقع الافتراضي على الموقع الإلكتروني، مما يتيح لأي شخص يريد التعرف على فلسطين فرصة السفر والتعرف عليها بسهولة".

وأشار إلى أن "الجزء الخاص بالمتحف الرقمي يتيح للعائلات فرصة التعرف على فلسطين عن كثب، حيث سنجمع ذاكرة فلسطين مع المجتمع من خلال البث الرقمي في هذا المتحف".

وأكد آسا أن "تثقيف الجيل، وتنشئته، هو أحد أهداف المركز الرئيسة"، مضيفًا: "بدأنا في تقديم دورات تخصصية، ودورات في اللغة، والتاريخ، والإعلام للمجتمع، إذ نهدف بذلك إلى تنشئة شباب مطلع على القضية الفلسطينية، وعلى دراية باللاعبين والأحداث في المنطقة، ولغاتها، في أقرب وقت ممكن".

يشار إلى أنه من المقرر أن يبدأ موقع "مركز الذاكرة الرقمية" بالبث باللغتين الإنجليزية والعربية، إلى جانب التركية، خلال الأشهر القليلة المقبلة.


 

disqus comments here