جريمة الفجر الدامي: الاحتلال يعدم شاباً ويصيب ثلاثة آخرين في كمين بنابلس

أعدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس، شاباً وأصابت ثلاثة آخرين بالرصاص وصفت إصابة أحدهم بأنها بالغة الخطورة، خلال كمين نصبته لمجموعة من المقاومين في منطقة "التعاون" بمدينة نابلس، فيما رجحت مصادر محلية بأن تكون قوات الاحتلال قد استهدفت الدراجة النارية التي كان يقودها الشهيد بصاروخ.
وأعلنت مصادر طبية وأمنية استشهاد سائد عدنان الكوني (23 عاماً)، وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة؛ جراء كمين نصبته لهم قوات الاحتلال في منطقة "التعاون".
وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو، برز فيه صوت أحد الشبان المصابين قبل لحظات من استهدافه ورفاقه من قبل الاحتلال، وهو يصرخ بصوت عال، ويشير إلى وجود قوة من جيش الاحتلال في المكان، وفجأة اختفى الصوت.
وأفادت مصادر في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني باستشهاد شاب وإصابة آخرين، وذلك بعد إطلاق جنود الاحتلال النار تجاه مركبة ودراجة نارية في مدينة نابلس.
وأكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال نصبت الكمين لدراجة نارية كان على متنها الشهيد الكوني، ومركبة كان بداخلها مجموعة من الشبان أصيب بعضهم بجروح متفاوتة، واختطفت تلك القوات جثمان الشهيد الكوني بعد أن سقط عن دراجته النارية التي احترقت بالكامل، وسط تأكيدات باستهداف تلك الدراجة بصاروخ، وهو أمر رجحته مصادر محلية بعد أن عثر مواطنون على أشلاء من جثمان الشهيد وتحديداً يده في موقع استهداف دراجته.
وزعم الاحتلال أن الشبان الأربعة كانوا في طريقهم لتنفيذ عملية قرب مستوطنة "براخا"، فيما نعت مجموعات "عرين الأسود" في البلدة القديمة بمدينة نابلس الشهيد الكوني وهو أحد عناصرها.
وذكرت تقارير، نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية، أن قوات الجيش قتلت مسلحاً فلسطينياً كان يستقل دراجة نارية، وأصابت آخرين كانوا في سيارة أخرى بمدينة نابلس.
وجاء في تفاصيل نقلتها إذاعة جيش الاحتلال: "نصبت قوات الجيش كميناً ناجحاً ضد عدد من المسلحين الفلسطينيين الذين وصلوا بسيارة ودراجة نارية قرب نابلس لتنفيذ عملية إطلاق نار، وأطلقت قوات الجيش النار على المسلحين، وتمّت تصفية سائق الدراجة النارية، بينما انسحبت السيارة إلى نابلس وبداخلها عدد من المصابين، ولم تقع إصابات بين قوات الجيش وجثة سائق الدراجة تم احتجازها".
وقالت مصادر محلية: إن قوات الاحتلال انسحبت من مدينة نابلس عقب اعتقال شابين من منطقة المساكن الشعبية، وبعد الانسحاب بدقائق، سمع دوي إطلاق نار كثيف في منطقة "التعاون".
وحسب تلك المصادر، أعادت قوات الاحتلال اقتحام منطقة "التعاون" برفقة مركبات إسعاف وأطلقت النار على عدة شبان، قبل أن يتم التأكد من إعدام أحدهم واحتجاز جثمانه وإصابة آخرين.
ونعت مجموعات "عرين الأسود"، في بيان لها، الشهيد سائد الكوني والذي قالت: إنه استشهد فجر أمس، بعد اشتباك مع قوات الاحتلال في منطقة "التعاون"، فيما ذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب تقي الدين بشكار عقب دهم منزل عائلته في حي المساكن الشعبية شرق نابلس، بينما اعتقلت الشاب أشرف الكوسا، عقب دهم منزل عائلته في حي "التعاون" بالمدينة.
وقال أحد شهود العيان لـ"الأيام": "عند الساعة الرابعة من فجر أمس، سمعنا صوت إطلاق رصاص كثيف قرب منزلنا في منطقة التعاون، ولم نستطع مشاهدة ما حدث بسبب كثافة النيران، وبعد نحو ربع ساعة اشتعلت النيران بدراجة نارية بعد أن هز انفجار المنطقة، وبعدها حضرت سيارة إطفائية إلى المكان بالتزامن مع انسحاب قوات الاحتلال، حيث كان هناك عدد كبير من الجنود والآليات العسكرية، ووجدنا بعض الأشلاء بما فيها يد لسائق الدراجة، والذي اختطفت قوات الاحتلال جثمانه".
أما والد الشهيد الكوني، فاحتسب نجله عند الله شهيداً، واغرورقت عيناه بالدموع وهو يجلس داخل الغرفة التي كان يبيت فيها نجله حتى ما قبل استشهاده بساعات قليلة، وازدانت جدرانها بصور شهداء ارتقوا برصاص الاحتلال من محافظتَي نابلس وجنين.
ونقل الوالد عن أحد الشهود قوله: إنه في تمام الرابعة من فجر أمس، سمع صوت انفجار قوي وإطلاق كثيف للرصاص استمر لنحو نصف ساعة، وبعد انسحاب قوات الاحتلال تبين وجود دراجة نارية محترقة، واحتجاز جثمان الشاب الذي كان يستقلها، من قبل قوات الاحتلال والتي كانت تطلق الرصاص من بين الأشجار المزروعة في منطقة "التعاون".
وعثرت طواقم الإسعاف وشهود عيان، على يد الشهيد الكوني وهي متفحمة ولا تزال تقبض على مقود الدراجة النارية التي احترقت بالكامل، وقد انفصلت عن جسده في منطقة مفتوحة قرب أحد المنازل قيد الإنشاء في منطقة "التعاون".
واضطرت عائلة الشهيد الكوني إلى دفن كفّ نجلها المتفحمة، بعد أن حفرت قبراً كاملاً له بانتظار تسليم جثمانه من قبل سلطات الاحتلال، وتمكين عائلته من دفنه بالقرب من قبر الشهيد محمد العزيزي والذي اغتالته قوات الاحتلال ورفيقه عبد الرحمن صبح فجر الرابع والعشرين من تموز الماضي في البلدة القديمة بنابلس.
 

disqus comments here