الخارجية: إجراءات لبيد على الأرض تكذب ما جاء في خطابه بشأن حل الدولتين

حملت وزارة الخارجية والمغتربين، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن انتهاكات وجرائمها المتواصلة ضد المواطنين الفلسطينيين ونتائجها الكارثية على فرص تحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة.

ورأت الوزارة أن اكتفاء للمجتمع الدولي بتشخيص ملامح الحالة في فلسطين المحتلة، أو الاكتفاء بقرارات أممية لا تنفذ، أو الوقوف عن حد بعض عبارات وصيغ الانتقاد الخجولة والادانة لجرائم الاحتلال دون أية محاسبة أو مساءلة لمرتكبيها، يشكل غطاءً تستظل به الحكومة الإسرائيلية واذرعها المختلفة للتمادي في تنفيذ المزيد من مشاريعها الاستعمارية التوسعية على حساب أرض دولة فلسطين وتصعيد إجراءاتها وتدابيرها القمعية ضد شعبنا، في أبشع أشكال ازدواجية المعايير الدولية التي تضرب ما تبقى من مصداقية للشرعية الدولية ومؤسساتها، ان لم يكن اثبات مستمر على عجزها وفشلها في وضع حد للاحتلال والاستيطان ورفع الظلم التاريخي الذي حل بشعبنا ولا زال مستمراً.

واشارت الوزارة الى ان قوات الاحتلال وميليشيات المستوطنين ومنظماتهم الإرهابية المسلحة تواصل استباحة الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وتواصل ارتكاب المزيد من الانتهاكات والجرائم بحق المواطنين الفلسطينيين وارضهم وممتلكاتهم ومنازلهم ومقدساتهم بأبشع أشكال القمع والعدوان والاضطهاد والتمييز العنصري، ابرزها التصعيد الحاصل في استهداف المقدسات المسيحية والإسلامية وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك وتصعيد اقتحامه من قبل قوات الاحتلال وغلاة المتطرفين اليهود وأداء صلوات تلمودية في باحاته، والاعتداء على المعتكفين والمصلين ومنع كل من هو دون عمر 40 عاماً من دخوله كما حصل صباح هذا اليوم، وإغلاق الحرم الابراهيمي الشريف بحجة الأعياد اليهودية، إجبار المواطن المقدسي فريد جابر على هدم منزله ذاتياً، اقدام عناصر الإرهاب اليهودي من المستوطنين على تدمير خطوط المياه وردم نبع للمياه في بلدة الساوية جنوب نابلس، إطلاق المستوطنين الرصاص الحي على منازل المواطنين في بلدة سبسطية، دعوة شرطة الاحتلال للمستوطنين لحمل السلاح في الضفة الغربية المحتلة خلال الأعياد اليهودية بما يعنيه ذلك من مخاطر جدية على حياة المواطنين الفلسطينيين، وغيرها من الانتهاكات التي تؤكد على أن دولة الاحتلال ماضية في اعتداءاتها على الوجود الفلسطيني في القدس وعموم المناطق المصنفة (ج)، ماضية أيضاً في تنفيذ عملية ضم وتهويد تدريجية لتلك المناطق لتخصيصها كعمق استراتيجي للتوسع الاستيطاني، بما يؤدي إلى تقويض أية فرصة لتجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض وتحويل التجمعات الفلسطينية إلى مناطق معزولة بعضها عن بعض تغرق في محيط استيطاني، وحسم مستقبل قضايا الصراع التفاوضية من جانب واحد وبقوة الاحتلال، كسياسة اسرائيلية رسمية معادية للسلام وتغلق الباب أمام الحلول السياسية التفاوضية للصراع. تؤكد الوزارة أن اعتداءات جيش الاحتلال وميليشيات المستوطنين ومنظماتهم الإرهابية يومياً على شعبنا تكذب أية أحاديث إسرائيلية عن السلام وحل الدولتين، وتكشف زيف الحملات التضليلية التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية لامتصاص أية ردود فعل دولية أو مواقف ضاغطة على دولة الاحتلال لوقف تصعيدها الإجرامي ضد شعبنا، أو اية مطالبات لإحياء عملية السلام والمفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، كما تكذب ما جاء في خطاب لبيد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن حل الدولتين.

disqus comments here