مئات المستوطنين يقتحمون الأقصى ودعوات للحشد بالقدس

اقتحم مئات من المستوطنين، صباح اليوم الأحد، ساحات المسجد الأقصى، من جهة باب المغاربة وسط حماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي التي فرضت إجراءات مشددة على دخول وتنقل الفلسطينيين في ساحات الحرم.

 

وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة بأن المئات من المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى على شكل مجموعات، ونفذوا جولات استفزازية في ساحاته برفقة عناصر شرطة الاحتلال التي قامت بإبعاد الفلسطينيين عن مسار اقتحام المستوطنين لساحات الحرم.

آلاف من اليهود في ساحة البراق

وأوضحت أن المستوطنين المقتحمين تلقوا شروحات عن "الهيكل" المزعوم، وأدوا طقوسا تلمودية في ساحات الحرم، وتحديدا في منطقة باب الرحمة وقبالة باب السلسلة، قبل مغادرة ساحات الأقصى بحماية مشددة من شرطة الاحتلال.

ويستدل من الإحصاءات الأولية أن أكثر من 332 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في الفترة الصباحية مقسمين على 15 مجموعة.

وذكرت أن آلاف من اليهود اقتحموا البلدة القديمة بحراسة مشددة لقوات الاحتلال، حيث توافدوا إلى ساحة البراق لتأدية شعائر تلمودية بمناسبة ما يسمى "رأس السنة العبرية".

وأجبرت قوات الاحتلال عامل قسم الإعمار في المسجد الأقصى، أنس الدباغ، على وقف عمله في قبة يوسف آغا.

اعتقال الصحافية منار شويكي

وفي المقابل، فرضت شرطة الاحتلال قيودا مشددة على دخول الفلسطينيين للمسجد الأقصى، ودققت في هوياتهم واحتجزت بعضها عند بواباته الخارجية.

واعتقلت شرطة الصحافية منار شويكي من ساحات المسجد الأقصى، فيما واصل عناصرها بفرض تضييق وإجراءات مشددة تعيق تنقل وتحرك الفلسطينيين وتمنعهم الاقتراب من المستوطنين خلال جولاتهم الاستفزازية في ساحات الحرم.

 

ودعا نشطاء فلسطينيون إلى الحشد بالقدس وتكثيف شد الرحال للمسجد الأقصى في ظل المخاطر التي تهدده، خلال عيد "رأس السنة العبرية" الموافق يومي 26-27 الشهر الحالي، حيث تعد الأخطر على المسجد.

من جانبه، دعا خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري إلى تكثيف الرباط داخل باحات المسجد، لإحباط المخططات الاستيطانية بتنفيذ اقتحامات غير مسبوقة داخله، تزامنا مع الأعياد اليهودية.

وأشار إلى أن دعوة الرباط في الأقصى مستمرة طالما الأخطار تهدده، محذرا في الوقت نفسه من تصاعد وتيرة اعتداءات الاحتلال وانتهاكات مستوطنيه بحق الأقصى.

وكانت "منظمات الهيكل" المزعوم دعت لاقتحامات متتالية للمسجد الأقصى، بحجة الأعياد اليهودية، تبدأ، اليوم الأحد، بعيد "رأس السنة"، ومن ثم عيد "الغفران" الموافق 5 -6 تشرين أول/أكتوبر المقبل، و"عيد العرش" الذي يبدأ بتاريخ 10 -17 أكتوبر.

وتخطط "منظمات الهيكل" وبدعم من الحكومة الإسرائيلية والجهاز القضائي للاحتلال خلال اقتحامات الأقصى خلال الأعياد اليهودية إلى نفخ البوق، واقتحام المسجد بثياب كهنوتية بيضاء، ومحاكاة لطقوس القربان النباتية، وزيادة أعداد المقتحمين للمسجد.

التجمع يدين اقتحام قطعان المستوطنين للأقصى: استمرار محاولات التهويد

أدان التجمع الوطني الديمقراطي وقائمته البرلمانية برئاسة النائب سامي أبو شحادة، صباح اليوم الأحد، مواصلة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، والسماح لهم بانتهاك حرمته عبر ممارسات استفزازية وبحماية من الشرطة الإسرائيلية.

ودعا التجمع إلى التواجد في المسجد الأقصى في الأيام والأسابيع المقبلة حيث من المتوقع أن تتوالى الاقتحامات والزعرنات من قبل المستوطنين وحرسهم من شرطة الاحتلال بالتزامن مع الأعياد اليهودية.

 

واعتبر التجمع أن هذه الانتهاكات والاقتحامات هي حلقة جديدة في سلسلة متواصلة تسعى إلى تهويد المسجد والبلدة القديمة وما حولها، وهي إثبات لمن لا يزال بحاجة لإثبات على أن لا فرق بين حكومات إسرائيل المتعاقبة، بغض النظر إذا ما دعت نفسها حكومة يسار أو يمين أو حتى "حكومة التغيير" وضمت بين صفوفها أحزابا غير يهودية.

وقال التجمع إن لبيد تباهى أمام العالم يوم الخميس الماضي، بالالتزام بحل الدولتين لشعبين، لكنه على الأرض يواصل سياسات الاحتلال في الإمعان بالتهويد والاستيطان واستباحة المقدسات.

وحذر التجمع من أن تؤدي اقتحامات المستوطنين إلى تصعيد في الأراضي الفلسطينية ككل، خصوصا أنها تتزامن مع الإغلاق المفروض على الضفة لمناسبة الأعياد اليهودية والتهديدات المتواصلة بشن عملية عسكرية في نابلس وجنين.

disqus comments here