صبرا وشاتيلا.. فلسطينيون يستذكرون "فظائع الإبادة"

رائحة الموت عالقة في رؤوس من عايش المجزرة والتي توصف بأنها من أبشع جرائم القتل والإبادة في التاريخ الإنساني، كما أنها تعيش في وجدان كل فلسطيني وإنسان حر في أصقاع المعمورة.

يحيي الفلسطينيون ذكرى مرور 40 عامًا على مجزرة صبرا وشاتيلا التي اقترفتها مليشيات لبنانية مسيحية (القوات اللبنانية وجيش لبنان الجنوبي بقيادة سعد حداد) متحالفة مع الاحتلال الإسرائيلي، يومَ كان لبنان غارقًا في أتون الحرب الأهلية.

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي استذكر فلسطينيون المذبحة، بالتغريد عبر وسوم أبرزها: #صبرا_وشاتيلا و#كي_لا_ننسى.

المذبحة راح ضحيتها وفق مصادر، 3 آلاف شهيد، بينهم عدد من اللبنانيين والسوريين، في حين تتحدث مصادر أخرى عن عدد أكبر من ذلك.

استمرت المذبحة 3 أيام، قتلا وذبحًا وتشريدًا، ربما الكلمات والتوصيف لن تصف جزءًا من الإجرام الذي حدث في المخيمين في السادس عشر من أيلول 1982.

هالة حزيمة، تكتب قائلة: "من أفظع المجازر التي ارتكبها العدو الإسرائيلي بالمشاركة مع حزب الكتائب اللبناني هي مجزرة #صبرا_وشاتيلا التي ذهب ضحيتها أكثر من ثلاثة آلاف شهيد من اللاجئين الفلسطينين وبعض اللبنانيين، وكان ذلك  مباشرة بعد اغتيال #بشير_الجميل".

أما صالح عيطة فقد غرد قائلًا: مجزرة #صبرا_وشاتيلا حصلت على ثلاث مراحل: - المرحلة الأولى قامت بها وحدة سيرييت متكال الإسرائيلية الخاصة، - المرحلة الثانية تولتها ميليشيا سعد حداد العميلة.
- المرحلة الثالثة، وهي الأوسع، نفذتها ميليشيا #القوات_اللبنانية بقيادة فادي افرام انتقاماً لمقتل بشير الجميل.

أما أبو شروق فقد أكد أن مجزرة #صبرا_وشاتيلا تمت خدمة للصهاينة، والقتلة لا زالوا يسرحون ويمرحون، يحاضرون بالسيادة، ولا زالوا على مبادئهم  وازدادوا فجوراً، إسرائيل أولاً، جئنا لنقرأ الفاتحة رحمة لشهداء مجزرة صبرا وشاتيلا.

أما راغب فقد قال: "بعد منتصف ليل ١٥ أيلول عام ١٩٨٢، دخلت زمرةٌ من #عملاء الصهيوني وبإشراف من قيادة جيش العدو وكبير الخونة بشير الجميل، إلى مخيم #صبرا_وشاتيلا، وخرجت بعد ٤٨ ساعة حاصدةً أرواح أكثر من ٣٠٠٠ امرأة وطفل وشيخ ورجل من الأبرياء، وقدمتها هديةً لسيدهم شارون".

أما أبو قاسم، فقد علق بـماذا كان #بشير_الجميل ليقول بعدما اقحمتم اسمه في مجزرة ستبقى في جبين مدّعي حب بشير، #صبرا_وشاتيلا عنوان إجرامكم وعمالتكم، آلاف القتلى من النساء والأطفال العُزّل.

وكتب يحيى صبيح 40 عاماً مرت ... والوجع لا ينتهي 💔.

أما "زمزم" فقد كتبت: يلي استحوا ماتوا، #صبرا_وشاتيلا  شاهدة على حقبة تشبهكم، كنتم ولا زلتم مثالا نموذجيا لعائلة لم تترك معصية أخلاقية إلا وارتكبتها، انضبوا، إذا بليتم بالمعاصي فاستتروا.

أما الدكتور محمد المدهون، وهو أكاديمي في غزة، فقد قال في ذكراها الـ40: مجزرة #صبرا_وشاتيلا الإجرامية أكدت أن دم الأبرياء لعنة على القتلة، وطريق العودة محفوف بالدماء، ويهود ناقضي عهود، ومخيمات اللجوء تحتاج حماية من #الأمم_المتحدة، وأن شعبنا المظلوم من حقه درع وسيف ليحمي العزل.

ودعا إلى الكشف عن  قتلة المدنيين بأسمائهم ومحاكمتهم دوليا.
المجزرة الإرهابية لاقت إدانات عالمية إلا أنه لم يتم توقيف أي من المسؤولين عنها، أو حتى إدانته.

وحمّلت لجنة تحقيق رسمية إسرائيلية بعد سنوات من وقوع المجزرة، المسؤولية غير المباشرة عنها، إلى عدد من المسؤولين الإسرائيليين بينهم وزير الحرب في حينه أرييل شارون، كما ألقت بالمسؤولية الأساسية على إيلي حبيقة الذي كان آنذاك مسؤول الأمن في “القوات اللبنانية”.

وعُرف حبيقة بعلاقاته مع المسؤولين الإسرائيليين، قبل أن يتقرّب من السوريين في المراحل الأخيرة من الحرب الأهلية (1975-1990)، وأصبح عام 1992 وزيرًا في الحكومة ونائبًا، واغتيل في 24 يناير/كانون الثاني 2002 بتفجير سيارة مفخخة في الحازمية (شرق بيروت).

وفي 2001 رفع ناجون فلسطينيون ولبنانيون من المجزرة دعوى لدى القضاء البلجيكي ضد شارون والمتورطين الآخرين، غير أن ضغوط اللوبي اليهودي أدت إلى إدخال تعديلات على القانون البلجيكي منعت المضي قدمًا في القضية.


 

disqus comments here