بدّي اولادي بدّي اولادي "وا معتصماه"

 "بدّي اولادي بدّي اولادي"، هي صرخة الحرقة المُدوّية التي اطلقتها الصحفية المقدسية لمى غوشة، 30 عاما، حين النطق بتمديد اعتقالها في محكمة الاحتلال.

وكأنها صرخت "وا معتصماه"، هل من منقذ هل من مجيب؟؟؟

كان جنود الاحتلال المدججين بالرشاشات والحقد والغطرسة قد اقتحموا بيت الصحفية واعتقلوها بصورة مهينة "وقطروها" إلى زنازين التحقيق "بتهمة التحريض على العنف"!!!!

ماذا يُريدون من الصحفية الفلسطينية أن تعمل؟؟ أو تقول أو تكتب؟؟!!

هل يريدونها أن تنظم قصائد مدح وتبجيل في الاحتلال الاسرائيلي الجاثم على البشر والارض والشجر والحجر في فلسطين منذ ما ينوف عن سبعين عاما!!!

من ينتقد اسرائيل يُتّهم ب"معاداة الساميّة حتى لو كان ساميّأ مثلنا نحن الفلسطينيين والعرب، فنحن ساميّون، مع انّهم احتكروا هذا المصطلح لهم ولهم وحدهم.

هم يحتكرون الدموع ولكن يحشون الدموع رصاصا في بنادقهم، يطلقون الرصاص علينا ويطلقون الدموع للتمويه والمداهنة أمام العالم!!!

اعتقلوا الصحفية لمى غوشة لانها قامت بعملها كصحفيّة واغتالوا الصحفية الشهيدة شيرين أبو عاقلة لانها ابدعت بالقيام بعملها الصحفي بمهنيّة عالية وبوطنية أعلى.

اعتقلوا الصحفية لمى غوشة من بين أولادها الصغار وابناء عائلتها وزجّوا بها في السجن، ومارسوا ضدها ابشع انواع القمع الجسدي والنفسي، وليال طوال من اتحقيق بدعوى التحريض على العنف، بدعوى اجرائها مقابلات مع اسرى محررين، بدعوى نشرها "بوستات" على مواقع التواصل الاجتماعي تشرح فيها حبّها للقدس ولفلسطين ولابناء جلدتها.

حسب منطق الاحتلال الاعوج الاعرج ممنوعٌ على الصحفية أن تكتب في مجالها، أن تكتب عن ظلم الاحتلال وتجبّره وتجنّيه على مدنيين عزل.

أيّ شيء تقوله في نقد الاحتلال ودعم ابناء بلدها، بلدنا، يعتبره الاحتلال تحريضا على العنف،

وهل مارس جنود الاحتلال حين اعتقالها التعسّفي الظالم اللين واللطافة واحترام حقوقها المدنية واحترام حقوقها الانسانية واحترام ماهية مهنتها كصحفيّة؟؟؟!!!!

صرخة الصحفية لمى غوشة من داخل المعتقل: "بدّي اولادي بدّي اولادي" يُفترض انّها هزّت وتهزّ ضمير العالم.

صرختها "وا مُعتصماه"، شقّت الافق، لكن هل وجدت آذانا صاغية في صحاري وبراري العرب الواسعة الشاسعة؟؟!!!

 

 

disqus comments here