«الديمقراطية»: التوقيع على الاعتراف بحق إسرائيل بالوجود في 9/9/1993 ألحق بشعبنا أضراراً جسام

أصدرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بياناً، في ذكرى توقيع القيادة الرسمية لمنظمة التحرير الفلسطينية على وثيقة «الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود»، في 9/9/1993 قالت فيه: إن «هذه الخطوة المنفردة، والتي شكلت انقلاباً على البرنامج الوطني الفلسطيني، ألحقت الكثير من الأضرار بالقضية والحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، كما شكلت قفزة مجهولة في الهواء ما زال شعبنا يدفع ثمنها غالياً في ظل احتلال غاشم، لا يقيم وزناً إلا لمصالحه الاستيطانية».
وأضافت الجبهة: لقد شكل «الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود» سابقة خطيرة، منحت إسرائيل مشروعية روايتها المزيّفة وبررت استيلائها على أرضنا، وإقامة مشروعها الاستعماري الاستيطاني على أرض فلسطين وعلى حساب الملايين من أبناء شعبنا، وعلى حساب أهلنا في الـ48 في ظل نظام للتمييز العنصري يتبع عدة أشكال التطهير العرقي من أجل فرض مشروعه الصهيوني، حيث تطأ أقدام جيش الاحتلال وتقوم مشاريعه الاستيطانية بما فيه مدينة القدس، عاصمة دولة فلسطين، التي تتعرض يومياً لأشكال مختلفة من مشاريع التهويد والأسرلة، وآخرها الحرب على المدارس العربية لفرض البرامج الصهيونية على طلابها.
وقالت الجبهة: لقد أدرك مجلسنا الوطني والمركزي مؤخراً خطورة هذه الخطوة، وخطورة تداعياتها ومآلاتها، وقرر في أكثر من دورة، تعليق الاعتراف بدولة الاحتلال، إلى أن تعترف بالدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس على حدود 4 حزيران (يونيو) 67، ووقف كل مشاريع الاستعمار الاستيطاني، غير أن سياسة الهيمنة والتفرد التي تتبعها القيادة السياسية لسلطة الحكم الإداري الذاتي ما زالت تعطل تنفيذ القرار، في رهان منها على مشاريع وهمية، كشفت تصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن، ووزير الحرب الإسرائيلي، أنها ستبقى حتى إشعار آخر في عالم الغيب، ولن نشهد لها حضوراً لا الآن ولا في المدى المنظور.
ودعت الجبهة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والقيادة السياسية لسلطة الحكم الإداري الذاتي، التحرر من أوهام السياسة الانتظارية، والشروع في تطبيق قرارات المجلسين الوطني والمركزي، بما في ذلك وقف العمل بالمرحلة الانتقالية لاتفاق أوسلو، وتعليق الاعتراف بدولة الاحتلال و«حقها في الوجود».
وختمت الجبهة مؤكدة أن المراوحة في المكان، باتت تشكل خطراً داهماً على مشروعنا الوطني وعلى أوضاع م. ت. ف، ما يتطلب امتلاك الإرادة الوطنية الصلبة لطي صفحة أوسلو والتزاماته واستحقاقاته، وإعادة الاعتبار لبرنامجنا الوطني في العودة، وتقرير المصير والدولة المستقلة ■

disqus comments here