الخارجية الفلسطينية: جرائم جيش الاحتلال تعكس سياسة إسرائيلية لاستبدال عملية السلام بحلول أمنية استعمارية

 أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية الفلسطينية صباح يوم الأربعاء، أنّ جرائم جيش الاحتلال تعكس سياسة إسرائيلية لاستبدال عملية السلام بحلول أمنية استعمارية*

وأدانت الخارجية الفلسطينية في بيان صدر عنها ، بأشد العبارات جريمة اعدام الشهيد يونس تايه(٢١ عاماً) التي ارتكبتها قوات الاحتلال صباح اليوم اثر اقتحامها الهمجي لمخيم الفارعة في محافظة طوباس وسط إطلاق كثيف للرصاص وترويع المواطنين المدنيين بمن فيهم الاطفال والنساء والمرضى وكبار السن.

واعتبرت، هذه الجرائم حلقة في مسلسل التصعيد الإسرائيلي الدموي والممنهج ضد أبناء شعبنا لتحقيق أهداف استعمارية توسعية وعنصرية بحتة، تتعلق بكسر إرادة الصمود لدى شعبنا وتمسكه بحقوقه الوطنية العادلة والمشروعة وأرض وطنه، في محاولة إسرائيلية لن تتوقف لفرض الاستسلام على شعبنا واجباره على التعايش مع وجود الاحتلال والاستيطان واستمرارهما كأمر واقع يصعب تغييره.

ورأت، أن حملة التصعيد الإسرائيلية المحمومة بما فيها الإعدامات الميدانية، هدم المنازل، الاعتقالات العشوائية بالجملة، سرقة المزيد من الأرض وتخصيصها لصالح الاستيطان، تعميق عمليات تهويد القدس ومقدساتها والتي كان آخرها خطة استيطانية لبناء ٩٠٠ وحدة استيطانية لتطوير مستوطنة رمات شلومو على حساب أراضي قرى شمال القدس، عمليات التطهير العرقي واسعة النطاق في عموم المناطق المصنفة (ج) بما فيها الأغوار ومسافر يطا، اعتداءات ميليشيات المستوطنين المنظمة والمسلحة على  المواطنين الفلسطينيين وارضهم وممتلكاتهم وغيرها، جميعها ترجمة لسياسة اسرائيلية رسمية تقوم على عدم الاعتراف بوجود الشعب الفلسطيني وحقوقه العادلة والمشروعة التي أقرتها الأمم المتحدة، وتغييب عنيف للبعد السياسي للصراع وللعملية السلمية التفاوضية، واستبدالها بالمدخل الأمني الاستعماري العنصري في التعامل مع شعبنا وقضاياه، وسط حملات تضليلية إسرائيلية للرأي العام العالمي والقادة الدوليين وإلصاق تهمة (الإرهاب) بالطرف الفلسطيني، والترويج الممجوج والمفضوخ لرواية (ان إسرائيل تدافع عن نفسها). تعبر الوزارة عن أسفها لمواقف بعض الدول التي تتساوق مع هذه الروايات والمواقف الإسرائيلية التي توفر المزيد من أبواب الهروب لدولة الاحتلال من استحقاقات السلام والحل العادل للصراع.

وأوضحت، أن الحكومة الإسرائيلية هي التي تتحمل كامل المسؤولية عن حملة التصعيد الراهنة في الأوضاع والتي تهدد بتفجير ساحة الصراع واغراقها في دوامة من العنف، وتدق ناقوس الخطر الشديد أمام المجتمع الدولي بشأن ما يترتب على ذلك من مخاطر على فرص تطبيق حل الدولتين وعلى أية جهود مبذولة لتحقيق التهدئة واستعادة الأفق السياسي لحل الصراع.

disqus comments here