حول القيود الاحتلالية الجديدة علي دخول الأجانب

حاولت سلطات الاحتلال في بداية الثمانينات من القرن الماضي فرض قيود عبر اوامر عسكرية علي دخول الأجانب الي جامعات الضفة سواء بهدف الدراسة او التدريس . 

قاومت إدارات الجامعات والحركة الطلابية  الامر العسكري الاحتلالي في ذلك الوقت عبر إثارة القضية بالرأي العام وتكتيل منظمات حقوق الانسان وحركات التضامن الشعبي بالعالم الي جانب الفعاليات الشعبية التي تمت بالجامعات من مظاهرات واضرابات وبمشاركة فاعلة من الأجانب الذين كانوا متواجدين بالجامعات في ذلك الوقت.  

نظرت دولة الاحتلال بقلق لقدوم الأجانب الي الضفة علما بأنها اغلقت الطريق أمامهم للتوجه الي غزة عبر أحكام السيطرة والحصار علية منذ اكثر من خمسة عشر عاما مصحوبا بعمليات عسكرية عدوانية بحقة حيث كان المدنيين في عين العاصفة  الي جانب قمعها لمسيرات السفن عبر البحر والتي كانت تحمل علي متنها نشطاء ومتضامنين من شخصيات عامة واعضاء برلمان واعلاميين وغيرهم   . 

ما عمق من قلق دولة الاحتلال ان معظم الأجانب القادمين للضفة يحملون قيم التضامن مع شعبنا ومنخرطين بأنشطة وفاعليات  تفضح الممارسات العنصرية والمعتدية علي القانون الدولي ومبادئ حقوق الانسان وتظهر دولة الاحتلال بوصفها دولة ابارتهايد .  

ساهم في زيادة قلق دولة الاحتلال ان البعض منهم هم فلسطيني الأصل وقد حصلوا علي جنسيات من دول اجنبية بسبب خصوصية الحالة الفلسطينية وخاصة لفلسطيني الخارج . 

تمارس دولة الاحتلال أشكال متعددة من الاضطهاد بحق شعبنا ومنها مصادرة الأراضي والاستيطان وتهويد القدس وحصار قطاع غزة والتميز العنصري في مناطق 1948. 

وتحاول ان تفرض علي السلطة تغير المناهج وتعمل علي فرض المنهاج الاسرائيلي علي المواطنين الفلسطينيين بالقدس وتقوم بفرض القيود علي انشطة الحركة الطلابية وتستهدف قياداتها وكوادرها عبر الاعتقال . 

لقد لعبت المقاومة الشعبية بالعديد من مناطق الضفة التي تلقي تأييدا وتعاطفا مع قوي التضامن الشعبي الدولي ومنظمات حقوق الانسان دورا في كشف الممارسات العدوانية الاحتلالية وقد تم تظهير ذلك في تقارير منظمات حقوق الانسان العالمية وابرزها هيومن رايتس ووتش وامنستي وذلك عبر إبراز دولة الاحتلال بوصفها دولة ابارتهايد وتميز عنصري . 

تخشي دولة الاحتلال من سقوط صورتها بالعالم حيث تحاول أن تظهر ذاتها بأنها واحة الديمقراطية بالشرق . 

وعلية فهي غير مرتاحة لدور المتضامنين الأجانب الذين يلعبوا دورا مميزا في كشف جرائم الحرب الاسرائيلية بما في ذلك عمليات الإعدام الميداني بما يشمل إعدام الصحفيين كما ظهر مع الشهيدة الصحفية شيرين ابو عاقلة وغيرها . 

تظن دولة الاحتلال بأن قرارها بفرض القيود علي دخول الأجانب سيعمل علي الحد من كشف الانتهاكات الاحتلالية لحقوق الانسان الفلسطينية وانها ستمنع دمج المتضامنين الأجانب مع شعبنا  بالإضافة الي منع اندماج الفلسطينيين من حملة الجنسيات الأجنبية مع شعبنا أيضا.  

تريد دولة الاحتلال الاستمرار بالقمع والتنكيل والاضطهاد العنصري دون أن يلتفت أحدا الي ذلك الأمر الذي يفسر قراراها الأخير تجاه القيود المفروضة علي دخول الأجانب للضفة الغربية . 

تتوهم دولة الاحتلال وعبر إعادة استنساخ تجربة الاضطهاد العنصري في جنوب أفريقيا كأحد أشكال الاضطهاد الممارس علي شعبنا انها ستعمل علي عزلة عن المجتمع الدولي وحجب الحقيقة عن الرأي العام العالمي . 

ان كل أشكال القيود والرقابة الممارسة من دولة الاحتلال لن تحجب الحقيقة التي تؤكد طبيعة المشروع الاستعماري الصهيوني الاقلاعي وكذلك حقيقة كفاح شعبنا العادل من أجل الحرية والاستقلال والعودة.  

disqus comments here