وزير: اعتراض الأردن على مطار رامون أوقف الرحلات الجوية الدولية منه

قال وزير النقل وجيه عزايزة، يوم الأربعاء، إن اعتراض الأردن على مطار تمناع/رامون، الذي يقع على بعد 18 كلم من إيلات، قرب الحدود الأردنية، "أوقف الرحلات الجوية الدولية منه".

وأشار عزايزة، في تصريحات صحفية مع نظيره الفلسطيني عاصم سالم، ووزير الداخلية مازن الفراية، إلى أن "موقف الأردن واضح تماما، حيث قدم الأردن اعتراضا رسميا على تشغيل المطار، ولذلك ألغيت الرحلات الدولية من هذا المطار وبقيت الرحلات المحلية".

وأضاف أن الأردن أكد على "حسن الإجراءات التي ستتم دائما وبشكل مستمر والتي نحرص على المحافظة عليها في مطار الملكة علياء لخدمة الفلسطينيين ونحرص على راحتهم وعلى طريقة تنقلهم".

وقال عزايزة إن "الاجتماع مهم لمعالجة جزء من القضايا التي ظهرت على السطح خلال فترة قصيرة"، موضحا أن "الاجتماع أظهر توجهات إيجابية ونظرة إيجابية لحل هذه المشاكل مع الوزراء".

في ذات السياق، قال وزير النقل الفلسطيني إن "الزيارة إلى الأردن جاءت بناء على توجيهات الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء محمد اشتية، للتباحث مع الأشقاء الأردنيين على إيجاد حلول لمشاكل تواجه المواطنين أثناء تنقلهم بين البلدين".

وأضاف سالم أن "المطار المذكور لا يعنينا، وما يعنينا علاقتنا مع الجانب الأردني وعمقنا العربي والأردني"، موضحا أن "الزيارة ركزت على التسهيلات للمواطنين أثناء دخولهم أو مغادرتهم للأردن".

كما شددت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، في تصريحات سابقة، على أن إقامة المطار في الموقع المذكور سيؤدي لانتهاك السيادة الأردنية في الأجواء، فضلاً عن أنه سيمثل خرقاً للقانون الدولي، وخاصة المادة الأولى من اتفاقية شيكاغو للطيران المدني الدولي لعام 1944، وانتقاصا من معايير منظمة الطيران المدني ICAO.

وتنصّ المادة الأولى من اتفاقية الطيران المدني الدولي، المعروفة أيضا باسم (اتفاقية شيكاغو) بأنه "تعترف الدول المتعاقدة أن لكل دولة على الفضاء الجوي الذي يعلو إقليمها سيادة كاملة ومطلقة".

وأشار عزايزة، خلال الاجتماع، إلى "مشروع أردني سيتم خلال الفترة القريبة المقبلة بطرح عطاء متعلق بالمقر الدائم لجسر الملك حسين"، مبينا أن "هذا العطاء ستكون قيمته حوالي 150 مليون دينار وجهود الحكومة حثيثة بالإسراع في طرحه، وإلى أن يحصل ذلك هناك حلول جزئية مقبلة".

الفراية، قال إنه جرى "بحث كافة الإجراءات المتعلقة بالجسر، وأخذنا كل الملاحظات الموجودة لدى الأشقاء في الضفة الغربية المحتلة، وبدأنا قبل أيام وبتوجيه من رئيس الوزراء بشر الخصاونة في إجراء بعض التحسينات المتعلقة بالإجراءات على الجسر، من زيادة الكوادر العاملة وتسهيل بعض الإجراءات الإدارية داخل المعبر".

وتابع، "اليوم بحثنا كافة الأمور المتعلقة بالنقل من الجانب الفلسطيني إلى الجسر والإجراءات المتداولة وإجراءات الأمتعة وإجراءات المسافر داخل الجسر، ومن ثم مغادرة المعبر إلى عمّان، وبدأنا بعض الإجراءات على الأرض وسنستمر في تحسين البنية التحتية و المرافق الموجودة في الجسر تباعا والمواطن الأردني والمواطن الفلسطنيي الذين يستخدمون الجسر سيلمسون فرقا كبيرا في التعامل والإجراءات على الجسر في وقت قريب".

وأشار سالم إلى أن "الاجتماع بحث أدق التفاصيل والإجراءات التي بدأ تطبيق بعضها على الجسور من اليوم، والأردنيون يفكرون بالتحسينات للجسر والتسهيلات للمواطنين قبل قصة المطار المذكور".

وأضاف سالم، "الأردن يفكر بمواضيع استراتيجية مستقبلية ومخططات لإقامة معبر دولي يحترم المواطن ويحافظ على كرامة المواطنيين فلسطيننين أو عرب أو أردنيين للتنقل عبر هذه المعابر، وأعتقد أن هذا سينعكس في المرحلة المقبلة والاستراتيجية على المداخل مع الأردن".

ولفت النظر إلى تأسيس صندوق للشكاوى يعنى باستقبال الشكاوى في حال مواجهة المسافرين أي معيقات خلال السفر على المعابر الفلسطيني الأردنية.

وزارة الأشغال العامة والإسكان، أكدت في تصريحات سابقة لـ "المملكة"، أن موقع مشروع الجسر "سيكون قريبا من الموقع الحالي وعلى مساحة تقدر بألفي دونم"، بحيث يلبي الاحتياجات المستقبلية المتوقعة لحركة الشحن والمسافرين.

وأشارت إلى أن تنفيذ المشروع سيكون مبنيا على أساس الشراكة بين القطاعين العام والخاص كما يعد هذا المشروع هو الأول من نوعه، حيث يعد جسر الملك حسين المعبر البري الوحيد الذي يربط بين الأردن والأراضي الفلسطينية.

وبينت الوزارة أن المتقدمين المؤهلين فقط سيتاح لهم تلقي وثيقة طلب العروض للمشاركة في المرحلة الثانية والأخيرة من عملية الاختيار.

وقالت إن مبدأ المشروع الجديد سيقوم على فصل حركة الركاب عن الشحن كليا، حيث سيحتوي المشروع على مبان للمسافرين (قادمين ومغادرين) ومواقف للسيارات ومبان وساحات للشاحنات (استيراد وتصدير)، بالإضافة لتزويد المشروع بالمرافق كافة وأعمال البنية التحتية والمعدات اللازمة.

وبحسب الوزارة، سيعمل المشروع على تعزيز حركة التبادل التجاري بين الدولتين وتخفيض زمن الانتظار والتفتيش للركاب والشحن على حد سواء.

وأشارت إلى أنه يقدر أن يكون عدد مستخدمي المشروع سواء من الركاب أو الشاحنات ضمن المرحلة الأولى من المشروع 4 ملايين مسافر وأكثر من 182 ألف شاحنة.

disqus comments here