الخارجية: الاحتلال يواصل ضم الضفة وفرض الابارتهايد

 أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال وعناصر الإرهاب اليهودي بشكل يومي ومتصاعد ضد المواطنين الفلسطينيين وارضهم ومنازلهم ومنشآتهم وممتلكاتهم ومقدساتهم، واعتبرتها ترجمة لسياسة حكومية اسرائيلية تنفذها أذرع الاحتلال المختلفة على مدار الساعة لاستكمال عمليات تهويد القدس وتكريس ضمها وفصلها تماماً عن محيطها الفلسطيني، وتعميق عمليات الضم التدريجي الزاحف للضفة الغربية المحتلة عبر مطاردة ومحاولة إلغاء الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة (ج) لتسهيل سرقتها وتخصيصها كعمق استراتيجي لتوسيع الاستيطان وتنفيذ أطماع اسرائيل الاستعمارية، حيث لا يمر يوم واحد دون أن ترتكب به سلطات الاحتلال المزيد من جرائمها وانتهاكاتها الجسيمة لالتزاماتها كقوة احتلال والقانون الدولي واتفاقيات جنيف وقرارات الأمم المتحدة والاتفاقيات الموقعة، حيث يطفو على السطح التصعيد الإسرائيلي المتواصل في عمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية بحجج وذرائع واهية لا تمت للقانون بأية صلة.

وبينت الوزارة في بيان صدر عنها: أنه في مشهد استعماري بات يسيطر على حياة المواطنين الفلسطينيين يحرمهم من الوصول إلى أراضيهم والاستفادة منها ويحاول قطع أي علاقة بينهم وبين أرض آبائهم وأجدادهم، مشهد استعماري بشع يقوم على عمليات هدم واسعة النطاق كما حصل في فصايل وحوارة جنوب نابلس ويطال أية أبنية أو منشآت أو حظائر أو آبار مياه في عموم المناطق المصنفة (ج). هذا في وقتٍ تتواصل به اعتداءات ميليشيات المستوطنين وعناصرهم الإرهابية ضد البلدات والقرى والمخيمات والمدن الفلسطينية كما حصل في بلدة مردا، واقتحامات قوات الاحتلال المستمرة بحجة الاعتقال بما يتركه من ترهيب للمواطنين المدنيين العُزّل بمن فيهم الاطفال والنساء والمرضى وكبار السن، في محاولة لدفع المواطن الفلسطيني للانشغال بالدفاع عن منزله وبلدته وليس أرضه المستهدفة بالمصادرة والاستيطان.

ورأت الوزارة أن دولة الاحتلال تمارس أبشع أشكال الاستعمار بشكل علني مكشوف لابتلاع الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، بما يعني إغلاق الباب نهائياً أمام أية فرصة لتجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض.

 

وأكدت الوزارة أن تمادي دولة الاحتلال في تدمير فرصة تطبيق مبدأ حل الدولتين وامعانها في محاولة ضم الضفة الغربية المحتلة وفرض السيادة الإسرائيلية عليها تتم في وضح النهار على سمع وبصر المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية، الأمر الذي يختبر مدى مصداقية مواقف الدول التي تعلن تمسكها بحل الدولتين وحرصها على تنفيذه، ويطرح العديد من الأسئلة حول جدية تلك المواقف ومصداقيتها أمام ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي من استخفاف بتلك المواقف وبالشرعية الدولية.

كما أكدت الوزارة مجدداً أن المدخل الرئيس لحماية حل الدولتين يتمثل بموقف دولي رادع وضاغط على دولة الاحتلال لوقف أنشطتها الاستيطانية كافة، وقف التغول الإسرائيلي على القدس والمناطق المصنفة (ج)، وقف عمليات الهدم وجميع أشكال نظام الفصل العنصري الإسرائيلي في أرض دولة فلسطين، باعتبار ذلك أساساً لإستعادة الثقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

disqus comments here