أفقر الفقراء بغزة هم الأكثر تضررا من إلغاء المساعدات الغذائية المضاعفة

رأى المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن النظام الجديد لتوزيع المساعدات (الكابونة الموحدة)، سيلحق الضرر بآلاف اللاجئين، سواءً من الاُسر التي كانت تتلقى مساعدات مضاعفة وتم تقليصها، أو الأسر التي توقف صرف المساعدات الغذائية لها بدعوى أن رب الأسرة أصبح من ذوي الدخل الثابت.

وأكد المركز في بيان وصل معا أن لهذا النظام انعكاسات كارثية على فقراء اللاجئين، الذين يعيشون أوضاعاً متردية في المخيمات، ويعانون من ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وبات معظمهم غير قادر على تلبية الاحتياجات الأساسية، لا سيما في ظل جائحة كورونا، وتداعياتها على السكان في قطاع غزة.

وكانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" ااعلنت يوم أمس السبت 20/2/2021، بأنه تم إلغاء "الكابونة الصفراء - السلة الغذائية المضاعفة"، التي كانت تصرف للأسر الأشد فقراً، موضحةً أنه سيتم البدء في تطبيق نظام السلة الغذائية الموحدة لجميع اللاجئين المستفيدين في قطاع غزة.

ووفقاً لمتابعات المركز، فإن الكابونة الصفراء التي تم الغاؤها، كانت تُصرف للأسر المصنفة بفئة "الفقر المدقع"، وكانت تحتوي على مساعدات غذائية مضاعفة، ويبلغ عدد المستفيدين منها 770 ألف لاجئ في قطاع غزة، بينما الكابونة البيضاء فكانت تصرف لفئة "الفقر المطلق". وقد تم هذا التصنيف من قبل وكالة الغوث وفق معايير تتعلق بهشاشة الأسر ترتبط بعمر وجنس المعيل، وحجم الأسرة، أو وجود أمراض مزمنة أو إعاقات في داخلها، وظل هذا المعيار سارياً لعدة سنوات، إلى أن تم الغاؤه اليوم.

واكد المركز أن زيادة عدد الأسر التي تتلقى مساعدات غذائية من وكالة الغوث، يجب ألا يكون على حساب أفقر الفقراء، ووقف تقديم المساعدات للاجئين من ذوي الدخل الثابت المحدود، والذين كانوا الأكثر تأثراً خلال جائحة كورنا، بل من واجب الوكالة ضم الأسر الجديدة من جانب، ومن جانب آخر عليها زيادة المساعدات الغذائية المقدمة للاجئين كماً ونوعاً، لا سيما أن تقليص المساعدات المقدمة لهم سينعكس على الحقوق الأخرى لأفراد أُسرهم، مثل حقهم في الرعاية الصحية وحق أبنائهم بالتعليم.

وطالب المركز الفلسطيني لحقوق الانسان، بالتراجع عن إلغاء "الكابونة الصفراء -السلة الغذائية المضاعفة"، داعيا إلى الالتزام بدورها تجاه اللاجئين الفلسطينيين استناداً إلى قرار تأسيسها رقم 302 لسنة 1949 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة.

كما طالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه اللاجئين الفلسطينيين، والعمل بشكل فوري على دعم موازنة وكالة الغوث لتمكينها من تقديم خدماتها للاجئين، وخاصة برنامج المساعدات الغذائية.

disqus comments here