السردية الفلسطينية في مواجهة الإرهاب الصهيوني

في مخالفة صريحة للقانون الدولي ، يواصل جيش الاحتلال الإرهابي ، اقتحام المحافظات الفلسطينية ، لترويع الٱمنين ، واعتقال المئات من الشباب الفلسطيني ، وزجهم في سجون الموت ، وتدمير البيوت ، وإعدام الشباب على الحواجز ، واقتحام المسجد الأقصى المبارك ، من قبل قطعان المستوطنين الارهابيين ، وسرقة الأراضي

لم يقتصر الأمر على ذلك ، بل إقتحمت قبل يومين مؤسسات المجتمع المدني في المحافظات الشمالية ( الضفة الغربية) وصادرت مقتنيات مؤسسات (العمال والمرأة والأطفال والزراعة والأبحاث).

الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي التي يقوم بها الاحتلال الصهيوني هي جزء من حربه ، لنزع شرعية السردية الفلسطينية دوليا في المحافل العالمية وتأتي في إطار الحرب على السردية الفلسطينية..

هذه عملية غير مسبوقة حتى من قبل قوة إحتلال إرهابية تجاه المنظمات الإنسانية التي تحظى باحترام دولي كانت قد قدمت تقارير موثوقة للغاية عن سياسات وممارسات الاحتلال الصهيوني

ايها السادة الافاضل:
انها عملية خطيرة جدا ، حيث يعد هذا التصرف الهمجي لتقليص قدرة شعبنا على إيصال سرديتهم إلى العالم، في ظل وضع صعب لطالما تكرر. ومن منظور القانون الدوليّ الإنساني فتلك المنظمات تقوم بعمل مسؤول في حماية شعبنا من الانتهاكات التي يتعرضون لها. وهو من الأمور الأساسية في اتفاقية القانون الدولي الإنساني لمعاهدة جنيف،
وفي الحقيقة :
أن أي شعب محتلّ من حقه حماية حقوقه الأساسية. وما جرى يوم ١٨ آب ٢٠٢٢ يعارض كل ما يسعى القانون الدولي إلى تحقيقه. والصمت الذي كان يحصل في الماضي من قبل المجتمع الدولي يصل إلى حد الموافقة على تلك الممارسات الإرهابية، وهذا يؤكد دائما الحقيقة المرة وهي إمكانية إفلات الإحتلال من المساءلة
كافة المعطيات تبرز لنا عدة حقائق منها :
الحقيقة الاولى :
أنّ ما يحصل من إرهاب الدولة المنظم وقتل أطفال فلسطين ، وهدم البيوت على رؤوس ساكنيها، لم يشكل أيّ دافع للردع أو صد المحتل من قبل المجتمع الدولي.
والحقيقة الثانية هي أنّ الانتخابات القادمة التي يريد الإرهابي الحالي (يائير لابيد) أن يظهر فيها (في حملته) عكس صورته كمجرم حرب متعطش للدماء وهو ما قام فيه مرشحين سابقين في الماضي ، حيث قام مجرم الحرب شمعون بيرس بارتكاب مجزرة قانا في نيسان ١٩٩٦ قبل عملية الاقتراع مع منافسه الإرهابي بيامين نتنياهو)، وهو الانخراط في إرهاب واجرام ضد شعبنا كنوع من إيصال رسالة إلى المنتخبين الصهاينة بأنه القادر على حماية شعبه وعليهم أن يصوتوا له
وعلى ضوء هذا الإرهاب الصهيوني تداهمنا أسئلة كثيرة :
ما المطلوب فلسطينياً فعله لمواجهة العربدة الصهيونية ؟
وهل التوجه لمحكمة العدل الدولية هو الحل الامثل ؟
ومن يضمن عدم تدخل الكابوي الأمريكي وإفراغ تلك الدعوة من مضمونها ؟
وكيف ستتصرف تلك المؤسسات وهي مغلقة ؟
لقد نجحت الدبلوماسية الفلسطينية بأحداث ثغرة كبيرة في جدار التأييد الأعمى لدولة الاحتلال ، وأصبح العالم يؤمن بسردية الرواية الفلسطينية الصادقة والمبدعة ، لذا علينا تجنيد فرق من المهنيين الأكفاء ، تقودهم وزارة الخارجية الفلسطينية ، وبالتعاون مع السفارات والجاليات الفلسطينية والعربية والإسلامية وكل الأحرار والشرفاء من المؤمنين بعدالة قضيتنا ، لإعداد كافة الملفات التي توضح اجرام المحتلين وقياداتهم ، إلى محاكم مجرمي الحرب ،والاستعانة بخبراء القانون الدولي لتحقيق تلك الغاية
وهنا نتساءل : هل المجتمع الدولي قادر على فرض العقوبات على دولة الاحتلال؟
وهل لدى الأمم المتحدة أمكانية لتحقيق ذلك خاصة أن الولايات المتحدة تدير كآفة الأمور ، خاصة مجلس الأمن
وللاسف الفيتو الأمريكي ، يبقى سيفاً مسلحاً على شعبنا ، لأن مئات القرارات تم اتخاذها وبقيت حبيسة الإدراج ومن المؤلم أن الجمعية العامة ليس لديها أيّ قوة تطبيقية ملزمة لفرض اي عقوبات على دولة الاحتلال
ٱن الأوان من الإتحاد الأوروبي الذي تربطه علاقات وثيقة بالمحتل الصهيوني وعلينا أن نكثف اتصالاتها بالعديد من دول الاتحاد الذي يدعم تلك المنظمات،
الإحتلال يهدف إلى إضعاف السردية الفلسطينية ، حتى يظل منفلت العقل ، ويمارس ارهابه
وتبقى الحقيقة الماثلة للعالم كله ، أن الإحتلال إلى زوال ، طال الزمن أم قصر
وستعود مؤسساتنا إلى العمل وستواصل رسالتها القوية إلى العالم كله
وستظل السردية الفلسطينية الصادقة ، القائمة على الحق ، تحلق في الٱفاق ، شآء الاحتلال أم لم يشاء
سننتصر باذن الله ، طال الزمن أم قصر

disqus comments here