المعتقلون الإداريين في سجون الاحتلال يواجهون تصعيداً في استخدام سياسة الاعتقال

 واجه المعتقلين الإداريين في سجون الاحتلال كما وصل لجنة الأسرى في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، سياسة اعتقال إداري تعسفية.

ونشر المعتقلين بيان قالوا فيه:" نخاطبكم من داخل سجون الاحتلال، حيث نواجه نحن المعتقلون الإداريون في سجون الاحتلال تصعيدًا في استخدام سياسة الاعتقال الإداري التعسفية المترافقة مع أحكام القانون الدولي، بشقيه: قانون حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، والذي فرض شروطًا صارمة على ممارسة هذا الشكل من الاعتقال".

وأضافوا:" لقد صعّد الاحتلال مؤخرًا من استهدافه لنا كنشطاء سياسيين ومجتمعيين في الاعتقال الإداري، بما يشمل أيّ نشاطٍ أو تعبير عن رأيٍ سياسيٍ، كذلك أيّ نشاطٍ أو حضور نشاط مجتمعيٍ ونقابي، ونرى في ذلك استهدافًا شاملًا لوطنيتنا الفلسطينيّة ومحاولةً لضربنا معنويًا، فحالنا مع الاعتقال الإداري كحال "سيزيف" الأسطورة الإغريقيّة التي أغضبت الآلهة فحكمت عليه بالعذاب الأبدي المتمثل في حمل صخرة عن جبل والصعود بها إلى القمة لتسقط قبل بلوغها وهكذا أمسى عذابه أبديًا، ونحن كمعتقلين إداريين بات تعذيبنا في الاعتقال الإداري سياسة راسخة ودائمة بالنسبة للاحتلال الإسرائيلي، فما أن يُرفع عنا الاعتقال، حتى يكون بانتظارنا مرةً ثانية وثالثة ورابعة وهكذا، تعذيب أبدي لنا ولأسرنا".

وتابعوا:" قد أمضى بعضنا قيد هذا الاعتقال التعسفي بأمرٍ من جهاز الأمن العام "الشاباك" لمدة 15 عاماً، منذ بداية الألفية الثانية موزعة على عدة مرات متتالية تفصل بينها أشهر قليلة".

وأكدوا:" إنّ الذين يواجهون سيف الاعتقال الإداري كزميلنا المناضل خليل عواودة المضرب عن الطعام منذ ما يزيد عن 5 أشهر ضد هذا الاعتقال الفاشي والتعسفي والذي يواجه خطر الموت في كل يوم، فإنه يعاني وأسرته كما عبرت وسائل الإعلام عبر مساحات قليلة عن آلامه وآلام زوجته وبناته الأربعة، أو كما قال والده لم أنم سوى 40 ساعة خلال الأربعون يومًا الأخيرة، وهي دلائل واضحة أن عائلات الأسرى الإداريين يعانون قسوة هذا الاعتقال، ربما أكثر من الأسرى أنفسهم، بما يجعل هذا العقاب الجماعي ليس غير قانوني فقط، وإنما ممارسات فاشية تجاوزتها الإنسانيّة".

وأشاروا:" إننا نتطلع إلى تدخلكم لإنقاذ حياة زميلنا عواودة الذي ينتظر عدالة السماء التي لم تحققها محكمة الاحتلال، وفي نفس السياق يخوض الصحفي والناشط المجتمعي نضال أبو عكر (50 عامًا) من مخيم الدهيشة ببيت لحم لم يحظى بأمر من "الشاباك" سوى بـ75 يومًا من الحرية بعد الإفراج عنه، قبل أن يُعاد اعتقاله إداريًا لمدة 6 أشهر قابلة للتجديد، حيث أمضى 23 شهرًا في هذا الاعتقال التعسفي، وأمضى 13 عامًا من الاعتقال الإداري التراكمي منذ الانتفاضة الأولى، حيث قال له ضابط "الشاباك" عند اعتقاله: "حتى أرتاح مع بناتي.. يجب أن تبقى في السجن، ولن أدعك تحضر فرح ابنك"، وما يواجهه أبو عكر من تعذيبٍ ممنهجٍ يتكرّر يوميًا مع أبناء شعبنا، بما يشمل المرضى وكبار السن والنساء".

إنّنا نتطلع لتفعيل دوركم الإعلامي والحقوقي ضد هذه السياسة الظالمة، ونحن على قناعةٍ أكيدة بأن دوركم له أهمية كبيرة في فضح وتعرية هذه السياسة التعسفية الإسرائيليّة، وننتظر دعمكم وتعاونكم معنا وصولاً لحريتنا".

disqus comments here