في ذكرى انطلاقتها: هذا ما يميز الجبهة الديمقراطية!

 يحتفل الرفاق والرفيقات في الجبهة الديمقراطية هذه الأيام بالذكرى الثانية والخمسين لتأسيس جبهتهم، التي مارست منذ تأسيسها جميع أشكال النضال ضد الاحتلال والعدوان الصهيونيين، وتميّزت أولاً، بانتظام عقد مؤتمراتها وكونفرانساتها الوطنية،

إذ هي عقدت منذ مؤتمرها الوطني العام الأول- المؤتمر التأسيسي (آب/ أغسطس 1970) إلى اليوم سبعة مؤتمرات وأربعة كونفرانسات، سعت خلالها إلى مراجعة توجهاتها ومواقفها وإدخال التعديلات والتدقيقات على برنامجها السياسي؛ وثانياً، باهتمامها بالتثقيف الداخلي وبغزارة إنتاجها الفكري،

إذ هي تنظم باستمرار دورات تثقيف داخلية وتنشر بصورة دورية كتباً وكتيبات حول أبرز القضايا التي يواجهها النضال الوطني الفلسطيني شكّلت إضافة نوعية غنية في حقل الفكر السياسي الفلسطيني؛ وثالثاً،  بتمسكها الحازم بالوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية ورفضها الدائم محاولات خلق بدائل أو أطر موازية للمنظمة، وذلك رغم الخلافات السياسية التي كانت تنشب بينها وبين قيادة منظمة التحرير؛

ورابعاً، بدعوتها إلى ائتلاف القوى اليسارية والديمقراطية واعتبارها أن التحالف الديمقراطي هو ضمانة الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية؛ وخامساً، بإدراكها المبكر أن حل القضية الفلسطينية يجب أن يمر بحل مرحلي يمهد الطريق أمام الحل الجذري لها؛

وسادساً، بكونها من أوائل القوى الفلسطينية، باستثناء الشيوعيين، التي أقرت بخصوصية نضال شعبنا داخل المناطق التي احتلت في سنة 1948 واعترافها بدور قواه التمثيلية  في رسم سياساتها وتحديد أساليب نضالها؛

وسابعاً، باعتقادها الراسخ بوجود ترابط وثيق بين النضال الفلسطيني والنضال التحرري والديمقراطي العربي؛ وثامناً، بتقديرها أن الحركة الوطنية الفلسطينية تقف موضوعياً في معسكر قوى التحرر والتقدم والديمقراطية والاشتراكية التي تناضل ضد الإمبريالية ومشاريعها.

هل هذا يعني أن سياسات الجبهة الديمقراطية وممارساتها  كانت منزهة عن النقد في بعض المحطات؟ بالطبع لا... لكن الوقت اليوم هو وقت احتفال بذكرى التأسيس وإبراز الإيجابي في هذه السياسات والممارسات؛ فعاشت الذكرى.

disqus comments here