رسالة الجبهة الديمقراطية إلى المؤتمر الوطني الخامس

الرفيق العزيز مصطفى البراهمة
الكاتب الوطني لحزب النهج الديمقراطي
الرفيقات والرفاق الاعزاء اعضاء المؤتمر وضيوفه الكرام

كل التهاني بانعقاد المؤتمر الخامس لحزب النهج الديمقراطي المغربي، والذي كنا نتمنى ان نكون جزءا رئيسيا منه عبر المشاركة بالحوار المباشر حول القضايا الفكرية والسياسية والعناوين الاقتصادية والاجتماعية التي تشكل مجتمعة جوهر البرنامج لحزب النهج ونضاله بين اوساط الشعب من اجل تقدم وازدهار الشعب المغربي الشقيق..

شاءت الاقدار والظروف ان نخاطبكم على بعد، لكننا على ثقة ان مناضلي الحزب سيتجاوزن كل الضغوط التي يتعرضون لها، فهذا هو قدر المناضلين الاحرار المؤمنين بحتمية تحقيق اهدافهم الوطنية والديمقراطية والاجتماعية، ونحن على يقين انه بعزيمة واصرار رفيقاتنا ورفاقنا اعضاء حزب النهج الديمقراطي ستحققون ما تطمحون اليه من اهداف وتطلعات تحقق مصلحة الشعب المغربي.. فكل التضامن معكم رفاقنا الاعزاء..

الرفيقات والرفاق الاعزاء

ما زال العالم يعيش تحت وطأة الصراعات الدولية التي ازدادت شراسة بفعل سياسة الامبريالية الامريكية التي تتنقل بين منطقة واخرى لتضع العالم امام فوهة بركان لا احد يعرف نتائجها.. وقد بات مرئيا تنامي العداء للسياسات الأميركية التي تعيش حالة من الارتباك وعدم القدرة على وضع حلول واقعية تستجيب لرغبات الشعوب.

وفي حال شعوبنا، فان المشروع الامريكي الاسرائيلي يستهدف الشعوب العربية والمغاربية بذات القدر الذي يستهدف فيه الشعب الفلسطيني، فهو الى جانب سيطرته على الارض الفلسطينية وتهجير شعبها في اطار مشروع استعماري، الا انه يسعى الى احكام سيطرته وهيمنته على مقدرات وثروات شعوب المنطقة..

كما أن شراكة بعض الدول العربية مع العدو الاسرائيلي تحت عناوين التطبيع، انما هي تجاوز لكل المحرمات وخنجر في ظهر الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، وإسناد لدولة الاحتلال.. فصفقة القرن الامريكية الاسرائيلية سارت وفق اتجاهين متلازمين: تصفية القضية الفلسطينية، واستهداف جميع شعوب المنطقة، بأرضها وسيادتها وخيراتها..

كما ان الحركة الشعبية في منطقتنا العربية والمغاربية، معنية بالتصدي لمهمتين رئيسيتين: الاولى مواجهة عمليات التطبيع ومحاكمة اصحابها وعزلهم شعبيا. والثانية تفعيل حملات المقاطعة للشركات والمؤسسات الامريكية التي تتعامل مع اسرائيل وايضا مع المؤسسات والشركات الاسرائيلية. واي نجاح يتحقق في اي من هاتين المهمتين انما هو مسمار يدق في نعش المشروع الامبريالي وانجاز يسجل لفلسطين والعرب وشعوب المنطقة ولجميع قوى الحرية والعدالة في منطقتنا..

ان مقاومة هذا المشروع لم يعد واجب الفلسطيني وحده. ولم تعد مهمة شعوب المنطقة، مجرد التضامن مع الشعب الفلسطيني، بل اتسعت جبهة مقاومة الاحتلال لتطال المنطقة العربية والمغاربية كلها، وهذا يتطلب البحث في كيفية بناء جبهة مقاومة عربية وعالمية، تتحمل فيها شعوبنا ، بقواها الوطنية والقومية والديمقراطية واليسارية مسؤولياتها التاريخية.
مرة جديدة نهنئ رفيقاتنا ورفاقنا في حزب النهج الديمقراطي على عرسه الديمقراطي بالمؤتمر الوطني الخامس للحزب مؤكدين تضامننا ووقوفنا الى جانبكم في ممارسة حقكم الديمقراطي بالعمل بحرية بعيدا عن كل اشكال الضغوط، التي تشكل اوسمة شرف على جبين المناضلين الشرفاء

التحية لكم رفاقنا الاعزاء.. والى مزيد من النضال من اجل تحقيق طموحاتكم بازدهار وتقدم الشعب المغربي الشقيق

فتحي كليب / عضو المكتب السياسي
ومسؤول العلاقات الخارجية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
21 تموز 2022

 

disqus comments here