تجمع المحامين الديمقراطيين يطالب السلطة التنفيذية بوقف سياسة التغول على السلطة القضائية

أعرب تجمع المحامين الديمقراطيين في الضفة الغربية، أمس الاثنين، عن رفضه القاطع لسياسة التغول غير المسبوقة من قبل السلطة التنفيذية على السلطة القضائية، وذلك من خلال الاستمرار في إصدار القرارات بقانون ذات العلاقة بالشأن القضائي بشكل منفرد وارتجالي، غير مدروس ودون التشاور مع كافة أركان قطاع العدالة وفي مقدمتها نقابة المحامين، والتي كان آخرها القرارات بقانون المُعدِّلة لقانون التنفيذ وقانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية وقانون الإجراءات الجزائية.
واعتبر التجمع أن إمعان وإصرار السلطة التنفيذية على تلك السياسة، أدى إلى خلق حالة من الإرتباك والفوضى التشريعية سوف تقود إلى تداعيات وانعكاسات خطيرة على منظومة القضاء والعدالة وأطراف التقاضي، باعتبار القرارات بقانون، تُمثِّل إنتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الأساسي الفلسطيني، واعتداءً خطيراً على ما ورد به من مبادئ وقواعد دستورية أساسية راسخة، كالفصل بين السلطات واستقلال السلطة القضائية وسيادة القانون من جهة، وتناقضها مع المعايير والمبادئ الدولية الأساسية الصادرة عن الأمم المتحدة ذات الصلة باستقلال السلطة القضائية من جهة أخرى.
ولفت التجمع أن هذا ما سيعكس نفسه سلبياً على مصداقية النظام السياسي الفلسطيني، وبالتالي على مستقبل الحقوق والحريات العامة، وحق الوصول للعدالة وضمانات المحاكمة العادلة، وحالة حقوق الإنسان في دولة فلسطين بشكل عام، ناهيك عن ما تمثله تلك القرارات بقانون من إستهداف وتقويض خطير لمستقبل مهنة المحاماة.
ورحَّب التجمع بالبيان الصادر عن مجلس نقابة المحامين بتاريخ 17/07/2022م والرافض لإصدار تلك القرارات بقانون، داعيًا كافة أعضائه وأنصاره إلى المشاركة الواسعة في كافة الفعاليات والاعتصامات التي حددها البيان، والعمل على توسيع دائرة الضغط والإسناد في هذه المعركة المصيرية وذلك بالتنسيق والتشبيك مع مؤسسات المجتمع المدني، والقوى والفصائل السياسية، والنقابات المهنية والإتحادات الشعبية وصولاً للتراجع عنها وإلغائها فوراً، لعدم توافر وانطباق حالة الضرورة التي تستوجب إصدارها.

disqus comments here