مركز : 146 حالة اعتقال على خلفية الكتابة على مواقع التواصل خلال النصف الأول من العام

أكد مركز فلسطين لدراسات الاسرى أن سلطات الاحتلال واصلت خلال العام الجاري من ملاحقتها للفلسطينيين بسبب آرائهم ونشاطهم على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي خصوصا "الفيسبوك"، حيث اعتقلت في هذا السياق قرابة (146) فلسطينيا خلال النصف الأول من العام ووجهت لهم تهمه التحريض.

وأوضح مركز فلسطين ان الاعتقال على خلفية التعبير عن الرأي على مواقع التواصل الاجتماعي بأنواعها طال كافة فئات الشعب الفلسطيني بما فيهم النساء والأطفال، والصحفيين والناشطين وقيادات العمل الوطني، ونواب المجلس التشريعي.

وكشف مركز فلسطين ان العدد الأكبر من المعتقلين على تلك التهمة من سكان القدس المحتلة، حيث أنشأت سلطات الاحتلال مؤخراً وحدة جديدة تحت مسمى "وحدة الوعي"؛ مهمتها مراقبة حسابات المقدسيين على مواقع التواصل وتقديم توصيات للجهات الأمنية باعتقالهم بحجة ان آرائهم ومنشوراتهم تدعو الى التحريض والعنف.

وبين الباحث "رياض الأشقر" مدير المركز أن محاكم الاحتلال وجهت تهمه التحريض لجميع المعتقلين على خلفية التعبير على مواقع التواصل، وقدمت لوائح اتهام لبعضهم وصدر بحقهم أحكام مختلفة تراوحت ما بين شهر وعام، بينما آخرين تم تحويلهم الى "الاعتقال الإداري" دون محاكمات، وجددت لهم لفترات أخرى.

ولم يكتفى الاحتلال بإصدار الأحكام الفعلية والإدارية ضد مواطنين اعتقلوا على خلفية التحريض على مواقع التواصل الاجتماعي، انما أمعن في انتهاك حقوقهم بالاشتراط عليهم قبل إطلاق سراحهم وقف استخدام مواقع التواصل لفترات تصل إلى عدة أشهر بجانب الغرامة المالية والحبس المنزلي لمنعهم من الكتابة على تلك المواقع.

واعتبر الأشقر أنّ اعتقال الفلسطينيين على خلفية منشوراتهم على شبكة التواصل الاجتماعي، يشكّل سياسة عقابية يستخدمها الاحتلال من أجل تحقيق سياسة الردع، والزجّ بأكبر عدد ممكن من الأطفال والنساء والشبّان داخل السّجون، إذ لا يكتفي بملاحقة الفلسطينيين ميدانياً؛ بل ويلاحقهم عبر الواقع الافتراضي.

وكشف الأشقر انه على سبيل المثال وليس الحصر، أصدرت محكمة الاحتلال حكمًا بالسجن الفعلي لمدة تسعة أشهر على الشابين ضياء تايه، وأشرف أبو علي من قلنسوة بالداخل الفلسطيني المحتل بذريعة التحريض من خلال كتابتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، واستدعت المقدسية المسنة "نعيمة الكراوي" (70 عاماً) من بلدة الطور شرق القدس المحتلة للتحقيق؛ بتهمة "التحريض على فيسبوك"، وسُلّمت قرارًا بالإبعاد عن المسجد الأقصى وباب العامود مدة 15 يوماً.

وأشار الباحث "الأشقر" الى أن الاحتلال يضرب بعرض الحائط كل المواثيق الدولية والاتفاقيات والمعاهدات التي تتيح للإنسان حرية التعبير عن رأيه ومعتقداته بأي طريقة يراها مناسبة، وذلك باستمرار اعتقال الفلسطينيين على خلفية التعبير عن الرأي، وتوجيه تهمة التحريض لهم وإصدار أحكام بالسجن بحقهم.

ونوه الأشقر الى أن المعاهدات والاتفاقيات الدولية أتاحت للإنسان بشكل واضح التعبير عن الرأي، ومنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1966، والميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان سنة 1950، مطالباً المجتمع الدولي ومؤسساته الحقوقية أن تتدخل لحماية حق الشعب الفلسطيني في التعبير عن رأيه بحرية تامة دون قيود او تعرض للاعتقال والمحاكمة.

disqus comments here