إعلام عبري: بايدن ولابيد يوقعان "إعلان القدس" حول التزام أمريكا بأمن إسرائيل

يوقع الرئيس الأمريكي جو بايدن خلال زيارته لإسرائيل مع رئيس وزراء الأخيرة يائير لابيد بيانًا مشتركًا يعرف باسم "إعلان القدس" وفق إعلام عبري.

وذكرت قناة "كان" العبرية الرسمية، أن هذا البيان "هو وثيقة من أربع صفحات سيتم توقيعها من قبل لابيد وبايدن" الذي يبدأ زيارة إلى إسرائيل يوم الأربعاء.

 

ونقلت القناة، عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، لم تسمه، أن الحديث "يدور عن بيان تاريخي يعبر عن الالتزام الأمريكي بأمن إسرائيل وازدهارها والعلاقات بين البلدين".

وتشمل النقاط الرئيسة في "إعلان القدس"، بحسب القناة، "رسالة موحدة ضد إيران وبرنامجها النووي وأنشطتها الإقليمية والالتزام بعدم السماح لها بامتلاك أسلحة نووية، وكذلك السماح لإسرائيل بالدفاع عن نفسها بنفسها".

ووفق القناة سيشمل البيان "إشارة إلى الصراع الإسرائيلي الفلسطيني"، دون مزيد من التفاصيل.

كما سيشمل "الإشارة إلى تعزيز التطبيع وتوسيع دول السلام".

وأضافت القناة، أن الوثيقة "ستؤكد على أهمية الولايات المتحدة كمرساة للاستقرار في المنطقة، وستوسع البرامج المشتركة بين الدول في مجالات التكنولوجيا".

ونقلت عن مسؤول إسرائيلي كبير آخر، لم تسمه، أن "هناك خطوات بين إسرائيل والسعودية في مرحلة الموافقة النهائية، وقد يتم إعلانها خلال زيارة بايدن".

وتشمل هذه الخطوات "الطيران والرحلات الجوية (التي تقل الحجاج من فلسطيني 48) من إسرائيل إلى مكة والترويج للتعاون والشراكات مع المملكة، وإصدار تصريح طيران مدني إسرائيلي فوق الأجواء السعودية".

كما تشمل، بحسب القناة، "تعزيز التعاون بين إسرائيل ودول الخليج، بما في ذلك السعودية - في مجالات الدفاع الجوي والدفاع البحري والتعاون في مجالات الدفاع مثل التعامل مع الحرائق والكوارث وحالات الطوارئ وكذلك في مجالات التكنولوجيا".

وفي وقت سابق، أكدت السعودية في أكثر من مناسبة أنها لن تطّبع علاقاتها مع إسرائيل طالما لم ُتحل القضية الفلسطينية.

وسبق أن أعلن البيت الأبيض أن بايدن سيجري أول زيارة له إلى الشرق الأوسط في الفترة بين 13 و16 يوليو الجاري، تشمل إسرائيل والضفة الغربية قبل أن يقلع مباشرة من تل أبيب إلى السعودية.

كما سيحضر الرئيس الأمريكي بمدينة جدة السعودية في اليوم الأخير من زيارته قمة تضم قادة مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى مصر والعراق والأردن.

الزيارة الأولى كرئيس

يترقب الجميع في إسرائيل وصول الرئيس الأمريكي جو بايدن، في زيارة تاريخية ذات دلالات شتى لرئيس أمريكي يحط الرحال في منطقة الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن يصل بايدن، في تمام الساعة الثالثة والنصف من بعد ظهر الأربعاء إلى مطار بن غوريون، وسيكون رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد في استقباله. 

وتعتبر هذه الزيارة العاشرة لبايدن إلى إسرائيل، لكنها الأولى له كرئيس.

وبدوره، قال مصدر سياسي رفيع، إن "إعلان القدس" المزمع توقيعه بعد توضيح أهدافه، سيتناول عدة نقاط. "فيما يتعلق بإيران، نحن بحاجة إلى موقف موحد وقوي ضد البرنامج النووي والعدوان الإقليمي والاتفاق السيئ الذي سيؤثر على المنطقة بأسرها.

وسيتعين على إسرائيل والولايات المتحدة تسخير كل قوتهما الدولية للتعبئة لهذه المهمة، وفق النشر في واينت.

وسيتصدر المشهد بالفعل ذلك الإعلان الثنائي الذي سيقوم به المسؤولان غداة الوصول بأربع وعشرين ساعة، (الخميس) يلتزم الرجلان من خلاله بـ"عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي أبدًا وبأن تكرس الدولتان كافة مركبات القوة القومية التابعة لها لتأمين ذلك"، ومن ثم التوقيع على الإعلان ذي الصفحات الأربع.

ومن ناحيته، قال دبلوماسي كبير: إن "الرئيس وإدارته هم من المؤيدين المتحمسين لإسرائيل. وستكون هذه الزيارة تعبيرا فريدا عن العلاقات القوية والمكثفة بين إسرائيل والولايات المتحدة، فضلاً عن أنها بيان غير عادي لدعم إسرائيل".

واعتبر هذا الدبلوماسي، "إعلان القدس" المنوي تعميمه على الملأ "بيانا تاريخيا لم نشهده منذ عقدين".

وسيشتمل التصريح على التالي "خلال الزيارة، عاد وأكد كل من بايدن ولابيد، على العلاقات المتينة بين البلدين، والتزام الولايات المتحدة المستمر بأمن إسرائيل.

واتفق على أن الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل تستند في صلبها على القيم والمصالح المشتركة وعلى الصداقة الحقيقية. 

وستتم الإشارة في معرض البيان إلى أنه "تماشياً مع العلاقة الأمنية طويلة الأمد بين الولايات المتحدة وإسرائيل، والتزام الولايات المتحدة الراسخ بأمن إسرائيل، ولا سيما الحفاظ على ميزتها النوعية، ويؤكد الرئيس بايدن على التزام الولايات المتحدة الصارم بالحفاظ على قدرات إسرائيل وتعزيزها وردع أعدائها والدفاع عن نفسها في مواجهة أي تهديد أو مجموعة من التهديدات".

بعد زيارته لإسرائيل والسلطة الفلسطينية، يتوجه بايدن إلى المملكة العربية السعودية. وفي تعليق له على تلك الزيارة قال مسؤول إسرائيلي رفيع "لا يمكننا تخيل هذه الثورة في الشرق الأوسط دون تطبيع علاقات إسرائيل مع دول الجوار بما في ذلك السعودية. نحن نسير بتؤدة في ذلك الاتجاه، فالعلاقات مع السعودية حساسة وهشة للغاية".

disqus comments here