الرصاصة في يد أمريكا.. انحياز (فاضح) لدولة الاحتلال

الرصاصة التي قتلت الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة أصبحت في أيدي الأمريكيين، وقال النائب العام الفلسطيني، إنه صرح بتسليم الرصاصة ليقوم الأمريكيون بفحصها جنائياً ثم إعادتها بعد ذلك للسلطة الفلسطينية!

وقالت المصادر الفلسطينية إن الفحص تم فى السفارة الأمريكية فى القدس المحتلة، بواسطة خبراء حضروا بالفعل من الولايات المتحدة. لكن لم يتم تفسير السبب فى عدم إجراء هذا الفحص الأمريكى فى مقر السلطة في رام الله، وبحضور الخبراء الفسطينيين بدلاً من نقل الرصاصة وهي دليل الجريمة الأساسى إلى السفارة الأمريكية!!

  • وأتاح مسؤولون فلسطينيون الرصاصة للسلطات الأمريكية يوم السبت.. وقال وزير العدل في السلطة الفلسطينية، محمد الشلالدة، مساء الأحد إن المسؤولين الأمريكيين أعادوا الرصاصة. وصرّح مسؤول أمريكي في وقت سابق لشبكة CNN بأن واشنطن كانت تضغط على الفلسطينيين لمنحهم الرصاصة التي قتلت أبو عاقلة منذ أسابيع

 

انحياز فاضح لدولة الاحتلال

نتيجة الفحص الأمريكي للرصاصة الإسرائيلية القاتلة، جاءت في صورة «انحياز فاضح لدولة الاحتلال»، وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، نيد برايس، أن «خبراء بالستيين خلصوا إلى أن الرصاصة متضررة بشكل كبير ما حال دون التوصل إلى استنتاج نهائي، بعد تحليل جنائي شديد التفصيل بمشاركة خبراء من الخارج!!

  • وقالت الخارجية الأمريكية، إن الرصاصة التي قتلت الصحفية «شيرين أبو عاقلة»، لا تتيح التوصل إلى استنتاج نهائي فيما يتعلق بمصدر الرصاصة!! مشدّدة على عدم وجود ما يدعو للاعتقاد بأنها قُتلت بشكل متعمد، فيما دان الفلسطينيون «محاولات لحجب الحقيقة» في القضية.

 

محاولة إسرائيلية لنسج الرواية لصالحها

وجاء في بيان للمتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي بالعربية، أفيخاي أدرعي،  لقد «تم إخضاع الرصاصة لاختبار بالستي في مختبر الطب الشرعي بحضور هيئات مهنية إسرائيلية وممثلين محترفين عن USSC المنسق الأمني الأمريكي بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، من أجل تحديد السلاح الذي أطلقت منه، وتم إجراء الاختبار في إسرائيل بحضور ممثلين عن USSC في كافة مراحله».

وتؤكد عائلة شيرين أبو عاقلة إنهم  «مرتابون» لأن فحص الولايات المتحدة للرصاصة التي قتلتها لم يكن حاسمًا، قائلين إنها كانت موضوع  «قتل خارج نطاق القضاء على يد حكومة أجنبية»وأضافت العائلة: لطالما كان التركيز على الرصاصة في غير محله وكانت محاولة من الجانب الإسرائيلي لنسج الرواية لصالحها.

  • وقالت الأسرة إنها تأمل أن تفتح السلطات الأمريكية ذات الصلة مثل مكتب التحقيقات الفيدرالي تحقيقا في جريمة قتل «مثلما تفعل في الحالات العادية عندما يُقتل مواطنون أمريكيون في الخارج»..ودعوا الولايات المتحدة إلى توضيح مدى تورط الأموال الأمريكية في مقتل أبو عاقلة وكرروا دعواتهم للولايات المتحدة لإجراء تحقيق مفتوح وشفاف وشامل.

 

هل يتسامح الرأي العام الأمريكي في الجريمة؟

ويرى مراقبون، أن الشهيدة شيرين تحمل الجنسية الأمريكية، وأن أى تلاعب فى قضيتها لن يتسامح فيه الرأى العام الأمريكى. لكن ذلك يمكن أيضاً أن يكون عاملاً إضافياً لأن تقوم إسرائيل بأى شىء للإفلات من المسئولية، وأنها لن تعجز عن إيجاد من يساعدها فى  واشنطن على محاولة إغلاق الملف المزعج بسرعة!!

  • الجريمة ثابتة، والرصاصة القاتلة كانت فى يد أمريكا، ولذلك فإن أى تلاعب سيحولها من داعمة لإسرائيل إلى شريكة فى جرائمها.

وحمّل  أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حسين الشيخ، حكومة الاحتلال «مسؤولية اغتيال شيرين أبو عاقلة»، وأكد نية استكمال الإجراءات أمام المحاكم الدولية..وقال «لن نسمح بمحاولات حجب الحقيقة أو الإشارات الخجولة في توجيه الاتهام لإسرائيل».

disqus comments here