"قتلوه واعتقلوا جثمانه"

ينتشر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي لوالد الشهيد رفيق غنام من بلدة جبع يهاتف نجله الأسير أيهم غنام المعتقل في سجن "مجدو" لإبلاغه باستشهاد شقيقه رفيق.

"الحمدلله يابا أخوك استشهد، إنت ما تنهم ولا تقلق كلنا مناح، الحمدلله، إحنا متعودين يابا، فش خوف، بس طمنا عنك." بهذه العبارات ينقل الوالد المكلوم نبأ الاستشهاد لابنه الأسير. فيما يسمع صوت بكاء أيهم على الخط الآخر.

واستشهد رفيق غنام (21 عاما) صباح اليوم الأربعاء بعد أطلاق النار عليه أمام منزله في قرية جبع جنوب جنين من قبل قوات خاصة اقتحمت البلدة لاعتقال مطلوبين على حد قولها.

"رفيق كان في منزل عائلته فجر اليوم، سمع صوت لجنود الاحتلال في المنزل المجاور فخرج لتفحص ما يجري، باغتوه برصاصتين في القدم، ثم رصاصة قاتلة في الظهر" يقول محمود خشرومي ابن عمة الشهيد.

ويضيف خشرومي في حديثه  "تركوه ينزف لأكثر من ساعة ومنعوا أي أحد من الاقتراب منه ثم اعتقلوه رغم إصابته الصعبة، حتى أبلغنا الارتباط صباحا باستشهاده".

وبحدود السابعة والنصف صباح اليوم أبلغ الارتباط الفلسطيني عائلة الشهيد رفيق غنام باستشهاده بعد إصابته المباشرة في الظهر، وتحتجز سلطات الاحتلال جثمانه حتى الآن، ولا توجد نية لديها لتسليم الجثمان حاليا كما أبلغت الارتباط الفلسطيني.

ويؤكد ابن عمته الشهيد محمود خشرومي أن" قوات الاحتلال تعمدت قتل رفيق من مسافة 20 متر تقريباً برصاصة قاتلة في الظهر إضافة إلى رصاصتين في القدم، عدا عن تعمد تركه ينزف لوقت طويل بدون تقديم الإسعاف له".

ويضيف "رفيق لم يشكل أي خطر على جنود الاحتلال على العكس من ذلك قتلوه على مدخل منزله فور خروجه منه، هذه سياسة قتل تتبعها قوات الاحتلال الاسرائيلي خصوصاً على منطقة جنين وقراها وهذا واضح جداً في الفترة الأخيرة". "كلنا معرضون للقتل هذا ما نشعر به " يقول خرشومي.

ويدرس الشهيد رفيق غنام التسويق الرقمي في سنته الأولى في جامعة القدس المفتوحة، كما يعمل بجانب الدراسة لتأمين أقساط الجامعية.

"رفيق مجتهد وهادئ ونشيط عائلته بسيطة لذا كان يعمل بعد دوام الجامعة لتأمين أقساط مصروفة الجامعي، وهو أخ لأسير ولديه شقيق كان أسيرا أيضا وعمته أول شهيدة في بلدة جبع في الانتفاضة الأولى".

والملاحظ منذ أكثر من شهريين أن قوات الاحتلال الاسرائيلي تكرر اقتحام بلدة يعبد بشكل مستمر وشبه يومي.

يقول رئيس بلدية جبع محمد بداد "بحدود الساعة الثالثة صباحا دخلت قوات خاصة إلى البلدة بحجة اعتقال مطلوبين، لم يمض وقت طويل حتى سمع إطلاق النار في البلدة وجاء خبر إصابة واعتقال رفيق غنام الذي أبلغنا باستشهاده بعد ذلك".

ويضيف بداد "الواضح أنه هناك استهداف مستمر للبلدة وأن جنود الاحتلال يتبعون سياسة تصفية للشباب في المنطقة". "يطلقون النار بدون مبرر" يؤكد.

وخلال الشهرين الماضيين شهدت بلدة جبع استشهاد شابين هما: كامل علاونة ورفيق غنام، واعتقال ما يقارب 17 شابا آخرين، فيما يصل عدد أسرى البلدة حتى اليوم إلى 58 أسيرا بحسب محمد بداد رئيس بلدية جبع.

disqus comments here