إدانة فلسطينية لقتل جيش الاحتلال للعامل أحمد عياد في طولكرم

استشهد الشاب أحمد حرب عياد (32 عاما)، بعد تعرضه للضرب والتنكيل من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي عند فتحة جدار الفصل العنصري قرب طولكرم.
وأدانت فصائل ومؤسسات ونقابات واتحادات فلسطينية في بيانات منفصلة، الثلاثاء، قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي لعامل من قطاع غزة، خلال توجهه لعمله داخل مناطق الـ48.
نعى الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين – محافظات غزة شهيد لقمة العيش العامل/ أحمد حرب عياد (32 عاماً) من سكان حي الزيتون شرق مدينة غزة، الذي قضى شهيداً بسبب الاعتداء الوحشي عليه من جيش الاحتلال بالضرب المبرح أثناء توجهه للعمل في الداخل المحتل عند فتحة الجدار الفاصل بطولكرم شمال الضفة وهو يحاول الوصول لعمله.
واعتبر النقابي راسم البياري رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين بمحافظات غزة ونائب الأمين العام أن لقمة العيش لعمالنا مغمسة بالدماء والتحديات، فهم مهددون أثناء التنقل على المعابر والحدود للوصول للعمل داخل الخط الأخضر ومعرضين للخطر، وهذا المشهد يتكرر ويعتبر مؤشر خطير يهدد أمن وسلامة عمالنا وهم يسعون للحصول على فرصة عمل لإعالة أسرهم في ظل ارتفاع البطالة والفقر.
ودعا البياري المنظمات الحقوقية والإنسانية ومنظمة العمل الدولية لفتح تحقيق حول هذه الجريمة، والضغط على حكومة الاحتلال لتخفيف الإجراءات والقيود التي تستهدف العمال والتي تشكل عبء ثقيل عليهم وتهدد حياتهم.
كما وتوجه بالتعازي لأسرة الشهيد ومحبيه وأكد على التضامن معهم في هذا المصاب الجلل.
وأكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن هذه الجريمة تضاف إلى سجل جرائم الاحتلال ومستوطنيه وارهاب الدولة المنظم الذي تمارسه حكومة الاحتلال بحق أبناء شعبنا.
وقالت الجبهة «يخطئ الاحتلال إن ظن أن سياسة القتل والاعدام الميداني والاعتقالات العشوائية ستردع شعبنا ومقاومته عن الرد على الجرائم المتواصلة ومواصلة نضاله وتضحياته».
وختمت الجبهة بيانها مضيفةً «ما كان لإسرائيل الدولة القائمة بالاحتلال بارتكاب جرائم بحق شعبنا الفلسطيني وأرضه وقدسه لولا سياسة الإفلات من العقاب والحماية التي توفرها الولايات المتحدة الأميركية، والصمت الدولي وازدواجية المعايير الدولية».
وقالت كتلة نضال العمال في طولكرم، إنّ الجريمة الاحتلالية الجديدة التي ارتكبها الاحتلال في طولكرم، تضاف إلى السجل الارهابي الواسع لجيش الاحتلال الذي يمارس عمل العصابات في ملاحقته واعتداءه وقتله بدم بارد لأي عامل فلسطيني يحاول البحث عن أي طريقة للوصول إلى فرصة للعمل في الداخل الفلسطيني في ظل الواقع الاقتصادي البائس وحجم البطالة المستشريّة التي تضطر عمالنا للمخاطرة بحياتهم من أجل لقمة العيش، اللقمة المغمسة بالدم.
وتابعت الكتلة، بأن هذه الجريمة المروعة، ليست الأولى ضد العمال الفلسطينيين، فالاحتلال يستهدف العمال، إما بالرصاص أو بالاعتداء بالضرب أو بإطلاق المستوطنين لتنفيذ جرائم يوميّة بحق عمالنا، ضحايا سياسات واجراءات الاحتلال المتنكر لكافة الاتفاقيات والمواثيق الدولية.
ودعت، بالعمل على فضح ممارسات الاحتلال، مطالبة الحركة النقابية الفلسطينية بملاحقة مجرمي الحرب في المحاكم الدولية، منوهة الى أهمية قيام منظمة العمل الدولية وكافة الاتحادات النقابية والعمالية الدولية والعربية بالتدخل لإلزام الاحتلال باحترام قوانين واتفاقيات العمل الدولية، ووقف الانتهاكات اليوميّة والمستمرة بحق العمال الفلسطينيين.
وحملت وزارة الخارجية الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجريمة وغيرها، محذرة من التعامل مع جرائم الاعدامات الميدانية وشهدائها كارقام في الإحصائيات دون اي رد فعل يرتقي الى مستوى تلك الجرائم.
وطالبت الجبهة الأمين العام للأمم المتحدة سرعة تفعيل نظام الحماية الدولية لشعبنا، كما تطالب المجتمع الدولي والادارة الأمريكية التوقف عن توفير الحماية لدولة الاحتلال من المسألة والمحاسبة والافلات من العقاب، وتشجيعها على ارتكاب المزيد من الجرائم.■

disqus comments here