إعلام عبري: حزب الله يضع معادلة جديدة.. و"إسرائيل" أمام مشكلة في الرد

 قالت وسائل إعلام إسرائيلية، تفاعلاً مع عملية إطلاق حزب الله في لبنان 3 طائرات مسيرة أمس باتجاه حقل "كاريش" للغاز في البحر، إنّ "المشكلة في إسرائيل، هو أنّها كيف ستردّ، وكيف ستتصرّف".

وصرّح أور هيلر، المعلّق العسكري في "القناة الـ13" الإسرائيلية، بأنّ "الخيار الأول هو وضع هذا الحادث (إطلاق المسيرات أمس) في الحساب والاستعداد للحادث التالي وللعملية القادمة لحزب الله"، أمّا الخيار الثاني فسيكون "العمل والردّ ضدّ أصول لحزب الله، سواءً في لبنان أو سوريا والمخاطرة بتصعيد".

 

وتابع: "عندما يوجد حكومة انتقالية، هذا حدث ليس سهلاً، لكن لا شك نحن أمام حدث يفرض أن نحمي جداً منصات الغاز وعلى رأسها كاريش، التي ستبدأ بالعمل في أيلول/سبتمبر".

 

يأتي ذلك فيما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن "خبراء عسكريين يشككون بادعاء الجيش الإسرائيلي امتلاكه معلومات مسبقة عن إطلاق المسيرات من قبل حزب الله".

 

ونقل الإعلام الإسرائيلي عن الخبراء أنه "إذا كان الجيش يملك معلومات فلماذا وصلت إحدى المسيرات إلى مسافة أميال قليلة من المنصة؟".

أمّا المعلق العسكري في "القناة الـ12" نير دفوري، قال إن "السؤال المركزي لإسرائيل هو كيف سترد على هذا الحادث"، من أجل ردع الجانب الثاني".

 

ورأى دفوري إن "حزب الله هنا يخاطر ويجب قول هذا، فهو أرسل هذا المسيرات ويدرك أنها قد تسخّن الشمال ومع هذا يفعل ذلك"، معتبراً أن "إسرائيل أمام هذا الأمر يجب أن تدرس خطواتها.. نعم للرد ولكن لا للدخول في حرب شاملة".

هذا وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أنه "في المؤسسة الأمنية يحاولون أن يفهموا إذا كان حزب الله يحاول من خلال إطلاق المسيرات أمس اختبار منظومات سلاح الجو تمهيداً لمحاولة تنفيذ عملية مستقبلية ضد المنصة".

 

وأعلن حزب الله في لبنان، أمس السبت، إطلاقه 3 مسيّرات غير مسلّحة في اتجاه المنطقة البحرية المتنازع عليها مع الاحتلال في المياه الإقليمية للبنان، عند حقل "كاريش"، مؤكدة أنّها كانت "في مهمّات استطلاعية"، وأنّ "المسيّرات أنجزت المهمة المطلوبة، وأوصلت الرسالة".

رئيس "أمان" السابق: حزب الله يقوّض السيطرة الجوية الإسرائيلية

من جهته قال الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان"، جنرال الاحتياط عاموس يادلين، إنّ حزب الله "يقوّض السيطرة الإسرائيلية في السماء ويضع معادلة جديدة".

وأشار يدلين إلى أن "حزب الله كان يريد أمس السبت أن يهين إسرائيل في اليوم الأول لرئيس الوزراء الجديد"، عبر تنفيذ استعراض جوي فوق حقل "كاريش".

ودعا يادلين إلى النظر لـ"حادثة البحر الأبيض المتوسط ​​من منظور أوسع، كمحاولة لحزب الله لتحدي السيطرة الإسرائيلية على الأجواء اللبنانية".

 

وتابع يادلين: "في الوقت الحالي، يُنصح الاكتفاء بخيارات لا تتضمن تصعيداً للمواجهة (مع حزب الله)، لكنّ الهجمات المستمرة ستتطلب من إسرائيل القيام بعمليات، والتي يمكن أن تؤدي أيضاً إلى التصعيد".

يادلين لفت أيضاً إلى أن "حزب الله يحاول تحدي إسرائيل في البحر والجو"، معتبراً أن "ما حصل (المسيّرات في اتجاه كاريش) هو فقط البداية".

بدوره، لفت الجنرال في الاحتياط الإسرائيلي آشر بن لولو، إلى أن "حزب الله غير محرج"، مشيراً إلى أنه "مسرور (حزب الله) من الإنجاز على مستوى الوعي".

وتابع بن لولو: "منصة كاريش تحوّلت إلى هدف"، لافتاً إلى أن "التركيز الآن يجب أن يكوت حول الرد الإسرائيلي الذي يمنع التفكير بهجوم آخر".

من جهته، أشار الجنرال في الاحتياط ايتان دنغوت، إلى أن "حزب الله منظمة جدية جداً واستراتيجية، تحسب خطواتها وتحسب رد إسرائيل على هذه المشكلة أو تلك، وقد وسعت ساحة المواجهة عبر ضم المنطقة البحرية إلى مزارع شبعا"، معتبراً أن توقيت إطلاق المسيّرات "يخدم حزب الله تحديداً".

خشية من هجمات أخرى لحزب الله

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية أنّ "الطائرات المسيّرة التي أطلقها حزب الله نحو منصة كاريش تهدف إلى إرسال رسالة إلى إسرائيل مفادها أنه يجب أن تستجيبوا لمطالبنا".

وكتب موقع "والاه" الإسرائيلي أن "الخشية في المؤسسة الأمنية هي من هجمات أخرى لحزب الله"، مشيراً إلى أن "إسرائيل أمام مشكلة في كيفية الرد وأمامها خياران، إما الاستعداد للعملية القادمة، وإما المخاطرة بتصعيد مع حزب الله".

ورأى الموقع أن "عملية حزب الله تحمل في طياتها تداعيات مهمة على مفاوضات ترسيم الحدود البحرية، ونطاق القوات التي سيكرسها الجيش الإسرائيلي الآن لحماية المنطقة ومواجهة التهديدات الأخرى".

وتابع: "هذا إلى جانب المسّ بالشعور بالأمن لدى العاملين في منصة الغاز كاريش، الذين تعرفوا اليوم على نموذج واضح لما حزب الله قادر على فعله إذا قرر تغيير هدف الطائرات المسيرة من المراقبة إلى الهجوم، وحتى إلى إطلاق الصواريخ ضد المنصة".

كما أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أنه "لدى حزب الله قدرات أكثر أهمية بكثير من القدرة التي تم إظهارها بالأمس، والتي كان هدفها الأساسي هو إيصال رسالة وليس بالضرورة إلحاق الأذى"، مضيفةً أن "الكلمة الأخيرة في المعركة على المياه الاقتصادية لم تقل بعد، ومن المتوقع أن تستمر".

disqus comments here