قناة تكشف عن دافع إسرائيل لإعادة سيّاحها إلى مصر

قبل ثلاثة أشهر، أزال مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، التحذير للسياح الإسرائيليين، من زيارة منتجعات شبه جزيرة سيناء الصحراوية في مصر، ما دفع عشرات الآلاف من السياح الإسرائيليين، للتوجه إلى هناك برا عبر معبر طابا الحدودي، وجوا بعد تدشين الخط الجوي. 

وان كانت سيناء سابقا، وجهة مفضلة على المواطنين العرب داخل إسرائيل فقط، فإنها اليوم وبعد القرار، أصبحت مفضلة أيضا... على السائح اليهودي. 

الأسباب العملية التي أدت إلى القرار، ظلت غير معروفة حتى الآن، وهي تنشر لأول مرة قناة (i24) الإسرائيلية.

حيث اتضح من المعلومات، أن تنظيم ولاية سيناء (فرع داعش المصري)، ابتعد عن المنتجعات الواقعة في الجنوب الشرقي، وتقهقر إلى الشمالي الغربي. 

أما عن كيفية ذلك، فيتضح أن داعش ارتكب "خطأ استراتيجيا"، بمهاجمته قبائل مسلحة وقوية في قرية نجع شبانة التابعة لمركز رفح في محافظة شمال سيناء، وهي: ترابين وارميلات وسواركة، ما أدى إلى تحالف غريب واستثنائي بين هذه القبائل والجيش المصري، وشن هذا التحالف هجمات قاتلة على داعش، ما أدى إلى تراجعه. 

ولا يمتلك الجيش الإسرائيلي أي دور في هذا التحالف، فهو يستكفي بالمشاهدة عن بعد، ذلك أن لديه ما يكفيه من المهام، وأهمها تأمين حدوده مع سيناء المصرية، خصوصا من داعش، الذي يرغب بمهاجمة إسرائيل، وهو قادر على ذلك. 

وأكبر دليل على امتلاك داعش في سيناء قدرة على مهاجمة إسرائيل، هي الهجمات المُشتركة التي يشنها ضد الجيش المصري والقبائل المتحالفة معه. مصادر مطلعة، وصفت التعاون الاستخباراتي، بين الجيشين المصري والإسرائيلي، على مستوى قادة الألوية، بالوطيد، ويرتقي الى مستوى التنسيق اليومي، حتى أدق التفاصيل، كنوع الأسلحة المستخدمة، وانتشار القوات، والعوائق الهندسية. 

"دفاع بألوان 

أما حول كيفية تأمين إسرائيل للحدود مع سيناء المصرية، فهي بثلاثة خطوط دفاع: الأول كاميرات المراقبة، الثاني عبر المُسيرات، والثالث انتشار القوات في الميدان. وعلاوة على ذلك فإن الجيش الإسرائيلي يعتمد تشكيلا دفاعيا يُدعى "دفاع بألوان". 

وهو تقسيم المناطق الحدودية بألوان: مثلا اخضر برتقالي اصفر واحمر. وكل لون يُمثّل درجة خطورة ما. وعندما يقع حادث في منطقة ما من هذه المناطق، وتهرع القوة العسكرية اليه، فإن القوة العسكرية، تصل الحادث وهي تعلم مُسبقا، كيف ستتصرف وتتعامل مع الحادث المذكور، بناء على لون أو درجة خطورة المنطقة، التي وقع بها الحدث. 

وناهيك عن داعش، فإن الجيش الإسرائيلي، يمتلك تهديدا آخر في سيناء، على خلفية جنائية، متمثلة بتهريب المخدرات. ولكن الجيش الإسرائيلي يحقق إنجازات كبيرة في هذا السياق، حيث أحبط في العام 2016 خمسة محاولات تهريب، بعد ذلك بعام، أحبط 10 محاولات، في 2019 ثلاثين محاولة، وفي العام الماضي 60 محاولة.

disqus comments here