وزارة الأسرى: الاحتلال يمارس أبشع وسائل التعذيب بحق الأسرى ويحرمهم من حقوق الأساسية

أكدت وزارة الأسرى والمحررين بأن إدارة السجون تستخدم التعذيب بكافة أشكاله كأسلوب ونهج على الأسرى والأسيرات، ضاربة بعرض الحائط كل المواثيق والاتفاقيات الدولية، التي لا تجيز استخدام التعذيب وتعتبره محرماً.

وقالت الوزارة في بيان لها بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، والذي يصادف اليوم الأحد 26 يونيو من كل عام، إن الاحتلال يتمادى في استخدام أبشع وسائل التعذيب ضد الأسرى الفلسطينيين في سجونه، والتي تبدأ من اللحظة الأولى للاعتقال مروراً بعملية التحقيق داخل مراكز التوقيف لانتزاع اعترافات منه بالقوة .

وأوضحت أن الاحتلال يستخدم أكثر من 100 أسلوب للتحقيق والتعذيب الجسدي والنفسي، والتي أدت إلى استشهاد (75) أسيراً داخل السجون، من أصل (228) هم شهداء الحركة الأسيرة.

وأكدت الوزارة أن حكومة الاحتلال تعطى الضوء الأخضر لطواقم التحقيق من أجل ممارسة التعذيب بحق الأسرى الفلسطينيين، حيث أن القضاء في "إسرائيل"  شرع استخدام العنف ضد الأسرى دون احترام لآدمية الإنسان ، مخالفة بذلك كل المواثيق والمعاهدات الدولية التي تحرم استخدام التعذيب ضد الأسرى غير مبالية لمثل هذه القرارات التي تعتبرها حبراً على ورق .

أحمد مناصرة مثال على جريمة التعذيب

حالة الأسير أحمد مناصرة مثال صارخ على حجم الظلم والتعذيب الجسدي والنفسي التي تعرضها لها أسيرة طفل اعتقل في عام 2015، الذي كان في الثالثة عشرة من العمر وقتئذٍ، وقامت باستجوابه بطريقة قاسية وهددته بدون حضور محامٍ.

ولاحقا، أصدرت محكمة الاحتلال، بعد عدة جلسات، حُكما بالسّجن الفعلي بحقّ أحمد مدة 12 عاما وتعويض بقيمة 180 ألف شيقل بالعملة الإسرائيلية، جرى تخفيض الحكم لمدة تسع سنوات ونصف السنة عام 2017، ويقبع  في الحبس الانفرادي منذ مطلع نوفمبر/تشرين الثاني 2021.

واستمرارا للتعذيب الجسدي والنفسي من قب إدارة سجون الاحتلال، فقد تمّ تشخيص  الطفل أحمد بالفصام، ويعاني من تخيلات ذهنيه، كما أنه يعاني من اكتئاب حاد، بعد نقله مؤخرا إلى سجن "الرملة"  وحدوث تفاقم خطير طرأ على وضعه الصحيّ والنفسيّ، ورغم المطالبات المستمرة من طاقم الدفاع بضرورة الإفراج عنه، إلا أنّ الاحتلال يواصل احتجازه في ظروف قاهرة وصعبة في العزل الانفراديّ، وأُجّلت الجلسة التي كان من المقرر خلالها النظر بأمر استمرار عزله الانفراديّ حتى السّادس من يوليو/ تموز المقبل.

يذكر أن الجمعية العامة، أعلنت في قرارها 52/149  المؤرخ 12 كانون الأول/ديسمبر 1997، يوم 26 حزيران/يونيه يوماً دولياً للأمم المتحدة لمساندة ضحايا التعذيب، بهدف القضاء التام على التعذيب وتحقيقاً لفعالية أداء اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (مرفق القرار 39/46 ) التي بدأ نفاذها في 26 حزيران/يونيو 1987.

 وفي هذا اليوم، طالبت وزارة الأسرى بتسليط  الضوء على الممارسات والاعتداءات الإسرائيلية بحق الأسرى، مشيدة بدور المؤسسات الإعلامية والحقوقية في تفعيل قضية الأسرى والعمل الدؤوب فى كشف جرائم الاحتلال التي ترتكب يوميا داخل السجون الإسرائيلية.

 وبينت الوزارة أن الاحتلال من الحكومات التي وقعت على الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تمنع سياسة التعذيب بحق الإنسانية ولكن ذلك كان وهم أمام شاشات الإعلام الدولي، مؤكدة على أن إسرائيل لن تلتزم بأي من هذه الاتفاقات وأن هذا التوقيع كان حبرا على ورق ، بل شرعت التعذيب بحق الأسرى الفلسطينيين

ولا تزال إسرائيل تعتقل أكثر من 4600 أسير فلسطيني من جميع الأعمار ويتعرضون لأقسى أنواع التعذيب وإصدار الأحكام العالية بحقهم والاعتداء عليهم بالكلاب البوليسية والاعتقال الإداري غير المبرر .

disqus comments here