رفضا لاعتقاله الإداري.. بعد 111 يومًا من الصمود: المعتقل خليل عواودة يعلّق إضرابه عن الطعام

 أكّد نادي الأسير  أنّ المعتقل خليل عواودة (40 عامًا) من إذنا/ الخليل، علّق إضرابه المفتوح عن الطعام، والذي استمر لمدة 111 يومًا رفضًا لاعتقاله الإداريّ، وذلك بعد وعود وتعهدات بإنهاء اعتقاله. 
وأوضح  نادي الأسير أنّ عواودة وصل إلى مرحلة صحية خطيرة غير مسبوقة، حيث يقبع في مستشفى "أساف هروفيه"، وأن الأعراض الظاهرة عليه تشير إلى أنّ مخاطر صحية كبيرة أصابت جسده. 
وفي هذا الإطار قال نادي الأسير إنّ المعتقل عواودة سطّر أسمى معاني الصمود، وواجه منظومة الاحتلال بمستوياتها المختلفة على مدار 111 يومًا، خلالها تعرض لكافة أشكال التّنكيل الممنهجة والسياسات التي من شأنها استهدافه جسديًا ونفسيًا، وتمكّن على مدار هذه المدة أن يحمل رسالته ورسالة رفاقه من المعتقلين الإداريين الذين يواصلون مقاطعتهم لمحاكم الاحتلال. 
وشدد نادي الأسير على أننا وأمام هذا الصمود المتواصل تقع علينا مسؤولية مضاعفة وكبيرة في إسناد ودعم المعتقلين الإداريين، والسعي من أجل إنهاء هذه الجريمة التي سرقت أعمار الآلاف من أبناء شعبنا وما تزال.
فهذه المعركة جاءت مكملة لنضال العشرات من الأسرى الذين خاضوا إضرابات عن الطعام، وأبقوا قضية الاعتقال الإداريّ حاضرة أمام الرأي العام العالمي، ولعل ما نشهده اليوم من مواقف واضحة على صعيد المؤسسات الحقوقية الدولية اتجاه جريمة الاعتقال الإداري، ومن يراقب تطور هذه المواقف، يجد أن لهذه الإضرابات الأثر الأساس في تحويل الرأي العام العالمي لصالح قضية المعتقلين الإداريين.  
وأضاف النادي إنّ معركتنا ضد جريمة الاعتقال الإداريّ، معركة متواصلة لطالما استمر الاحتلال بها، خاصّة في ظل الظروف الراهنّة التي نشهد فيها تصعيدًا واضحًا من قبل الاحتلال باعتقال المزيد من مناضلينا إداريّا. 

عن البطل المعتقل خليل عواودة
ولد المعتقل خليل عواودة في تاريخ 13/11/1981 في بلدة إذنا/ الخليل، وهو متزوج وأب لأربعة طفلات وهن: تولين، ولورين، وماريا، ومريم، أكبرهن تولين 9 سنوات، وأصغرهن مريم عام ونصف، وهو من عائلة مكونة من عشرة أفراد، فقد أحدهم قبل مواجهته للاعتقال.    ‏
كان خليل من الطلبة المتميزين، حصل على معدل 92 بالثانوية العامة الفرع العلمي، وكان حلمه دراسة الطب في الخارج، إلا أنّه لظروف لم يتمكّن من تحقيق حلمه، والتحق بجامعة بوليتكنك فلسطين لدراسة الهندسة، إلا أنّ الاحتلال حرمه من الشروع بدراسته، حيث اعتقله عام 2002، وحكم عليه بالسّجن الفعلي لمدة خمس سنوات ونصف. 
وبعد تحرره بفترة وجيزة عام 2007، أعاد الاحتلال اعتقاله وأصدر بحقّه أمر اعتقال إداريّ لمدة 33 شهرًا، ومنذ ذلك الوقت حتّى اليوم تعرض خليل للاعتقال مرات عديدة بين أحكام واعتقال إداريّ. 
يعرف عن خليل أنّه شاب مثقف وحافظ للقرآن الكريم، وفاعل اجتماعيًا على مستوى بلدته، حيث قام بعدة حملات مع مجموعة من المتطوعين لخدمة أهل بلدته. 
التحق في السنوات الأخيرة بدراسة علم الاقتصاد في جامعة القدس المفتوحة إلى جانب قيامه بأعمال حرة لرعاية عائلته واستكمال دراسته، وهو من أوائل الطلبة في دفعته، وكان من المفترض أن يكون تخرجه من الجامعة هذا العام، إلا أنّ الاحتلال مجددًا أعاد اعتقاله في في الـ 27  من كانون الأول/ ديسمبر 2021، وأصدر بحقّه أمر اعتقال إداريّ مدته ستة شهور.
وفي تاريخ الثالث من آذار العام الجاريّ أعلّن الأسير عواوده إضرابه عن الطعام رفضًا لاعتقاله الإداريّ الذي يواجهه إلى جانب 640 معتقلًا إداريّا في سجون الاحتلال تحت ذريعة وجود "ملف سري".

disqus comments here