كونغرس الصحفيين في مسقط يتحوّل إلى «مُؤتمر شيرين أبو عاقلة»

يُمكن وصف مُؤتمر الاتحاد الدولي للصحفيين «الكونغرس» الـ31، الذي استضافته سلطنة عُمان، وعُقِدَ في «مركز عُمان للمُؤتمرات والمعارض» في مسقط، على مدى 4 أيام، بأنّه «كونغرس» شيرين أبو عاقلة بامتياز، لما تضمّنه من إيلاء قضية اغتيالها برصاص قنّاص الاحتلال الإسرائيلي عن سبق إصرار وترصّد بدمٍ بارد، وما تُشكّله من جريمة ضد الإنسانية يندى لها الجبين!
طغى حضور شيرين على المُؤتمر، بتفاصيله كافة، من جلسة الافتتاح التي وقف فيها الجميع دقيقة صمت حداداً على روحها، مع عرض فيلم يُجسّد مراحل حياتها كافة، من الكلمات، إلى تبنّي قضيّة مُلاحقة الاحتلال في «المحكمة الجنائية الدولية»، لمُحاكمة المسؤولين عن هذه الجريمة.
* * *
شكّل المُؤتمر حدثاً إعلامياً هامّاً نجحت خلاله جمعية الصحفيين العُمانية، التي يترأس مجلس إدارتها الدكتور محمد بن مبارك العريمي بتحقيق مكاسب للصحافة العالمية عامة، والعُمانية والعربية بشكل خاص.
يُمكن تسجيل شهادة دولية لمكانة سلطنة عُمان الريادية، وجمعية الصحفيين العُمانية، بالتأكيد على مساحة وحرية الصحافة والتعبير عن الرأي.
كذلك استضافة فعاليات الحدث الهام، وتوفير كل سُبُل النجاح بعقده بمُشاركة 350 قيادياً نقابياً و70 صحفياً يُمثّلون أكثر من 120 دولة، تضم 187 اتحاد ونقابة وجمعية يُمثّلون أكثر من 600 ألف صحفي من مُختلف قارّات العالم.
على الرغم من تعدّد الجنسيات والأعراق والألوان واللغات والأعمار، استطاعت سلطنة عُمان أنْ تصهر نقاشاتهم، وتستفيد من الكفاءات الدولية المُشاركة، والخروج بقواسم مُشتركة، كما أنْ تُرسّخ في أذهان وعقول المُشاركين النموذج الراقي الذي تتمتّع به، فأصبح كل منهم يُردّد اسم عُمان، مُتحدّثاً عن حسن الاستقبال، وكرم الضيافة، وإبداع التنظيم، والتفوّق بتوفير كل مُتطلّبات النجاح، لنقاشٍ حُرٍّ وراقٍ، من روّاد الكلمة والصورة على المُستوى العالمي.
 

disqus comments here