الخارجية: وقف الاستيطان وتفكيك منظمات المستوطنين الإرهابية شرط أساس لوقف التصعيد الإسرائيلي

 دانت وزارة الخارجية الفلسطينية، بأشد العبارات عمليات تهويد البلدة القديمة في الخليل بما فيها الحرم الابراهيمي الشريف، وتدابير الاحتلال العنصرية الهادفة الى طرد وتهجير المواطنين الفلسطينيين منها، وتسهيل سيطرة المستوطنين المتطرفين وفرض السيادة الاسرائيلية عليها.

واستنكرت الخارجية، في بيان لها، مساء يوم السبت، اجبار دولة الاحتلال لاصحاب المحال التجارية على اغلاقها في منطقة شارع السهلة في الخليل بحجة تأمين اعياد المستوطنين، وقيام غلال المستوطنين بالاعتداء على المواطن عبد الكريم الجعبري (64 عاماً) وضربه بشكل مبرح أثناء عمله في أرضه، ومهاجمة منزله وعدة منازل مجاورة وترهيب الاطفال والنساء، وممارسة ابشع اشكال القمع والاهانة للمواطنين الفلسطينيين أثناء مرورهم على البوابات الحديدية والحواجز المنتشرة في عموم البلدة القديمة.

كما أدانت، بشدة اقدام المستوطنين على منع المواطنين من الوصول الى اراضيهم بمنطقة الطيبة في بلدة ترقوميا غرب الخليل والاعتداء عليهم بهدف مصادرة ما يزيد على 500 دونم في المنطقة.

واعتبرت الخارجية، أن هذه الاعتداءات تندرج في اطار سياسة اسرائيلية رسمية تهدف الى تصعيد وتوتير الاوضاع لخلق حالة من الفوضى وعدم الاستقرار في ساحة الصراع كمناخات مؤاتية لتنفيذ المزيد من المشاريع الاستيطانية التوسعية ومصادرة المزيد من الارض الفلسطينية، فرض المدخل الامني بالتعامل مع الفلسطينيين بديلاً للمدخل السياسي، بما يؤدي الى دفع المواطن الفلسطيني للدفاع عن حياته ومنزله وعدم التفكير في مواجهة المستوطنين والدفاع عن أرضه.

كما ولفتت إلى أنها تندرج هذه الاجراءات الاحتلالية في سباق اسرائيل مع الزمن لاغلاق الباب نهائياً امام أية فرصة لتجسيد الدولة الفلسطينية على الارض بعاصمتها القدس الشرقية. 

وحملت الخارجية الفلسطينية، الحكومة الاسرائيلية برئاسة المتطرف نفتالي بينيت المسؤولية الكاملة والمباشرة عن اعتداءات قوات الاحتلال وميليشيات المستوطنين.

وطالبت المجتمع الدولي والولايات المتحدة الامريكية تحمل مسؤولياتهم القانونية والاخلاقية في وقف التصعيد الاسرائيلي المتسارع، وفي مقدمته وقف الاستيطان والضغط على الحكومة الاسرائيلية لوقف اعتداءات المستوطنين وتفكيك منظماتهم الارهابية، كمقدمة لا بد منها ليس فقط لوقف التصعيد، وانما ايضاً لبناء الثقة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي واستعادة الافق السياسي لحل الصراع.

disqus comments here