تحدٍ لإجراءات الرئيس سعيد: اتحاد الشغل التونسي يشرع في إضراب "الخميس"

يشرع الاتحاد العام التونسي للشغل في إضراب يوم الخميس؛ احتجاجًا على خطط إصلاح اقتصادي حكومية، رافعا بذلك راية التحدي في وجه الرئيس قيس سعيد بينما تتصاعد المعارضة لحكم الرجل الواحد الذي ينتهجه وتلوح في الأفق أزمة مالية.

ودعا اتحاد الشغل، القوي التأثير والنفوذ، المنضوين تحت لوائه في الشركات الحكومية إلى الإضراب ردا على مقترحات منها تجميد الأجور وخفض الدعم، وهي إجراءات تأمل الحكومة أن تفضي إلى اتفاق تمس إليه الحاجة مع صندوق النقد بشأن قرض قيمته أربعة مليارات دولار.

ودعا الاتحاد، الذي يضم نحو مليون عضو، إلى احتجاجات في أنحاء تونس، قائلا إن مطالبه اجتماعية واقتصادية لا سياسية. وستتوقف الرحلات الجوية الدولية والداخلية من منتصف الليل (2300 بتوقيت جرينتش يوم الأربعاء).

وقال وجيه الزيدي الكاتب العام لجامعة النقل باتحاد الشغل "كل الرحلات الدولية والمحلية أيضا ستتوقف ابتداء من الساعة صفر هذه الليلة.. الاضراب سيشمل كل الرحلات البحرية أيضا".

أما المتحدث باسم الحكومة نصر الدين النصيبي فقال "الإضراب سيكون له تكلفة كبيرة على تونس، مضيفا أن النقابة تطالب بمطالب لا يمكن الإيفاء بها". وأضاف "لا نريد إعطاء وعود كاذبة لاتحاد الشغل".

ويضيف الإضراب، وهو الأول لاتحاد الشغل منذ 2018، بعدا جديدا للأزمتين السياسية والمالية اللتين اشتدتا منذ استئثار سعيد بالسلطة قبل نحو عام، في تحرك وصفه معارضوه بالانقلاب على ديمقراطية تونس الوليدة.

وظهر التوتر بين الاتحاد والحكومة على السطح في الآونة الأخيرة. فرئيس اتحاد الشغل قال هذا الشهر إن السلطات "تستهدفه" بعدما رفض الاتحاد المشاركة في محادثات بشأن دستور جديد لإدراج تعديلات أدخلها سعيد على نظام الحكم في تونس.

ويعزز سعيد تدريجيا قبضته على السلطة منذ يوليو تموز الماضي، فحل البرلمان وأقال الحكومة وبات يحكم بمراسيم. ويقول أنصاره إنه تحرك لإنقاذ تونس من طبقة سياسية فاسدة وتراجع اقتصادي.

وأجرى سعيد مشاورات متعددة الخيارات عبر الإنترنت بشأن دستور جديد، لكنها لم تحظ بمشاركة كبيرة. ووصف منتقدون الاستطلاع بأنه يميل لتحقيق النتائج التي يصبو إليها سعيد.

فهو يستهدف طرح الدستور الجديد لاستفتاء يوم 25 يوليو تموز، في الذكرى الأولى لتعليقه عمل البرلمان.

 

 

disqus comments here