إدانات رسمية لرفض محكمة الاحتلال استئناف بطريركية الروم ضد اعتداءات المستوطنين

دانت مؤسسات فلسطينية وعربية ودولية، رفض المحكمة الإسرائيلية استئناف بطريركية الروم ضد استيلاء  المستوطنين على ممتلكات المسيحيين في البلدة القديمة.

وقال الاتحاد الأوروبي إن رفض المحكمة الإسرائيلية في القدس استئناف بطريركية الروم الأرثوذكس ضد استيلاء المنظمة الاستيطانية "عطيرت كوهانيم" على ممتلكات الروم الأرثوذكس في باب الخليل، أدى إلى تعرض الفلسطينيين لخطر الإخلاء.

وأضاف الاتحاد الأوروبي في بيان صدر عن ممثله في القدس، بالاتفاق مع رؤساء بعثات دول الاتحاد الأوروبي في القدس ورام الله، يوم الجمعة، أن الرفض الإسرائيلي زاد من الضغط على الوجود المسيحي في القدس والذي يرافقه تهديد المستوطنين للمجتمعات المسيحية وممتلكاتهم.

وأعرب عن قلقه العميق بشأن التداعيات المقلقة للقرار الإسرائيلي والاستيلاء على المجتمع المسيحي والحي المسيحي في البلدة القديمة، مطالبا بوقف محاولات المستوطنين للاستيلاء على الممتلكات المسيحية في البلدة القديمة من القدس لأنها تعرض تراث وتقاليد المجتمع المسيحي للخطر.

وقال الاتحاد الأوروبي إن هذه المحاولات تشكل تهديدا للتعايش السلمي في القدس، وكذلك على التوازن الديني الراسخ، داعيا إلى التمسك بالوضع الراهن، بما في ذلك الخاص بالمواقع المسيحية المقدسة، والحفاظ على حرية الأديان والوضع والطابع الخاص بالمدينة واحترامها من قبل الجميع.

وأدان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس رمزي خوري، قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الذي رفضت فيه استئناف بطريركية الروم الأرثوذكس ضد قرار الاستيلاء على أملاك الكنيسة في باب الخليل بالقدس المحتلة.

وقالت اللجنة في بيان صدر عنها، إن المنظومة الإسرائيلية الحالية تنتهج أعلى مستويات العنصرية والتطرف ضد أبناء الشعب الفلسطيني وخاصة المقدسيين، للضغط عليهم وطردهم وتهجيرهم قسرا من مدينتهم.

وأضافت أن المحكمة الإسرائيلية تنفذ ما تمليه عليها الحكومة الإسرائيلية، وتخضع للجماعات المتطرفة مثل "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية، مشيرة إلى أنها محكمة مسيّسة للأجندة السياسية العنصرية لسرقة المقدسات الإسلامية والمسيحية، إضافة إلى أملاك المواطنين الفلسطينيين لصالح المتطرفين والتوسع الاستيطاني في القدس.

وشددت اللجنة على أن قرار المحكمة العليا إجراء غير قانوني وباطل ولا يستند سوى على مخطط إسرائيلي عنصري للسيطرة على المولقع التاريخية الإسلامية والمسيحية في القدس، لا على مستندات وأدلة قانونية.

وأكدت وقوفها إلى جانب بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية في المعركة التي تخوضها للدفاع عن ممتلكاتها المهددة بالاستيلاء من قبل المستوطنين، مشيدة بالدور الذي تقوم به البطريركية وصمودها أمام كل التحديات التي تعصف بها، خاصة حمايتها للفلسطينيين لتثبيتهم في وطنهم.

وناشدت اللجنة في بيانها، كنائس العالم لحماية الأملاك والمقدسات الإسلامية والمسيحية، كما دعت المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي والدول العربية للوقوف على قرارات محكمة الاحتلال العنصرية، وتوفير الحماية للمقدسات الإسلامية والمسيحية المهددة بتغيير واقعها التاريخي.

وأكدت أن ما يحصل في القدس وكافة الأراضي الفلسطينية من سرقة الأملاك الإسلامية والمسيحية، والاعتداء على دور العبادة وانتهاك حرمتها والتنكيل بالمصلين، هو النتيجة الحتمية للصمت العالمي، وهو ما سمح لإسرائيل بالتمادي في تطرفها وعنصريتها، والاستمرار في غطرستها، وانتهاكاتها للشرعية الدولية، مشيرة إلى ضرورة كبح جماح الاحتلال الإسرائيلي ووقف عربدة المستوطنين لتحقيق السلام العادل الذي يضمن للفلسطينيين إقامة دولتهم وعاصمتهم القدس الشريف.

كما أدانت وزارة الخارجية الأردنية، الاعتداءات المستمرة للمجموعات الاستيطانية على أملاك بطريركية الروم الأرثوذكس، مُحذرةً من تبعات قرار المحكمة الإسرائيلية الأخير على أملاك الكنيسة والوجود المسيحي في القدس الشرقية المحتلة.

وأكدت الخارجية الأردنية في بيان صدر عنها، اليوم الجمعة، عدم اعترافها بسلطة المحاكم الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي القدس الشرقية.

وأكّد الناطق الرسمي باسم الخارجية الأردنية السفير هيثم أبو الفول رفض المملكة المُطلق لجميع الإجراءات التي تستهدف تغيير هوية وطابع القدس الشرقية المحتلة بما فيها البلدة القديمة، وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها بما في ذلك الأملاك والأوقاف الإسلامية والمسيحية، ووقوف المملكة إلى جانب المقدسيين والكنيسة الأرثوذكسية ضد اعتداءات المستوطنين.

وحمّل الناطق الرسمي باسم الوزارة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن استمرار اعتداءات المستوطنين وانتهاكات الوضع القائم، مشددا على أن الأردن وانطلاقًا من الوصاية الهاشمية التاريخية على الأماكن المُقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، سيستمر بالقيام بكل الخطوات المُمكنة لحماية المقدسات والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس لتكون مفتاحاً للسلام ورمزاً للتسامح والوئام.

أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، قرار ما تسمى المحكمة العليا الإسرائيلية ورفضها استئناف بطريركية الروم الأرثوذكس ضد قرار الاستيلاء على أملاك الكنيسة في باب الخليل بالقدس المحتلة.

وقالت الخارجية في بيان صدر عنها، مساء يوم الجمعة، إن القرار إثبات جديد على أن ما تسمى منظومة المحاكم والقضاء في إسرائيل هي جزء لا يتجزأ من منظومة الاحتلال، ومتورطة في توفير الحماية القانونية لمصادرة الأملاك المسيحية والإسلامية في القدس، والاستيلاء عليها كحلقة في عدوان متواصل لتهويد القدس ومقدساتها.

وطالبت الخارجية الفلسطينية مجلس الأمن الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، ووقف سياسة الكيل بمكيالين واحترام القرارات الأممية وتنفيذها فورًا خاصة القرار 2334.

كما طالبت الإدارة الأميركية الوفاء بالتزاماتها وتعهداتها، وفي مقدمتها سرعة إعادة فتح القنصلية في القدس والضغط على دولة الاحتلال لوقف تغولها وتهويدها للقدس.

وطالبت الأمين العام للأمم المتحدة بسرعة تفعيل نظام الحماية الدولية للشعب الفلسطيني عامة وللقدس ومقدساتها بشكل خاص.

disqus comments here