إثيوبيا مستعدة لاستئناف مفاوضات سد النهضة مع مصر والسودان

أكد المسؤول الإثيوبي البارز سيليشي بيكيلي، اليوم الجمعة، أن بلاده على استعداد لاستئناف المفاوضات مع مصر والسودان بشأن سد النهضة، والذي سيكون أكبر محطة للطاقة الكهرومائية في أفريقيا.

وجاء تعليق المفاوض الإثيوبي السابق بشأن السد والسفير الحالي لدى الولايات المتحدة سيليشي بيكيلي خلال اجتماع مع المبعوث الأميركي الخاص الجديد إلى القرن الأفريقي مايك هامر.

وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية الإثيوبية، اليوم الجمعة، أنّ تصريحات السفير تسلّط الضوء على "اهتمام إثيوبيا باستئناف المفاوضات الثلاثية التي يقودها الاتحاد الأفريقي بشأن سد النهضة الإثيوبي".

وفي وقت سابق من اليوم، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية دينا مفتي، للصحافيين، إنّ ملء السد للمرة الثالثة سيتم في موعده هذا العام، وأضاف: "قلنا منذ بدء بناء السد إنّ المحادثات الثلاثية ستستمر".

ويأتي هذا في ظلّ تراجع لهجة الخطاب الرسمي المصري في قضية سد النهضة، وفق ما أكدته مصادر مصرية خاصة لـ"العربي الجديد" قبل أيام، التي تحدثت عن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بخصوص أزمة المياه، والتي أطلقها خلال افتتاح "المعرض والمؤتمر الطبي الأفريقي الأول"، الأحد الماضي.

وأوضحت المصادر أنّ السيسي، وفي سياق الحديث عن حلول لأزمة المياه، لم يذكر سوى موضوع تحلية ومعالجة المياه للتعامل مع أزمة نقص المياه، وهو الحديث الذي يختلف اختلافاً جذرياً مع تصريحاته السابقة في العام الماضي عندما قال: "بقول للناس كلها محدش هيقدر ياخد نقطة مياه من مصر، واللي عاوز يجرب يجرب".

ولفتت المصادر إلى أن "تراجع خطاب السيسي بشأن معركة المياه مع إثيوبيا، جاء في وقت أعلنت فيه أديس أبابا رسمياً عن أنّ الملء الثالث سيتم في أغسطس/ آب وسبتمبر/ أيلول المقبلين، خلال موسم الأمطار السنوي، وهو ما يُعدّ تحدياً سافراً من قبل إثيوبيا للإرادة المصرية في هذه القضية".

وقالت إنّ "تأكيد السيسي عدم دخول مصر في صراعات، وأنها ستعتمد على تحلية ومعالجة المياه، في الوقت الذي تتحدى فيه إثيوبيا الجميع وتعلن عن موعد الملء الثالث، يُعدّ قبولاً بالأمر الواقع الذي فرضته أديس أبابا على القاهرة في هذه القضية الحساسة التي ترتبط بحياة الملايين في مصر والسودان".

disqus comments here