محمد الفيراوي.. عرس الحرية ينغصه الاحتلال باعتقاله

بعد ثمانية أعوام من اعتقاله داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، عانق الأسير المقدسي محمد حسن فيراوي (25 عامًا) نسمات مدينته القدس المحتلة، إلا أن الفرحة لم تكتمل حتى اعتقله الاحتلال من بيته بعد أقل من 24 ساعة.

ولحظة وصول سلطات الاحتلال إلى منزله، صباح اليوم الخميس (9-6)، ردد الأهالي هتافات تعبر عن رفضهم لسياسة الاحتلال، منها: "قولوا للمخابرات .. ما بترهبنا الاعتقالات".

صمود وتحدٍّ


ووفق متابعة ، فقد أكدت العائلة أن ابنها سيعانق الحرية مجددًا رغم أنف الاحتلال، مضيفة: "الانتقام من الاحتلال قادم، ولا نهاب الاحتلال أو مخابراته ومعاونيه".

ومساء الثلاثاء، استُقبل الأسير فيراوي، بحفاوة كبيرة من أفراد عائلته وأصدقائه، وأهالي الجالية الإفريقية والقدس، لحظة الإفراج عنه من سجن "ريمون" الصحراوي.

واستقبل المهنئون الأسير المحرر بحفاوة كبيرة واحتفالات شعبية، صدح خلالها الأهالي بالأهازيج الشعبية والأغاني التراثية الفلسطينية، رافعين أعلام فلسطين التي يحاربها الاحتلال.

واعتقلت سلطات الاحتلال، الأسير فيراوي، في حزيران/يونيو 2014، ووجهت له تهمة الضلوع بأعمال المقاومة، وتنقل في عدة سجون، قبل أن يفرج عنه الثلاثاء.

ونقلت مصادر محلية عن المقدسي أسامة برهم -تعقيبًا على اعتقال فيراوي مجدداً:- "شهدت القدس احتفالاً حقيقيًّا في مقر الجالية الإفريقية في باب المجلس، وكان احتفالاً وحدويًّا فيه كل ألوان الطيف".

احتفالٌ أزعج الاحتلال


وأضاف: "أزعجتهم الأهازيج والأغاني والاحتفالات.. أعادوا اعتقال محمد من جديد.. قد يكون تحذيريًّا.. وقد يطلب منه المحقق ألا يفرح، وألا يغني، وألا يستقبل ضيوفًا لا يحبهم السجان".

وختم حديثه بالقول: "محمد فيراوي سيعود قريبًا.. ليحتفل أحبته به من جديد".

وعقب الإفراج الأول عن الأسير فيراوي، قال: "أصعب الأيام التي يعيشها الأسير هو آخر يوم، رغم أنه ينتظره بفارغ الصبر".

وأضاف في تصريحات صحفية: "المشاعر مختلطة لحظة الإفراج عني ما بين الفرحة للقاء عائلتي وأهلي ومدينة القدس، والغصة لفراق الأسرى الذين عشت معهم سنوات داخل سجون الاحتلال".  


 

disqus comments here