«حشد» تطالب بحماية أطفال فلسطين من جرائم الاحتلال

طالبت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني”حشد”، اليوم السبت، المجتمع الدولي والممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال ومنظمة اليونيسف وكافة المؤسسات ذات العلاقة، بضرورة التحرك العاجل لتوفير الحماية الواجبة للأطفال الفلسطينيين، والعمل دون إبطاء لإدراج قوات الاحتلال الإسرائيلي ضمن القائمة السوداء للدول التي تنتهكك حقوق الأطفال.

ودعت الهيئة الدولية مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان إلى وقف التسويف والمماطلة في متابعة التحقيقات بالجرائم الإسرائيلية بحق المدنيين والطفولة الفلسطينية، والعمل على ضم جميع جرائم قوات الاحتلال الي التحقيقات الجارية .

وجددت الهيئة الدولية، في بيان صحفي لمناسبة اليوم الدولي لضحايا العدوان من الأطفال، إدانتها لجرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الأطفال الفلسطينيين، مؤكدة أنها تمثل انتهاكاً جسيماً وصريحاً لمبادئ القانون الدولي.

واعتبرت “حشد” أن هذه الجرائم بمثابة جريمة حرب وفقا لمقتضيات نظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة، وتري بأن هذه الجرائم انعكاس واضح للعقيدة الاحتلالية العنصرية القائمة على أن قتل أطفال اليوم هو قتل لعدو الغد.

وقالت “حشد”، إن النظام السياسي التنفيذي والقانوني والقضائي الإسرائيلي الحالي، يعمل بمثابة غطاء لإسرائيل ووكلائها العسكريين والمدنيين على حد السواء، لمنع أية مساءلة قانونية للجنود والمستوطنين الإسرائيليين، ما يشجع هؤلاء لارتكاب المزيد من الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين.

ودعت “حشد” لاعتماد استراتيجية وطنية تقوم على تدويل الصراع وتعزيز دور الجهات الرسمية في حماية الأطفال وبما يكفل إعادة تشكيل الهيئة الوطنية لملاحقة مجرمي الحرب بما يضمن تكثيف العمل الدبلوماسي وتفعيل استخدام كافة الآليات التعاقدية وغير التعاقدية لفضح ومقاطعة دولة الاحتلال ومحاسبة قادتها على جرائمهم، وتوفير الحماية الدولية للأطفال والمدنيين في فلسطين.

وأوضحت حشد أنه منذ مطلع العام الجاري 2022، ارتكبت قوات الاحتلال سلسلة من جرائم القتل الميداني أدت إلي استشهاد 63 من المدنيين ثلثهم من الأطفال.

وأشارت إلى أن العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة نجم عنه حصيلة انتهاكات صادمة، من بينها مقتل حوالي (255) مواطناً منهم حوالي (67) طفلاً، وإصابة ما يزيد على (1948) مواطناً آخرين بجراح مختلفة، بينهم حوالي (450) طفلاً، إضافة إلي التأثيرات النفسية على الأطفال من جراء عدوان وجرائم الاحتلال الإسرائيلي، كونهم الفئة الأكثر تضررًا أثناء النزاع، إلى جانب الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنى التحتية، بما فيها تضرر عدد من المدارس والعيادات الصحية والمساحات الآمنة ذات الصلة بالأطفال.

وشددت “حشد” على أن هذه المناسبة تطل على الأطفال الفلسطينيين، في وقت تتضاعف فيه معاناتهم جراء استمرار الاحتلال باتباع سياسات تتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني، وهي تشكل فرصة جادة وحقيقية لتذكير المجتمع الدولي ومؤسساته المختلفة بمسئولياتهم تجاه الأطفال في فلسطين الذين يعيشون تحت الاحتلال.

وحثت “حشد” المجتمع الدولي على ضرورة استنهاض جهوده وأدواته وأدواره في سياقات توفير الحماية والوقاية والرعاية، ووقف سياسيات الكيل بمكيالين وازدواجية المعايير وانتقائية إنفاذ القانون الدولي، وترجمة الدعوات لفعل عملي يعزز القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، ويكفل المساءلة والمحاسبة عن انتهاكات حقوق الطفل،

disqus comments here