إدانة فلسطينية لإعدام الشهيدة غفران وراسنة على يد الاحتلال

أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم الأربعاء، إعدام قوات الاحتلال الإسرائيلي غفران وراسنة (31 عاماً) قرب مدخل مخيم العروب شمال الخليل بالضفة الغربية.

وقالت وزارة الخارجية في بيان صحفي إن غفران “كانت في طريقها إلى عملها ودون أن توجد أية أحداث أو تشكل أي خطر على المجرمين والقتلة”.

واعتبرت وزارة الخارجية “الجريمة امتداد لمسلسل طويل ومتواصل لجرائم الإعدامات الميدانية التي ترتكبها قوات الاحتلال وفقاً لتعليمات وتوجيهات المستوى السياسي في دولة الاحتلال التي تفاخر بها أكثر من مسؤول إسرائيلي وعلى رأسهم المتطرف بينت، والتي تسهل على الجنود إطلاق الرصاص الحي على المدنيين الفلسطينيين بهدف القتل دون أي سبب ودون أي قواعد أو ضوابط، ووفقاً لأهوائهم وامزجتهم ووضعهم النفسي”.

وأضافت “هذه الجريمة تأكيد جديد على طبيعة المهام الإجرامية التي يقوم بها جنود الاحتلال المنتشرين على الحواجز أو المتواجدين في الأبراج العسكرية على مداخل المخيمات والبلدات والقرى والمدن الفلسطينية، تلك التعليمات والتوجيهات حولت جنود الاحتلال إلى آلات حقيقية لقتل الفلسطينيين واستباحة حياتهم وهم مطمئنين بتوفير الغطاء والحماية لهم من قبل قادتهم ومسؤوليهم ومؤسساتهم الإجرامية”.

وحملت وزارة الخارجية الحكومة الإسرائيلية برئاسة المتطرف نفتالي بينيت المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجريمة وغيرها من جرائم الإعدامات الميدانية التي تعكس عقلية العصابات والعنصرية المنتشرة والمسيطرة على مراكز صنع القرار في إسرائيل.

وحذرت الوزارة من مغبة التعامل مع شهداء الإعدامات الميدانية كأرقام في الإحصائيات أو كأمور باتت اعتيادية لأنها تتكرر كل يوم ولا تستدعي وقفة من قانون أو ضمير أو أخلاق أو مبادئ.

وأكدت الوزارة “أن الشهيدة غفران هي ضحية مباشرة لفاشية دولة الاحتلال ضحية مباشرة لازدواجية المعايير الدولية، ضحية مباشرة لصمت المحكمة الجنائية الدولية”.

بدورها، نعت هيئة شؤون الأسرى والمحررين والحركة الأسيرة في سجون الاحتلال والأسرى المحررين، الأسيرة المحررة غفران وراسنة 31 عاماً من مخيم العروب بالخليل، والتي ارتقت شهيدة صباح اليوم بعد أن أطلقت قوات الاحتلال النار عليها عند مدخل المخيم.

وأشارت الهيئة إلى أن الشهيدة وراسنة هي صحفية وأسيرة محررة، اعتقلتها سلطات الاحتلال في يناير/كانون الثاني عام 2022، وتم الإفراج عنها في أبريل/نيسان الماضي.

من ناحيتها، اعتبرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إعدام الاسيرة المحررة غفران وراسنة جريمة حرب تتطلب من المجتمع الدولي تقديم قادة الاحتلال لمحاكمات دولية فورا.

وقالت “مطلوب من طرفي الانقسام العودة فورا للحوار الوطني الشامل لإنهاء الانقسام الأسود”.

من جهتها، نعت حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية، الشابة الشهيدة غفران هارون وراسنة (31 عاماً)، والتي ارتقت إثر إصابتها برصاصة قاتلة من قوات الاحتلال على مدخل مخيم العروب شمال الخليل.

وقالت “إننا في حركة الجهاد الإسلامي، إذ نستنكر هذه الجريمة الجديدة التي استهدفت الشابة غفران بدم بارد، لنؤكد أن الاحتلال يواصل إرهابه وإجرامه المنظم ويوغل في دماء أبناء شعبنا في مدن وقرى وطننا فلسطين”.

وأكدت” على ضرورة رص الصفوف والعمل على إعداد برنامج وطني شامل يستند إلى خيار المقاومة، وتفعيل الجهود الوطنية الرامية إلى مواجهة هذا الاحتلال والتصدي له بكل قوة وبسالة، خاصة في ظل الاعتداءات التي تتعرض لها أرضنا ومقدساتنا”.

وحملت الاحتلال وقادته المجرمين المسؤولية كاملةً عن تداعيات هذه الجريمة النكراء.

disqus comments here