"حاجز المسعودية" بين نابلس وجنين.. محطة معاناة

يتعمد جنود الاحتلال الإسرائيلي على "حاجز المسعودية" بين مدينتي جنين ونابلس شمال الضفة الغربية، إزعاج المارّين خلاله ومضايقتهم؛ عبر أساليب تهدف إلى الحيلولة دون تنقلهم بسهولة.

ويصر الجنود الإسرائيليون على إيقاف المتنقلين عبر الحاجز لساعات طويلة، وإبقائهم منتظرين تحت أشعة الشمس، قبل السماح لهم بالمرور أو منعهم من ذلك.

وقال مسؤول ملف الاستيطان في محافظه نابلس، غسان دغلس: إن "جنود الاحتلال على الحاجز، يمارسون جميع أشكال الإذلال بحق المسافرين، والحيلولة دون تنقلهم السلس".

وبيّن دغلس ، أن "المستوطنين الموجودين باستمرار في محيط الحاجز، يعتدون على المسافرين الفلسطينيين ويستهدفون مركباتهم، ما أدى لتسجيل العديد من الإصابات الخطرة مؤخرًا".

وأشار إلى أن حاجز المسعودية "يتميز بقساوة ممارسات جنود الاحتلال وإجراءاتهم التعسفية، ومحاولات إعاقة التنقل بين مدينتي نابلس وجنين، وإجبار الفلسطينيين على سلوك طرق جانبية وعرة وخطرة".

ونبه إلى أن "سلطات الاحتلال تسعى لطمس الهوية التراثية والثقافية لمنطقة المسعودية القريبة من الحاجز، حيث يحول وجوده دون وصول المتنزهين للمنطقة  الأثرية والتاريخية".

وأوضح دغلس أن "الحاجز التهم عشرات الدونمات الزراعية القريبة من المنطقة؛ حيث شرعت الجرافات منذ قرابة الشهرين في أعمال تجريف واسعة في محيطه، وحالت دون وصول المزارعين إلى أراضيهم هناك".

بدوره، أشار رئيس بلدية سبسطية، محمد عازم، إلى أن "الحاجز ساهم في التنغيص على حياة سكان قرى محافظة شمال نابلس، وزاد من أعبائهم في أثناء التنقل إلى المدينة، عبر سلوك طرق التفافية طويلة".

وبيّن عازم ،  أن "الهدف من وضع المزيد من الحواجز في محيط مدينة نابلس، هو إذلال الشعب الفلسطيني وتعطيل حياته، وإجباره على ترك الشارع الذي فيه الحاجز للمستوطنين، كي يسيطروا على مزيد من الأراضي".

واستعرض بعض انتهاكات المستوطنين  كـ"رشّ غاز الفلفل، وإلقاء الحجارة، وإطلاق النار على السيارات المارّة هناك، تحت أعين جنود الاحتلال، الذين يكتفون بمراقبة الحدث".

ونبّه إلى أنّ "قوات الاحتلال، حاولت على مرّ السنوات الأخيرة السيطرة على منطقه المسعودية الأثرية، التي تضم عدة مبانٍ شيّدها العثمانيون قبل حوالي مئة عام".

وأسهم  "حاجز المسعودية"، الذي بني على مقربة من المناطق السياحية على أطراف بلدة سبسطية من جهة، ومنطقة المسعودية من جهة ثانية، سلبًا على المواسم السياحية، وفرص تنزه الناس وذهابهم إلى تلك المناطق.

 

disqus comments here