هل نحن في انتظار بطلان رسالة نفتالي؟

هل نحن في انتظار بطلان رسالة نفتالي ؟ !

مرت مسيرة الإعلام الصهيونية بسلام بإنعدام التصعيد الذي توقعه الكثيرون حسب استعداد فصائل المقاومة في القطاع وجاهزيتها للرد على استفزازات المستوطنين و ما صدر عن غرفة العمليات المشتركة من تهديد ووعيد لذلك لم تطلق صفارات الانذار ابواقها في القدس الغربية وتل ابيب وباقي المدن الإسرائيلية ليهرول الإسرائيليون وقتها إلى المخابىء وهم في حالة من الرعب والهلع

 وهكذا تصدى المقدسيون رجالا ونساء لوحدهم لهجمة المستوطنين الذين وصلوا إلى المسجد الأقصى ليقيموا صلواتهم التلمودية في باحاته

 وكان الهدف من وراء هذه المسيرة التي لم يسبق لها مثيل من حيث الحشد هي إيصال رسالة من الحكومة الإسرائيلية حكومة المستوطنين برئاسة المستوطن ليبيد نفتالي إلى العالم فحواها بأن القدس بشطريها الشرقي والغربي هي عاصمة يهودية فهل يدرك حكام العرب والمسلمين ذلك ؟ أم أصابهم العمى والصمم فلم يروا الإعلام الصهيونية وهي ترفرف في المسجد الأقصى ولم يسمعوا صرخات النساء قرب المنبر القبلي..

أوهل نسمع قريبا منهم ردا قويا يؤكد بطلان هذه الرسالة ؟ رد يسمعه المجتمع الدولي الذي يعامل دولة الكيان الصهيوني منذ نشأتها عام 48 بأنها دولة فوق القانون فتستمر بأحتلال الارض الفلسطينية والعربية منذ عدوان يونيو حزيران 67...

رد مفاده بأن القدس كلها مدينة عربية فلسطينية محتلة كمدن الداخل عام 48 التي مر علي اغتصابها 74 عاما.. وان مصير هؤلاء الرعاع المستوطنين الصهاينة الذين لفظتهم بلدانهم الأصلية بسبب طبائعم الخبيثة التي صاغها الفكر السياسي الأوربي بمصطلح المشكلة اليهودية...

مصير هؤلاء المستوطنين الرعاع هو الزوال وذلك بزوال الكيان الصهيوني نفسه الذي أقامه الغرب الاستعماري لحماية مصالحه الحيوية في المنطقة تماما كما ازيلت في النهاية الممالك الصليبية التي أقيمت في المشرق العربي و بتحريض من ملوك أوروبا ومن مرجعياتها الكنيسة ...

غير أن السؤال الكبير الذي ينبغي طرحه امام هذا الحدث السياسي الديني المثير إلذي جرى في المسجد الأقصى في باحاته وبالقرب من باب العامود وحائط المبكى والذي حظي بتغطية إعلامية واسعة .

السؤال هو :هل نحن حقيقة بانتظار ذلك الرد الفاعل في مواجهة هذه الاستفزازات البشعة ؟ ام اننا أصبحنا بالفعل أمة ميتة كما قالت يوما جولدا مائير بسعادة حين قام اليهودي الصهيوني الأسترالي" مايكل دينس" باحراق المسجد الأقصى قبل 52 عاما والذي أتى هذا الفعل الاجرامي الحاقد على منبر صلاح الدين ولم يصدر عن الدول العربية انذاك خلافا لما كانت تخشاه تلك المرأة اليهودية الشيطانية الاوكرانية الأصل طيلة تلك الليلة من رد فعل عسكري عربي واسلامي صاعق سوى بيانات الشجب والاستنكار

disqus comments here