السفير طوباسي يجري اتصالات عاجلة مع قادة كافة الاحزاب السياسية اليونانية

اجرى سفير دولة فلسطين لدى اليونان مروان طوباسي خلال اليومين الماضيين، اتصالات مكثفة مع كافة قادة الاحزاب اليونانية والتقى مع عدد اخر منهم لوضعهم في صورة اخر المستجدات السياسية، وتطورات الأوضاع على الأرض خاصة في مناطق الاغوار الشمالية وعدد من قرى جنوب محافظة الخليل على أثر تصعية همجية الاحتلال ومستوطنيه لمحاولات التدمير والهدم والاقتلاع لمساكن ومنشآت ومضارب تعود لأهلنا وأصحاب الأرض في تلك المناطق المستهدفة بمخططات التهجير القسري.

كما وتم احاطتهم بقرار محكمة الجنايات الدولية الذي أكد على أن "اختصاصها القضائي" يشمل اراضي دولة فلسطين المحتلة وهي الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، وما يشكله هذا القرار من انتصار للقانون والحق والعدالة في بدء محاسبة إسرائيل على جرائمها.
حيث شملت تلك اللقاءات والاتصالات كل من جورج مارينو مسؤول العلاقات الدولية في الحزب الشيوعي اليوناني وعضو مكتبه السياسي، كذلك صوفيا ساكورافا نائب رئيس البرلمان اليوناني ونائبة رئيس حزب ميرا ٢٥ إضافة إلى مسؤولين لجنة العلاقات الدولية في حزب التحالف التقدمي "سيريزا" ، ذريستاس والمستشار الدبلوماسي لرئيس الوزراء السابق اليكسي تسيبراس.
وقد أعرب كافة ممثلي أحزاب المعارضة عن ادانتهم لاستمرار الاحتلال وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني وعن ضرورة تأييد ودعم مبادرة الرئيس عباس لعقد المؤتمر الدولي وفق المرجعيات ومعايير الشرعية الدولية والقانون الدولي من أجل انهاء الاحتلال وتمكبن الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود ما قبل ٤ حزيران ٦٧ بهدف الوصول إلى السلام بالمنطقة.
كما اعرب ممثلو أحزاب المعارضة اليونانية عن الضرورة الملحة الان لقيام الحكومة اليونانية باستكمال إجراءات الاعتراف بدولة فلسطين وفق قرار البرلمان اليوناني بالإجماع لتكريس المعنى العملي لتأييد مبداء حل الدولتين.
كما وتم الحديث خلال تلك الاتصالات عن الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء اليوناني لإسرائيل خلال الأيام القادمة، وهي المرة الثانية التي يقوم بها رئيس الحكومة اليونانية منذ تسلم حزب الديمقراطية الجديدة، حزب يمين الوسط الحكم باليونان، دون القيام بزيارة فلسطين ، حيث أعرب كافة ممثلين تلك الاحزاب عن استيائهم من مثل هذا التجاهل من جانب رئيس الوزراء لزيارة فلسطين وهو امر لا يعبر عن سياسة التوازن المفترضة للحكومة اليونانية ولا عن المواقف المعلنة تجاه تأييد حقوق الشعب الفلسطيني ولا عن المواقف التقليدية لليونان وفق قولهم.
وأفاد ممثلو أحزاب المعارضة خلال اللقاءات معهم عن توجههم لاثارة هذا الأمر بشكل عاجل أمام رئيس الحكومة وبالبرلمان اليوناني استكمالا لاستجوابات سابقة للحكومة تتعلق أيضا بتعزيز العلاقات الأمنية والتعاون العسكري مع دولة الاحتلال خاصة بعد اتفاقية المطار واتفاقيات أخرى تعزز التواجد العسكري الأمريكي من خلال زيادة تلك القواعد على الأراضي اليونانية والتعاون بالبعض منها مع إسرائيل.
كذلك فقد تم تبادل وجهات النظر خلال تلك الاتصالات حول توجهات الإدارة الأمريكية الجديدة والاوضاع الناشئة بمنطقة شرق المتوسط والتطورات السياسية الجارية فيها وما له علاقة بنشؤ تحالفات إقليمية متغيرة وسريعة بما يتعلق بمسائل الأمن والطاقة وحدود المياه الإقليمية والسيادة الوطنية.
من جهة أخرى اجرى السفير طوباسي أيضا اتصالا مع سكرتير عام الحزب الحاكم الديمقراطية الجديدة جورج سيرغيو ، حيث وضعه في صورة ذات الأمور، كما وأثار التساؤل حول عدم قيام رئيس الوزراء بزيارة فلسطين خلال زيارته المرتقبة للمنطقة وإلتى تاتي للمرة الثانية باقتصارها على زيارة إسرائيل، وأكد السفير ان التساؤل لا يأتى من باب التدخل في شان السياسات الخارجية لليونان ، لكن من باب الحرص على تقدم علاقات الصداقة اليونانية الفلسطينية وفق القناعات المشتركة بتنفيذ قرارات هيئة الأمم المتحدة والقانون الدولي أينما كان.
واضاف السفير طوباسي انه سيلتقي سريعا مع مديرة قطاع الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية اليونانية السفير ماريا ماريماكيس حول نفس الأمر.
يذكر ان كافة أحزاب المعارضة قد وجهوا بالفترة الأخيرة الماضية استجوابات برلمانية لرئيس الوزراء حول تعزيز الاتفاقيات العسكرية مع دولة الاحتلال وضرورات الاعتراف بدولك فلسطين وهم ينتظرون الإجابات وفق أصول العمل البرلماني ، وقال السفير طوباسي انه من المتوقع صدور بيانات من معظم الاحزاب اليونانية تتعلق بزيارة رئيس الوزراء لإسرائيل في هذه الظروف.

السفير طوباسي يجري اتصالات عاجلة مع قادة كافة الاحزاب السياسية اليونانية
disqus comments here