استشهاد 13 طفلا بالضفة منذ مطلع العام الجاري

استشهد 13 طفلا فلسطينيا في الضفة الغربية برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي منذ مطلع العام الجاري، بحسب ما أفادت إحصاءات صادرة عن جمعيات تعنى بحقوق الإنسان وتوثق اعتداءات الاحتلال على الأطفال.

 

والجمعة، استشهد الطفل زيد محمد سعيد غنيم (14 عاما)، إثر إصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي الحي في الرقبة والظهر، خلال مواجهات مع الاحتلال في الخضر قضاء بيت لحم.

 

وأكدت الحكومة الفلسطينية أن إسرائيل تنتهج سياسة إطلاق النار من أجل القتل، وهي دعت الاتحاد الأوروبي للتحرك ووقف الانتهاكات الإسرائيلية كافة بحق الفلسطينيين وبخاصة الأطفال.

واتهم رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية جنود الاحتلال الإسرائيلي بمواصلة استهداف الأجزاء العلوية من أجساد الأطفال الفلسطينيين بهدف القتل

وقال اشتية في بيان إن عملية القتل الإرهابية التي استهدفت الطفل زيد غنيم توجب تفعيل القرارات الدولية بمقاطعة إسرائيل وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.

وقالت المديرة الإقليمية لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أديل خضر "قتل في بيت لحم طفل فلسطيني آخر يبلغ من العمر 14 عاما، وهو ثالث طفل فلسطيني يقتل خلال هذا الأسبوع".

وأضافت في بيان مقتضب "قتل 13 طفلا فلسطينيا في الضفة الغربية منذ بداية هذا العام، أي حوالي ضعف العدد مقارنة بالعام الماضي".

وتابعت "مما يعني أن 13 حياة قد فقدت، 13 حياة قد قصمت باكرا، 13 حلما قد تحطم. الطفل هو طفل، يجب حماية حقوقهم من قبل كافة الأطراف".

وأكدت خضر أنه "يجب عدم استهداف الأطفال. لا ينبغي أبدًا أن يتعرض الأطفال للأذى أو العنف".

وأوضحت أن اليونيسف تكرر دعوتها لحماية جميع الأطفال، في جميع الأوقات، وفي كل مكان.

من جانبها، تقول الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال إن إسرائيل أمنت العقاب، ولن يوقفها إلا المساءلة والمقاطعة الدولية.

وأوضح مدير برنامج المساءلة بحركة الدفاع عن الأطفال عايد أبو قطيش، أن عدم وجود عقوبات يمكن أن يتم فرضها على دولة الاحتلال يجعل إسرائيل تستمر في هذه الجرائم ضد الفلسطينيين والأطفال.

بدوره، أعتبر مدير مؤسسة الحق شعوان جبارين أن قتل الفلسطينيين بشكل عام يعبر عن سياسة ممنهجة مستمرّة واسعة النطاق، وليست مقتصرة على تصرف فردي هنا أو هناك.

وشدد جبارين لـ"العربي الجديد" على أن إسرائيل ترتكب جرائم دولية مثل جريمة الحرب المتمثلة بالقتل العمد والإعدام خارج نطاق القانون، كما ترتكب جرائم ضد الإنسانية بشكل ممنهج، ولا سيما أن الجنود يطلقون النار لغايات وأهداف القتل.

وأضاف "عندما يصل الأمر بالاحتلال ليقتل 550 طفلا في الهجوم على غزة عام 2014، فهذا رقم هائل يجب أن تقشعر له أبدان البشرية جمعاء".

ويخلص إلى أن "إسرائيل مستمرة في ذلك لأنها تشعر أنها لا تعاقَب على هذه الجرائم كما أن مجرميها لا يلاحَقون، وهي بالتالي تشعر أنها فوق العقاب وأنها محصَّنة بشكل أو بآخر".

disqus comments here