15 عاماً على النكبة الثانية.. عبد العال: "نستطيع أن نقول أننا عبرنا الآن"

لو أنك طالعت الروزنامة من شهر أيار وخاصة يوم العشرين فيه، ستعرف أن مخيماً في شمال لبنان يطلق عليه أسم "نهر البارد" قد عاش منذ 15 عاماً نكبته الثانية، التي يقف أمامها آلاف اللاجئين الفلسطينيين مستذكرين جرحاً ما زال ينزف ألماً وحسرةً حتى اللحظة.

ففي مثل هذا اليوم بدأت أحداث مخيم نهر البارد، وبدأت رحلة التدمير التي انتهت بتهجير أبناء المخيم، وخسارة بيوتهم ومحلاتهم وأرزاقهم...

ورغم مرور كل هذه السنوات، ما يزال قسم عزيز من المخيم بانتظار الإعمار، وما يزال بعض أبناء المخيم يعانون من ويلات تلك الحرب، وهم أسرى بدلات إيجار البيوت التي تدفعها "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين  الفلسطينيين – الأونروا" شهراً وتغض البصر عنها شهورا، كما حال المخيم القديم الذي ينتظر تحرك عجلات الإعمار.

وللاطلاع أكثر على آخر فصول إعادة الإعمار، أجرت مصادر محلية ، مقابلة مع مسؤول لجنة اعادة اعمار مخيم نهر البارد، مروان عبد  العال، الذي "أكد أن عملية إعادة الاعمار قد شارفت على مراحلها الاخيرة بعد ان تجاوزت نسبة الاعمار اكثر من  75%".

وقال: "لا شك أن السنوات التي مرت بعد نكبة البارد عام 2007 كانت سنوات قاسية ومريرة وسنوات مليئة بالصبر والتحمل لكن نستطيع أن نقول أننا عبرنا الآن"، مضيفاً : "تقريباً يوجد نسبة عالية في المخيم تم اعادة اعماره بحدود 75% وما زال هناك  قسم بانتظار بعض الاجراءات الادارية والهندسية والفنية والتمويلية".

وأشار عبد العال : الى أن اللاجئين الفلسطينيين لن يخرجوا من مرحلة النكبة الثانية التي عايشوها في مخيم  نهر البارد الى أن  يتم  الاعمار بشكل كامل، مشدداً على أنه "لن  نقبل الا باعادة الاعمار بشكل تام، وخاصة تعويض الخسائر التي ألمت باللاجئين وبما فيها المخيم الجديد، وترميم البيوت التي لم يطلها أي استحقاقات بعد الدمار".

وأكد أن المشروع دخل شوطه الأخير من مرحلة الإعمار، وهذا يعتبر انجازا مهما، لم  نكن نتوقعه، قائلاً: "دائماً كان في صورة وكأن المخيم الذي يدمر لا يعمر، نعم حصلت بعض العوائق ولكن بفضل صبر الناس وبفضل الإصرار والإرادة الوطنية والشعبية تم اجتياز هذه المرحلة".

وبالنسبة للعوائق التي طالت مشروع  إعادة الاعمار، قال عبد العال: "كان هناك عوائق بوجه عملية الإعمار طابعها بيروقراطي وسياسي وتمويلي، وكان هناك وبنفس الوقت جزء من الاهمال والتباطؤ وجزء من شح التمويل الذي لعب دوراً اساسياً في إطالة أمد الاعمار".

ولفت الى أن الأونروا لم  تعطل عملية الإعمار، بل أن الأونروا هي المسؤولة عن إعادة الإعمار، وهي تتحمل المسؤولية في إطالة هذا المشروع، بحكم عدم توفر الدعم المالي أولاً والأخطاء المرتكبة في التصاميم الفنية ثانياً، مضيفاً أن قضية استملاك الأرض والطعونات التي جرت بمسألة الآثار جمدت عملية الإعمار لسنوات.

وشدد مسؤول لجنة اعادة الاعمار أن مسألة  فصل مشروع صندوق الإعمار عن موازنة الأونروا العامة، لعب دورا في المرحلة الأخيرة في تجاوز الكثير من الاخطاء، مشيراً الى أنه مع بداية المشروع حصلت الناس على بدل الايجار والتعويض عن الخسائر في المخيم الجديد، مؤكداً أن هذه مسألة يجب ان لا تتوقف لانها حق للناس.

وقال عبد العال : "عنا مسألة أن الناس تستلم بيوتها وننهي فكرة السكن المؤقت هذا أهم من المطالبة ببدل الايجار، لافتاً الى أن مسألة التعويضات يجب ان لا ننساها، وهذا مطلب أساسي لاهالي المخيم.

disqus comments here