أمير قطر تميم: موت شيرين أبو عاقلة كان مريعًا.. ولم تحظ بدفن محترم

قال أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، الاثنين، في كلمة أمام المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يعقد حالياً في دافوس، إن بلاده وفي إطار دور الوساطة، حضت كافة الأطراف المعنية للعودة إلى الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين إيران والغرب.

وأضاف: "لا ندعي دوراً رسمياً للوساطة بين الغرب وإيران"، مؤكداً على أن إيران "جارة لنا ونحاول المساعدة"، في حين أكد استعداد بلاده للمساعدة في أي جهد إقليمي ودولي لإيجاد حل سلمي بين الدول المتنازعة وفي مقدمتها روسيا وأوكرانيا.

وتابع: "الجلسات الحالية للمنتدى مثيرة للاهتمام وسط الاضطرابات السياسية والأزمات الاقتصادية التي نشهدها. علينا تقديم إطار عمل للسلام وطمأنة شعوب العالم من خلال رسالة تتلخص بالوحدة وتجاوز الصراعات".

وأردف: "بعد أعوام من تسهيل السلام ودور الوساطة لا نتخلى عن الأمل، بل يجب بناء شراكات قوية، لأن جهودنا في الوساطة ستكون ذات جدوى".

وقال أمير قطر إنه خلال العقود الماضية "شهدنا تهميشاً لدور الأمم المتحدة وتآكلاً لحكم القانون في العلاقات الدولية وانهياراً للنظام الساسي وحق استقلال الدول"، مؤكداً على أن "حل النزاعات عبر العدوان في تزايد وقد وصل إلى ذروته في أوروبا".

قطر "مستعدة"

وأشار في هذا الصدد إلى أن قطر "على اتصال مع أطراف الأزمة الأوكرانية"، مؤكداً استعداده للمساعدة في أي جهد إقليمي ودولي في إطار الدبلوماسية، لإيجاد حل سلمي بين روسيا وأوكرانيا.

وحول دور الوساطة القطرية، قال الشيخ تميم، إن "الحفاظ على الأمن الإقليمي السلمي يشكل أولوية لقطر، لذلك نعمل بشكل مستمر ونلعب دور الوساطة بدون كلل في النزاعات، وذلك يتجلى في أفغانستان، لقد قدمنا المساعدة في عمليات الإجلاء، بعد كل هذه الأعوام جنينا ثمار التدريب والتعاون".

وأوضح أن بلاده "ترفض العدوان على سيادة الدول وأي إجراء قد ينتهك القانون الدولي"، مضيفاً: "نتضامن مع ملايين اللاجئين وضحايا الحرب الأوروبية والحروب الأخرى من كل عرق وجنسية ودين".

وأشار إلى المنطقة العربية وفلسطين تحديداً، قائلاً إن شعبها "يعاني التهجير ومشكلات الاستيطان غير القانونية والاعتداءات".

وشدد على ضرورة عدم قبول سياسة تكيل بمكيالين حول قيمة البشر من حيث العرق والدين واللون، معتبراً أن "قيمة كل حياة أوروبية مساوية بنفس القدر في منطقتنا (الشرق الوسط)".

وتطرق الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى مقتل الصحافية شيرين أبو عاقلة، قائلاً إنها "صحافية فلسطينية تحمل الجنسية الأميركية وقُتلت قبل أسبوعين في جنين ولم تحظ بدفن محترم".

وأضاف: "موتها كان مريعاً كالصحافيين الأوكرانيين السبعة الذين قتلوا سابقاً، أشير هنا إلى مقتل أكثر من 18 صحافياً في فلسطين منذ العام 2000".

أمن الطاقة

وعن أمن الطاقة والبيئة، اعتبر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حماية البيئة "مسؤولية اجتماعية"، ولفت إلى أن قطر وضعت استراتيجيتها وتنوي لعب "دور فعال" في سياق الحفاظ على الطاقة والبيئة، مشدداً على ضرورة "الموازنة بين استخدام الطاقة وتأمينها للعالم عبر تكثيف التعاون بين الحكومات".

ولفت إلى أن قطر، أكبر مصدر للغاز المسال، استثمرت في إنتاجه لسنوات من منطلق أهمية ذلك الموضوع في الاستدامة، موضحاً أن "تحقيق أمن الطاقة سيؤدي إلى استقرار السوق".

وتعد قطر واحدة من أكبر 3 دول مصدرة للغاز الطبيعي المسال الذي تعول عليه الدول الأوروبية لتقليل اعتمادها على الغاز الروسي، وذلك بعد غزو موسكو لكييف في فبراير الماضي.

وختم الشيخ تميم بن حمد آل ثاني كلمته وتطرق إلى استضافة بلاده لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، قائلاً: "لا يزال هناك أناس ليس بوسعهم قبول فكرة استضافة دولة عربية إسلامية لبطولة كأس العالم لكرة القدم. نعمل بكل جهد لتكون البطولة فرصة للتعرف على منطقتنا التي عانت من التمييز".

disqus comments here