محكمة الاحتلال تقرر نقل الأسير المضرب خليل عواودة إلى المشفى فورًا لخطورة وضعه الصحي

 أكدت مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى والجرحى أن ما يسمى محكمة الاحتلال العليا في القدس المحتلة قررت ظهر الاثنين، نقل الأسير المضرب عن الطعام خليل محمد خليل عواودة فورًا من سجن عيادة الرملة إلى مشفى مدني (أساف هروفيه) في الداخل المحتل لخطورة وضعه الصحي.

وأوضحت مهجة القدس، أن الأسير خليل عواودة مازال يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم (82) على التوالي رفضًا لاستمرار اعتقاله الإداري التعسفي بدون أي تهمة، في ظل تجاهل ومماطلة وتلاعب من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي وعلى رأسها ما يسمى المحكمة العليا وإدارة مصلحة سجون الاحتلال لمطالبه المشروعة بإلغاء اعتقاله الإداري والحرية.

وأضافت مهجة القدس أن إدارة مصلحة سجون الاحتلال قامت بإحضار الأسير خليل عواودة إلى جلسة المحكمة العليا بواسطة سيارة إسعاف وأحضر لقاعة المحكمة على كرسي متحرك على الرغم حالته الصحية الخطيرة، وبدا ظاهرًا عليه وضعًا صحيًا يرثى له.

وتابعت، حيث يواجه مشاكل صحية عديدة في كافة أنحاء جسده وعدم الرؤية الحركة وآلام وأوجاع في القدمين والفخدين حيث بدا لون أسود على قدميه، وعدم سيطرة وتشويش وغباش في الرؤية وهزال شديد ولا يستطيع الكلام، ولا يعرف من حوله وبالكاد عرف محامية الدفاع عنه، ومنذ 45 يومًا وهو بنفس اللباس ولم يستحم ولم يتم إعطائه أي ملابس خلال هذه الفترة.

وقررت المحكمة في نهاية الجلسة نقله من سجن عيادة الرملة إلى مشفى أساف هروفيه وأن يبقى تحت إشراف الأطباء وضرورة تقديمهم تقرير طبي شامل عن وضعه الصحي للمحكمة حتى تاريخ 25/05/2022م لتعطي قرارًا بناءً على تقرير أطباء المشفى.

وأشارت مهجة القدس إلى أن هناك تلاعب واضح ما بين محكمة الاحتلال العليا وسجن عيادة الرملة ومشفى أساف هروفيه، حيث تم نقله يومي الإثنين والخميس الماضيين من سجن عيادة الرملة إلى مشفى أساف هروفيه، وهناك أطباء المشفى يقايضونه بإبقائه في المشفى مقابل تلقي الفيتامينات والمدعمات والفحوصات الطبية وهو بدوره رفض ذلك بشدة، ومن ثم أعادوا نقله إلى سجن الرملة مرة أخرى بالرغم من علمهم بخطورة حالته الصحية وحاجته أن يبقى تحت العناية والرقابة الطبية ما يعتبر ذلك تواطئًا من إدارة المشفى وسلطات الاحتلال بهدف كسر معنوياته من أجل إرهاقه وإرغامه على فك إضرابه بدون حصوله على قرارًا بإلغاء اعتقاله الإداري والإفراج عنه. لافتةً إلى أن نيابة الاحتلال العسكرية وجهاز الشاباك الصهيونيين يرفضان حتى اللحظة الاستجابة لمطالبه.

من جهتها تؤكد مهجة القدس على تحميل سلطات الاحتلال المسئولية الكاملة عن حياة الأسير خليل عواودة بسبب مماطلتها في الاستجابة لمطالبه العادلة في إلغاء قرار اعتقاله الإداري التعسفي والحرية؛

مناشدةً كافة المؤسسات العاملة في مجال حقوق الإنسان وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بتكثيف جهودهم لإنقاذ حياة الأسير عواودة والضغط على دولة الاحتلال بإطلاق سراحه قبل فوات الأوان.

جدير بالذكر أن الأسير خليل عواودة من بلدة إذنا بمحافظة الخليل وولد بتاريخ 13/11/1981م، وهو متزوج؛ وأب لأربع طفلات، وكانت قوات الاحتلال الصهيوني قد اعتقلته بتاريخ 27/12/2021م، ووجهت له سلطات الاحتلال بداية اعتقاله تهمة التحريض على الفيس بوك إلا أنها بتاريخ 09/01/2022م حولته للاعتقال الإداري التعسفي بدون أن توجه له أي اتهام،

وشرع في إضراب مفتوح عن الطعام بتاريخ 03/03/2022م رفضًا لاستمرار اعتقاله الإداري مطالبًا بإلغاء القرار الإداري بحقه والإفراج عنه، وأصدرت ما يسمى محكمة عوفر الصهيونية بتاريخ 10/04/2022م حكمًا بحقه بالسجن لمدة 3 شهور مع وقف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات على تهمة التحريض على الفيس بوك، وله عدة اعتقالات سابقة في سجون الاحتلال الصهيوني على خلفية انتمائه وعضويته ونشاطاته في صفوف حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ومقاومة الاحتلال.

disqus comments here