وفاءً لشهداء شعبنا وصوناً لذكرى «معركة القدس» ودروسها ... «الديمقراطية»: تدعو لحوار ينهي الانقسام ويرسم استراتيجية كفاحية لمواجهة تحديات المرحلة ومخاطرها

■ دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى صون نتائج «معركة القدس»، والتي خاضها شعبنا ومقاومته الباسلة بجدارة، العام الماضي في مثل هذه الأيام، وعدم التفريط بهذه النتائج، الأمر الذي يتطلب قبل كل شيء، توحيد صفوفنا، وتحشيد قوانا، في خندق واحد، لمقاومة باسلة ضد الاحتلال والاستيطان، وإنهاء الانقسام والتخلي عن الرهانات التي أثبتت فشلها، ومنها الرهان على دور الولايات المتحدة إن في استئناف المفاوضات، أو الضغط على إسرائيل للتراجع عن إجراءاتها التعسفية ضد شعبنا، ووقف سياسات الإعدام المعلن للمواطنين الفلسطينيين دون تمييز.

وقالت الجبهة في بيان لها لمناسبة الذكرى الأولى لانتصار شعبنا في «معركة القدس»: «إن تكامل الأشكال النضالية لشعبنا ومقاومته في الضفة والقطاع ومناطق الـ 48 والشتات، نجح في صناعة تجربة فائقة الأهمية، ما زالت دروسها معلقة على مشجب الانتظار، ما لم نضع نهاية للانقسام، وآليات نضالية لتكريس هذا التكامل النضالي لكل فئات شعبنا في كافة مناطق تواجده، وفقاً للخصوصيات الجغرافية والسياسية لكل منطقة». وقالت الجبهة: «لقد خضعت العديد من المشاريع البديلة للمشروع الوطني الفلسطيني للاختبار، وأثبتت كلها فشلها، بما في ذلك ما يسمى «تقليص الصراع»، أو «الحل الاقتصادي مع أفق سياسي» (!)، أو «التهدئة مقابل الغداء»، و«المساعدات المالية». وقد تأكد أنها كلها شكلت غطاء للسياسات الاستعمارية للاحتلال، ولسياسات التمييز العنصري، والتطهير العرقي، ورفع وتيرة القمع الدموي، بما في ذلك الإعدام والمسّ بكرامة شهدائنا ومسيرات تشييعهم». وأضافت الجبهة: لعل أخطر ما يخطط له الاحتلال، هو التطاول اليومي على مقدساتنا الوطنية، وفي مقدمها الأقصى الشريف الذي لا تخفي عصابات المستوطنين نواياها في هدم مسجد قبة الصخرة، بكل ما فيه من رموز وطنية ودينية ووجدانية وتاريخية، لا لشيء، سوى لإثبات صحة الخرافات التلمودية. ولأجل رصّ الصفوف، في إطار برنامجي وطني، ختمت الجبهة دعوتها إلى ضرورة العودة إلى طاولة حوار جاد وذي مغزى على أعلى المستويات، للتوافق على استراتيجية المواجهة الوطنية، سياسياً وميدانياً ومؤسساتياً، وهي خطوة لا تتحمل التأجيل. وعبرها نجدّد الوفاء لشهدائنا وكرامة جرحانا وتضحيات شعبنا وصموده وثباته وتطلعاته الوطنية المشروعة في الحرية وتقرير المصير، وعودة اللاجئين، وقيام دولتنا الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس

■ الاعلام المركزي

disqus comments here