بينيت يعمل لاسترضاء المستوطنين والمحافظة على حكومته

قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت وفي خطوة استفزازية هدفها استرضاء المستوطنين، قام بأول زيارة له منذ توليه منصب رئاسة الحكومة، إلى مستوطنة “إلكانا” القائمة على أراضي المواطنين الفلسطينيين في محافظة سلفيت للمشاركة في الاحتفال بمرور 45 عاما على تأسيسها.

وأضاف المكتب الوطني، في تقريره الإسبوعي، أن هذه الزيارة تهدف لتحسين صورة حزبه المتهالك والحفاظ على حكومته فترة أطول في وجه ما تتعرض له من هزات داخلية تتمثل بانسحابات متتالية من الائتلاف الحكومي، الذي فقد الأغلبية في الكنيست أو من الانتقادات سواء من المعارضة أو من غلاة المستوطنين.

وأكد التقرير الفلسطيني أن بينيت، في اليوم التالي، قام بـزيارة إلى مستوطنة “كيدا” قرب نابلس.

ولدى وصوله المستوطنة احتج العشرات من سكانها على زيارته، مطالبين إياه بالاستقالة بعد أن وجهوا له اتهامات بالتراجع عن مخططات استيطانية كان من المفترض أن يتم الإعلان عنها، ورفعوا شعارات منها “إسرائيل في خطر.. نريد دولة يهودية “، “الاستيطان ليس مجرد شعار.. بيبي أفضل لليهود “.

وأوضح التقرير أن رئيس حكومة الاحتلال قام بعقد جلسة تقييم أمنية في ما يسمى مقر “لواء إفرايم” التابع لجيش الاحتلال بحضور كبار الضباط بينهم رئيس الأركان أفيف كوخافي، قبل القيام بهذه الزيارات الاستفزازية. حيث دعا إلى الاستمرار في استهداف من أسماهم ب”الإرهابيين” أينما كانوا وبكل أنواع الوسائل القتالية، متعهداً بدعم جنود الجيش وتوفير الحماية لهم.

وعلى صعيد آخر، كُشف النقاب عن إحصائيات للإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال، رداً على استجواب قدمته عضو الكنيست عن حزب ميرتس، غابي لاسكي إلى وزير الجيش الإسرائيلي، بيني غانتس أن السلطات تنفذ أوامر هدم أكثر بثماني مرات للمباني الفلسطينية الجديدة، في المناطق المصنفة (ج) مقابل المباني الاستيطانية التي أقامها المستوطنون. ووفقاً لتقرير صدر مؤخرا عن “الإدارة المدنية ” فإنه بين مايو 2019 وحتى نهاية 2021، أصدرت “الإدارة المدنية” للاحتلال 285 أمرا إخلاء مبانٍ فلسطينية أقيمت قبل 6 أشهر أو أقل من صدور الأمر، وهدمت 200 منها أي حوالي 70%. وفي المقابل، أصدرت “الإدارة المدنية” 84 أمراً لهدم مباني المستوطنين ونفذت 25 منها، أي ما نسبته 30%.

وتدعي “الإدارة المدنية” بأنها تنفذ إخطارات هدم للمستوطنين، غير أن ذلك يتنافى مع الحقائق الميدانية التي توثق تمادي المستوطنين في البناء ووضع اليد على الأراضي الخاصة للفلسطينيين، وكذلك مواصلة سياسة تبييض وشرعنة البؤر الاستيطانية، مع تطلع الائتلاف الحكومي برئاسة نفتالي بينيت لشرعنة عشرات البؤر الاستيطانية.

ويظهر من البيانات والإحصاءات الاسرائيلية ذاتها أن “الإدارة المدنية” استولت على مبانٍ فلسطينية “الكرفانات” في المناطق المصنفة (ج) بين عامي 2017 و2021، أكثر بأربع مرات من تلك التي تخص المستوطنين أي نحو 3201 من الفلسطينيين مقابل 736 من المستوطنين.

واوضح التقرير أن “الإدارة المدنية” تقر بأنها تطبق قوانين التنظيم والبناء وإصدار إخطارات الهدم بشكل موسع أكثر ضد الفلسطينيين، وأن هذا ناتج عن سياسة الاحتلال الهادفة للترويج للمشروع الاستيطاني وتوسيعه، وهي السياسية التي تتعارض والقانون والمواثيق الدولية، وتحول دون تطبيق ما يسمى حل الدولتين. كما يستدل من احصاءات وبيانات الإدارة المدنية أن السكان الفلسطينيين الذين يعيشون في مناطق (ج)، يواجهون صعوبات في الحصول على تصاريح البناء، في المقابل تمنح المستوطنات التسهيلات للبناء والتوسع على حساب الأراضي الفلسطينية. فقد أصدرت الإدارة المدنية منذ العام 2019 ، وحتى نهاية العام 2020 أوامر هدم منازل مملوكة لفلسطينيين في مناطق الضفة الغربية، بـ 159، مقابل 28 للمستوطنين، دون أن يتم الإثبات أنه تم تنفيذ أوامر الهدم الصادرة بحق المستوطنين، فيما نفذت جميع أوامر الهدم الصادرة بحق العقارات والمنشآت الفلسطينية.

وشدد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الإستيطان على أن مشاريع الاستيطان والتهويد تتواصل بجهد مكثف من بلدية الاحتلال وحكومة إسرائيل والمنظمات الاستيطانية، إذ أعلنت بلدية الاحتلال عن مصادرة 82 دونما من أراضي قرى شمال القدس المحتلة لصالح بناء بنى تحتية لمد القطار الخفيف الذي يربط القدس الغربية بمطار المدينة وبالمنطقة الصناعية قلنديا – (عطروت)، ومد البنى التحتية لأكبر تجمع استيطاني شمال المدينة المحتلة يأتي ذلك في إطار مخطط جديد ضمن مشروع يبدأ من منطقة المطار (قلنديا) شارع رقم (45) مرورا بالمنطقة الصناعية (عطروت) في اتجاه غرب قرية بيت حنينا حتى مدرسة الفرير وصولا لأراضي شعفاط ثم جنوبا حتى شارع القدس رام الله، حيث تعمل البلدية على شق الطرق في أحياء وقرى القدس بهدف عزل هذه القرى عن أراضيها ومصادرتها وضمها للمشاريع الاستيطانية المنوي تنفيذها.

وتابع التقرير: “يأتي مخطط المنطقة الصناعية عطروت ضمن مشروع بناء مستوطنة كبيرة على أراضي مطار القدس والذي جرى تدمير مدرجه لتشكل المستوطنة الجديدة حاجزا استيطانيا يفصل القدس عن امتدادها الطبيعي وعمقها الفلسطيني في الشمال. وفي ترويجها لهذا المشروع الاستيطاني تتحدث بلدية الاحتلال عن رصد مبالغ خيالية لتطوير منطقة عطروت الصناعية، حيث جرت مؤخرا مراسم افتتاح بعض المشاريع الصغيرة في المنطقة بمشاركة كبار مسؤولي البلدية وشركاتها في عملية تحديث واسعة للبنية التحتية من أجل جعل المساحة العامة في المنطقة الصناعية القديمة أكثر جاذبية وذلك بعد أن صادقت حكومة الاحتلال بتاريخ 24/11/2021 على مشروع استيطاني يشمل بناء نحو 11 ألف وحدة استيطانية وفنادق ومرافق وحدائق عامة وتوسيع المنطقة الصناعية بـ 1,243 دونما، فضلاً عن إقامة مجمعات تجارية بمحاذاة شارع رقم 45 وتحويل الصالة الرئيسية في مطار القدس المهجور إلى مرفق سياحي”.

disqus comments here