تفاصيل اعتداء قوات الاحتلال على عائلة الجريح نادر الشريف بالمشفى

نشرت صحيفة "هآرتس" تفاصيل اقتحام وحدات الاحتلال الخاصة عند السابعة والنصف من صباح أمس الثلاثاء غرفة العناية المركز في مستشفى "شعاري تسيديك" في القدس حيث يرقد الجريح نادر الشريف الذي يعاني من إصابات حرجة، واعتداءها بوحشية على افراد عائلته الذين كانوا برفقته، زاعمين (عناصر الشرطة) انهم قدموا لاعتقال نادر، لكنهم وبعد ان اعتدوا على افراد عائلته داخل المستشفى، غادروا وابلغوهم بان نادر "ليس معتقلا" ويمكنهم زيارته ومرافقته بالمشفى.

ويعاني نادر الشريف من كسور وجروح، وفقد عينه جراء اصابته بعيار معدني أطلقته شرطة الاحتلال خلال مهاجمتها جنازة قريبه الشهيد وليد الشريف اثناء تشييعه ليلة الثلاثاء الماضي في القدس، علما ان عشرات المواطنين أصيبوا أيضا جراء مهاجمة الجنازة.

وبحسب شهود عيان كانوا في المقبرة حين هاجمت شرطة الاحتلال المشاركين بالجنازة، فان نادر أصيب برصاصة "إسفنجية" فور انتهائه من تغطية قبر الشهيد وليد الشريف، ونُقل إلى مستشفى شعاري تسيديك وهو يعاني من إصابة بالغة في عينه وخوفاً من إصابة في الدماغ.

وقرابة السابعة والنصف من صباح أمس الثلاثاء، وصلت قوة من شرطة الاحتلال إلى المستشفى لاعتقال نادر. وقيدوا يديه إلى السرير وأمروا عائلته بالمغادرة. واصطحب العديد من أفراد الشرطة شقيقيه وابن عمه إلى خارج غرفة الطوارئ، وهناك وبحسب بعض شهود العيان، فقد هاجم عناصر الشرطة أفراد الأسرة بعنف شديد، واعتدوا عليهم بالهروات.

ونقلت هآرتس عن مسؤول كبير بالمستشفى طلب عدم الكشف عن هويته قوله: "وصلت إلى غرفة الطوارئ وفجأة رأيت رجال الشرطة بالخوذات والهراوات يدفعون شخصا ويطلبون منه المغادرة. لم يفعل شيئًا لهم. لكنهم استمروا في دفعه بعنف وضربه بهراوات مثل الحيوانات. بدأت في الصراخ عليهم، لكنهم لم يهتموا. وطرحوه أرضًا. كان الأمر فظيعًا."

وقال نسيم الشريف، شقيق نادر: "كنا بالقرب من سرير نادر، دخل شرطيان، وأخبرني أحدهما أن أخي /إرهابي/ وأنه معتقل ولا يمكن أن نكون هنا. وعندما وصلنا إلى الباب، وصلت ثلاث دراجات نارية ومن دون أي مقدمات بدأ رجال وحدة "يسام" الذين امتطوها بمهاجمتنا وضربنا". وتعرض شقيق آخر لنادر، نائل، لمعظم الضرب وفقد وعيه وعولج في غرفة الطوارئ بالمستشفى. وبعد عدة ساعات من الاعتداء أبلغ أفراد الشرطة العائلة بأن نادر ليس معتقلا ويمكنهم زيارته.

disqus comments here