أطفال "شاتيلا" في ذكرى النكبة: مصرون على العودة لأرض الآباء والأجداد

بمشاركة الجمعيات، ومؤسسات الخدمات الاجتماعية، أقام مركز الأطفال والفتوة /روضة علما مخيم شاتيلا، أمس الأحد، فعالية لإحياء الذكرى الـ 74 لنكبة فلسطين، التي مازالت تتوارثها الأجيال الفلسطينية إيماناً وإصراراً على حق العودة إلى أرض الأباء والأجداد. العلم الفلسطيني كان مرفرفاً فوق خيمة اللجوء التي نصبت على أرض قاعة الشعب لتجسد واقع الحال الذي فرض على الفلسطينيين قسرًا التهجير إلى الشتات. وقد تخللت الفعالية كلمات ووصلات فنية، ومعرض صور رسمت بأنامل  أطفال المخيم كلوحات تعبيرية من وحي ذكرى النكبة.

وبخيوط الزي الفلسطيني لبس الأطفال، ومسرحية طفولية جسدت فيها اللقطات المقاومة التي سوف تهزم الاحتلال الصهيوني وتقودنا إلى العودة.

واكبت "مصادر محلية " هذه الفعالية التي تحوَلت إلى مهرجان للعودة، وحاورت مجموعة من الأطفال المشاركين الذين أثبتوا تمسكهم بالعودة إلى أرض الأجداد فلسطين، التي لم يروها، ولكن قلوبهم عشقوها من خلال حكايا وسوالف الآباء والأجداد عن سحرها.

الطفل شادي حزينة ( 6 سنوات) من مدينة يافا المحتلة، إختار أن يرتدي العقال والأنباز، الذي كان اللباس الرسمي للرجال في يافا وكافة مدن وقرى فلسطين.

وببراءة الأطفال تحدث الطفل شادي لوكالتنا عن حبه للقدس وفلسطين، وأنه لا يريد أن يبقى لاجئًا في المخيم، بل يريد العودة إلى فلسطين أرض الأنبياء".

الطفلة ريم عابد (5 سنوات) وهي تحمل ورقة كتبت عليها الرملة أسم المدينة التي هجر أهلها منها، تقول: "بدي أرجع على فلسطين، بدي أرجع على الرملة، وأزور قبر سيدي".

أما الطفلة سلام بركة (7 سنوات) فتريد العودة إلى مدينة عكا التي يتحدر أهلها منها، ورغم صغر سنها إلا أنها كلها ثقة بالعودة القريبة .. فتقول: " المقاومة بدها تحررفلسطين  وترجعنا على بلادنا".

انتهت الفعالية بإيقاد شعلة العودة إلى فلسطين، ولدى خروجنا من ساحة قاعة الشعب ومرورنا في أحد أزقة المخيم، لفت نظرنا طفلة صغيرة تدعى لين كنان تبلغ من العمر 7 سنوات، وهي تجلس على درج منزلها وتلوح بالعلم الفلسطيني، وكأن السعادة والفرحة تغمرها بأنها تنتمي لوطن أسمه فلسطين.

وتقول: "فلسطين غالية علينا، وأنا أحمل علم بلدي فلسطين لأنه بمثل أرض وسماء ودم أجدادي".

هؤلاء الأطفال هم من الجيل الذي لن ينسى، وسيبقى يحتفظ بالتاريخ  ومفاتيح العودة حتى زوال الاحتلال، فحق عودتنا إلى فلسطين لا يسقط بالتقادم إذ لا يؤثر عليه الزمان ولا المكان. فإنها عودة حتمية سيكتبها التاريخ بحبر من دم.

 

disqus comments here