شيرين تحاصر المحتلين في كل مكان

 أحدث اغتيال الصحفية العملاقة شيرين ابوعاقلة ، زلزالاً ، قلب الأمور رأساً على عقب ، وشعر العالم كله ، حتي حلفاء الإحتلال بالخزي و العار ، عندما شاهدوا العدوان الٱثم على جنازة الشهيدة شيرين
لقد حاصرت شيرين المحتلين وهي على قيد الحياة ، وهي تلاحقهم وتفضح جرائمهم ، وحاصرتهم و هي شهيدة ،حيث وضحت حجم الإرهاب الصهيوني ، وبشاعته ، وجسدت الكاميرات بشاعة الإرهاب الصهيوني الذي يمارس بحق شعب كان يعيش ٱمناً ، مطمئناً ، واضحى لاجئاً في وطنه
74 عاما ، مرت ومازال شعبنا ، يعاني ظلم المحتلين الغزاة الذين جاؤوا من وراء البحار ، ليحلوا مكانه ، بإحتلال كولنيالي بشع ، وللأسف مازال هذا العالم يغمض عينيه عن جرائم المحتلين
لم يبك العالم شعبنا ونكبته ، بل بكى أوكرانيا ، في أبشع فوضى للمعايير ، فمن يدافع عن وطنه ضد الاحتلال ، ينعت بالإرهاب ، مع أن كافة الشرائع السماوية والمواثيق الدولية ، أجازت مقاومة المحتلين الغزاة ، حيث في كثير من الأحيان ، يبقى السلاح ، بيد المستضعفين ضد الأقوياء، والمستعمرين ، إرهاب ، أما في الأزمة الأوكرانية ، اصطف الغرب لمساعدة الأوكرانيين وضحت المليارات والسلاح والمسيرات ، للدفاع عن التراب الأوكراني ، وغدت روسيا الشيطان الأكبر ، ونسى العالم جرائم حلف الناتو في فيتنام والعراق وسوريا وليبيا والصومال
فوضى المعايير أباحت للغرب ، الخلط في امفهوم الإرهاب وبين حق الشعوب المقهورة في المقاومة والتحرير، ليبقى مصطلحا فضفاضا يوظف تبعا للمصالح السياسية لا على أرضية حقوقية وأخلاقية. أما بالنسبة لإرهاب الدولة، ورغم الإقرار بعدم شرعيته، لا يزال المجتمع الدولي يتراخى حياله، فمعظم مرتكبي هذا النوع من الإرهاب من الدول النافذة، أو التي تقف وراءها دول نافذة، ذات الهيمنة والتأثير على المنظمات الإقليمية، والعالمية، مما يحول دون اتخاذ موقف دولي يجرّم الإرهاب المنظم التي تمارسه الدول، نظرا لأنه الأخطر بسبب الإمكانيات التي تتوفر للدول وتفوق بكثير إمكانيات الأفراد، والمنظمات الإرهابية. بل أصبحت محاربة الإرهاب ذريعة لممارسة إرهاب الدولة، لتحقيق أجندة سياسة خاصة، والتدخل في شؤون الدول التي تتهم بأنها ضالعة بشكل مباشر، أو غير مباشر، في نشأة الإرهاب وتوسّعه.
لقد فقد العالم مزيدا من القيم وتهاوت العدالة الدولية ، لأن الولايات المتحدة الأميركية تود الاستفراد بالعالم ليظل قطبا سياسيا اقتصاديا وحيدا بقيادتها ، وأدت هجمات 11 سبتمبر إلى تزايد حدة النزعة الأحادية في العلاقات الدولية، وأثرت على طريقة معالجة المشكلات المطروحة نحو مزيد من خرق مبادئ القانون الدولي بما فيها: مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، حق تقرير المصير، حق التنقل والسفر، وغيرها من المبادئ، والحقوق. التدخل والتأثير على قرارات هيئة الأمم المتحدة، وبقية المنظمات الدولية، إلى جانب انتهاك كافة المعاهدات، والاتفاقيات، التي تنادي بحقوق الإنسان،
وهنا نتساءل :
كم من الجرائم التي ارتكبها الإحتلال ، ومع الأسف ، لم يتم مساءلة الإحتلال ؟!!!!!!!!!
باي ذنب قُُتلت شيرين ابوعاقلة ؟
باي ذنب يتم اعدام الشباب يوميا على الحواجز ؟
باي ذنب يتم الاستيلاء على أراضي المواطنين ؟
باي ذنب يتم إبادة الأشجار المثمرة من قبل قطعان المستوطنين؟
الى متي يظل المسجد الأقصى المبارك أسيراً ، ويتم اقتحامه يومياً ؟
لقد أدانت العديد من الدول والمنظمات مقتل الصحفية شيرين أبو عاقلة وتصاعدت مطالبات عربية ودولية بتحقيق شامل ، فيما شهدت مدن عربية عديدة احتجاجات شعبية نددت بممارسات الإحتلال بحق شعبنا الفلسطيني
حقاً :
شرين حاصرت المحتلين
وجعلت جيش الإحتلال يتراجع بعد أن فشل في تسويق روايته الكاذبة
صدمة وحزن ، انتاب العالم الذي طالب بإجراء تحقيق سريع وشفاف وشامل ومحاسبة المسؤولين، معربا عن حزنه الشديد جراء اغتيال شيرين
حتى واشنطن حليفة الإحتلال ، شعر معظم المسؤولين الأمريكيين ، بالحزن العميق وادانوا اغتيال أبوعاقلة داعين لفتح تحقيق فوري ومحاسبة الجناة
رحيل شيرين أبو عاقلة كان بمثابة شرارة لانطلاق حراك عربي ودولي متزامن لأول مرة منذ سنوات ،حيث تربعت فلسطين على عرش الكرة الأرضية
لله درك يا شيرين ، لقد حاصرت المحتلين في كل بقاع الأرض
فسلام لك يوم ولدت
وسلام لك يوم استشهدت
ويوم تبعثين مع اخوانك وأخواتك الشهداء

disqus comments here