لجنة نصرة فلسطين تحيي ذكرى النكبة بهتافات منددة بجرائم سلطات الاحتلال

نظم الحزب العربي الديمقراطي الناصري مؤتمر دعم القضية الفلسطينية، بوضع صور وشعارات للإعلامية شيرين أبو عاقلة على الحوائط، التي قتلت برصاص العدو الإسرائيلي ، كما رسموا العلم الإسرائيلي على الأرض حتى يمشي عليه المارة بالأقدام.

وأحيت لجنة نصرة فلسطين التي تضم عددا من الأحزاب والمكونات السياسية المصرية الذكرى ال 74 للنكبة، وذلك بحضور عدد من رؤساء الأحزاب أبرزهم مؤسس التيار الشعبي والمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، بالإضافة لعدد من أعضاء الحزب العربي الناصري.

وردد المشاركون مناهضة للجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد المواطنين الفلسطينيين خاصة الصحفيين منهم، ووضع الحزب صور وشعارات للصحفية الفلسطينية الشهيدة شيرين أبو عاقلة، التي قتلت برصاص العدو الإسرائيلي خلال عملية للاحتلال في مدينة جنين بالضفة الغربية ، ورسم العلم الإسرائيلي على الأرض.

من جانبه وجه الدكتور محمد عبد الغنى كلمة لجنة نصرة فلسطين جاء فيها:-

باسم جماهير الشعب المصري الوفيّة

وباسم أحزابها وقواها الوطنيّة والديمقراطيّة

وباسم دماء الشهداء الأبرار التي روت شجرة الحريةّ

في مصر وفي كل بقعة عربيّة

نتوجّه إلى أشقائنا الصامدين في كل أرض فلسطين الأبيّة

وهم يواجهون بالصدر الأعزل والإرادة الصُلبة، جحيم العنصرية والفاشيّة، وآلة القتل الإسرائيلية الدمويّة.

إلى كل أم فلسطينية، وإلى روح ابنها الشهيد، وإلى كل أسير بطل ومقاوم، وإلى كل فتاة وطفل، وأب وجد.. لا زالوا متمسكين بحق العودة للأرض السليبة، وقابضين على الجمر دون أن يرهبهم القتلة، أو يثنيهم الموت عن الاستمرار في الدفاع عن حقوقهم التاريخيّة.

من مصر، أرض الكفاح والنضال، وموئل التصدي للبغي والعدوان، الأرض التي رفضت الهزيمة، وكسرت أنف المعتدي، وقاومت التطبيع، وانتصرت على مؤامرات الاستعمار... نتقدم إليكم بكل تقدير وإعزاز، نشد على أياديكم بفخرٍ وأمل، ونقول لكم بكل ما نملك من قوة: نحن معكم، بقلوبنا ووجداننا، بأرواحنا وسواعدنا، لأننا نُدرك أن انتصاركم هو انتصار لنا، وأن صمودكم هو حماية لأمننا القومي، ومناعةً لحدودنا من اختراق الأعداء.

نحن معكم في اليقين بأن فلسطين عربية، وأن القدس، عاصمتها المُقدسة،  فلسطينية، كانت، ولم تزل، وستظل حتى أبد الآبدين.

نحن معكم في رفضنا لجريمة "صفقة القرن" البائسة، وفي إدانتنا لمن أيدوها، وتمرّغوا في عارها، وهرولوا يائسين للارتماء في مستنقعها، مُتخلين عن عروبتهم، ومتنازلين عن أهلهم وتاريخ أمتهم!

نحن معكم في وحدة إرادتكم، متماسكين كالجدار الصلب يحمي أعدل قضية: قضيتكم.

نحن معكم في الكفاح بكل السبل لانتزاع الحق السليب، مؤمنين أن مآل الاحتلال الصهيوني الفاشي الاستيطاني، مهما استمر وتجبَّر إلي زوال، كما زال كل احتلال في كافة أرجاء المعمورة.

من قلب قاهرة المُعز، التي طالما رفرفت في آفاقها رايات العز والانتصار، نُرسل إليكم ـ في هذه اللحظات العصيبة ـ ونحن نجتمع في الذكري الحزينة، الرابعة والسبعين، لاغتصاب فلسطين، ونشهد معكم بقلوب مكلومة استشهاد شهيدة فلسطين ومصر والعرب، وشهيدة أحرار العالم كلهم، الإعلامية "شيرين أبو عاقلة"، نرسل إليكم تحياتنا وعهدنا على أن تظل قضية فلسطين، كما كانت وكما ستبقى، قضيتنا المركزية الأساسية، ونعاهدكم على الاستمرار في النضال معاً، حتى نحتفل  سوياً بيوم العودة الظافرة.

ومن قلب قاهرة الصهيونية والاستعمار ننشد معكم ومع أهلنا الأبطال في كل بقاع فلسطين المقدسة، ما غنّاه شاعرنا الكبير "محمود درويش":

".. يا دامي العينين و الكفين .. إن الليل زائل / لا غرفة التوقيف باقيةٌ / ولا زرد السلاسل / .. نيرون مات ، ولم تمت روما / .. بعينيها تُقاتل / وحبوب سنبلةٌ تجف / ستملأ الوادي سنابل".

ويصادف اليوم الذكرى الـ 74 للنكبة الفلسطينية التي على إثرها تشرد آلاف الفلسطينيين من بيوتهم هائمين على وجوههم بين مخيمات المعاناة واللجوء، تاركين بيوتهم وممتلكاتهم لتبدأ رحلة الشعب الفلسطيني على سفينة المعاناة والحسرة والألم وتحديدا بتاريخ 15 يونيو عام 1948 حيث يشهد هذا التاريخ على حكاية شعب تهجر قسرا ورغما عنه من أرضه لتسطو عليها عصابات إسرائيلية بقوة السلاح في ظل صمت دولي رهيب.

disqus comments here