أبناء شعبنا في الوطن والشتات يحيون الذكرى الـ74 للنكبة

أحيا أبناء شعبنا في الوطن والشتات، اليوم الأحد، الموافق الخامس عشر من أيار، الذكرى الـ74 للنكبة.
وشارك الآلاف من أبناء شعبنا في المسيرة المركزية التي انطلقت من أمام ضريح الشهيد الراحل ياسر عرفات باتجاه ميدان المنارة، ورفع خلالها علم فلسطين، والرايات السوداء، ومفاتيح العودة.
مهرجان مركزي وسط رام الله
أحيا عشرات الآلاف من أبناء شعبنا، الأحد، الذكرى الـ74 لنكبة أبناء شعبنا، في مهرجان مركزي حاشد، نظم وسط مدينة رام الله.
وقال نائب رئيس حركة فتح محمود العالول: إن 74 عاما مرت من التشرد واللجوء والألم والمعاناة، ولكنها أيضا كانت سنوات من الصمود، والمقاومة، والإصرار على العودة والتمسك بالحقوق لاستعادة وطننا، والثقة بالانتصار، رغم كل المراهنات على موت الكبار ونسيان الصغار.
وأضاف أن المعارك ما زالت محتدمة في القدس وفي كل مكان من فلسطين والشتات، وأن هذا هو وضع شعبنا الفلسطيني، وبعد مرور هذه السنوات الطويلة، فلن تتوقف التضحيات أبدا من الشهداء والجرحى والأسرى في سجون الاحتلال الذين يواصلون نضالهم لنيل الحرية.
وأكد أن القضية الفلسطينية هي قضية الأمة العربية، ونحن متمسكون في الدفاع عنها، وحتما سيرفع علم فلسطين على مآذن المسجد الأقصى وكنائس القدس.
وأردف أنه في مقابل الثمن الباهظ من دماء الشهداء والجرحى وتضحيات الأسرى لا يمكننا القبول إلا بحريتنا واستقلالنا وحقوق شعبنا الفلسطيني كاملة غير منقوصة. وإنها لثورة حتى النصر.
من جانبها، أكدت محافظة رام الله والبيرة ليلى غنام أن هذا اليوم هو يوم العهد والوعد، وأنه كلما زادت الظلمة اقترب الفجر، وأن التحرر قريب بإذن الله.
ووجهت غنام التحية للشهداء والجرحى والأسرى واللاجئين والشتات، مؤكدة تمسك شعبنا بحقوقه، وصموده في وجه الاحتلال، مهما بلغت التضحيات.
ودعت أبناء شعبنا الفلسطيني بمكوناته وفئاته المختلفة كافة إلى التوحد خلف القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، في مواجهات التحديات التي تعصف بالقضية الفلسطينية.
مسيرة جماهيرية بغزة
ونظمت القوى الوطنية والإسلامية مسيرة جماهيرية مركزية اليوم الأحد بمناسبة الذكرى الـ74 للنكبة الفلسطينية، حيث انطلقت المسيرة من أرض الكتيبة غرب مدينة غزة صوب مقر الأمم المتحدة.
وقال القيادي بالجبهة الشعبية القيادة العامة لؤي القريوتي في كلمة ممثلة عن الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية إن «شعبنا ومقاومته ما زالوا يتمسكون بحق العودة والحقوق والثوابت الوطنية ويتصدون لكل المخططات الاستعمارية».
وأكد القريوتي أن «حيوية الفعل النضالي والجهادي ما زال متصاعدًا في ساحات الأقصى والضفة وقطاع غزة، بعد أن تم إشراعه في معركة سيف القدس». موضحاً أن «هذه المعركة مثّلت خطوة مهمة على طريق الانتصار على الكيان، وثبتت وحدة الحال بين المقاومة وشعبها في كل أماكن تواجده».
وبيّن القريوتي أن «اشتراك شعبنا في الـ48 بمعركة سيف القدس أعاد التذكير بالقضية المركزية للأمة». مضيفاً: «معركة القدس والمسجد الأقصى هي معركة فلسطين كلها، وأثبت شعبنا ذلك عبر المشاركة الميدانية الواسعة لأهلنا في كل أماكن تواجدهم». لافتاً إلى أن العمليات النوعية الأخيرة جاءت لتؤكد حقيقة ثابتة وهي قدرة شعبنا على الإبداع الثوري، حيث مثلت تلك العلميات الثورية الرد الفدائي على قمم التطبيع الخيانية في النقب وغيرها.
وذكر القريوتي أن اتساع حالة الرعب والخوف تشير بقوة إلى مستقبل الكيان الصهيوني الزائل، ولعل القلق الوجودي بات على ألسنة قادة العدو ومستوطنيه، وهو مؤشر حقيقي على زوال الاحتلال.
ولفت إلى أن «كل ما يدبر ويحاك للقضية الفلسطينية من محاولات بائسة لتصفيتها، وما نتابعه هذه الأيام من لقاءات عربية مع زعماء الكيان يؤكد أنه بفضل شعبنا وعطاءاته لم يعد ممكنا تمرير الصفقات مع الاحتلال على حساب حقوق شعبنا وثوابته».
وشدد القريوتي على أن شعبنا لن يكون جسرًا للتطبيع مع العدو، مضيفًا «سيُسقط شعبنا كل مشاريع التوطين والتهجير، ولا يحق لأي زعيم عربي أو فلسطيني التلاعب بحقوق 7 مليون لاجئ وحقهم بالعودة». وأكد أن «حق العودة فردي وجماعي ولا يسقط بالتقادم، وستبقى فلسطين نبض روحنا ومن أجلها نكون».
وشدد على ضرورة توحيد الجهود من أجل تحقيق المصالحة الوطنية المبنية على الشراكة الحقيقة والمتمسكة بالحقوق والثوابت وبالمقاومة نهجًا وطريقًا والتي أجمع عليها أبناء شعبنا. وأشار إلى أن خيار وفعل المقاومة هو العامل الرئيسي لوحدة الشعوب التي تعاني من الاحتلال والظلم.
وبيّن أن شعبنا انصهر بكل فئاته في بوتقة وطنية جامعة، مشددًا على الرفض القاطع لسياسة الاستفراد التي تمارسها سلطات الاحتلال.
بدوره، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، رئيس اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة أحمد أبو هولي، إننا لن نقبل بالحلول المجتزأة لقضية اللاجئين، ونعاهد أبناء شعبنا بأن حق العودة حق ثابت لا يسقط بالتقادم.
وأضاف: نحيي أهلنا في أراضي الـ48 الذين يواجهون مختلف المصطلحات العنصرية وأشكال التطهير والتشريد، وأثبتوا انهم سيبقون متجذرين في الأرض ولن يرحلوا، رغم كل انتهاكات الاحتلال واجراءاته العنصرية.
وحيا أبو هولي صمود أبناء شعبنا في القدس أمام محاولات التهجير القسري والتطهير العرقي، وفي قطاع غزة المحاصر، ووجه التحية لمدينة جنين ومخيمها.
وشدد على ضرورة الحفاظ على البعدين القانوني والسياسي للأونروا، وعلى رفض نقل أي من صلاحياتها الى منظمات أممية أخرى.
وأشار أبو هولي الى أن شعبنا يحيي ذكرى للنكبة 74، بينما يواصل تقديم نماذج من التضحية وآخرها الصحفية الشهيدة شيرين أبو عاقلة التي استشهدت في مخيم جنين والشهيد الشاب اليازوري، واليوم قتلوا الشهيد داوود الزبيدي.
ودعا الشعوب العربية والغربية والمؤمنين بالحرية الى الوقوف لجانب شعبنا لمنع تقسيم الأقصى زمانيا ومكانيا ووقف انتهاكات الاحتلال بحق أبناء شعبنا وانهاء الاحتلال، مؤكدا أنه لا امن ولا استقرار في المنطقة حتى ينعم شعب فلسطين بالسلام.
من جهته، قال رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل محمد بركة "لن يُسقط هذا الشعب كرامته واصراره على دولته، وعودته، وقدسه".
وأضاف، أن المسيرة والجماهير التي جاءت اليوم لتجدّد العهد لفلسطين وللقدس وللعودة ولدحر الاحتلال وهو مهزوم، ونحن منتصرون لا محالة.
وتابع: مررنا في الأيام الأخيرة باستفتاء فلسطيني شامل على بطولات شعبنا خلال استشهاد الصحفية المقدسية الشهيدة شيرين أبو عاقلة، حيث أثبت أن هذا الشعب لن يهزم وانه مجمع على دحر الاحتلال، وهو موحد على مرجعية ان منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وعلى الأسس التي خطها الشهيد ياسر عرفات.
 ودعا الى ضرورة انهاء الانقسام، موجها التحية لأبناء شعبنا في المخيمات، وفي الوطن والشتات، وعلى الوعد بإعادة بناء القرى والمدن المهجرة بعد تطبيق حق العودة.
ودوت صفارات الحداد لمدة 74 ثانية، بعدد سنوات النكبة، تلتها كلمات أكدت على ضرورة مواصلة النضال، كما تخلل المهرجان مجموعة من الفقرات الفنية من التراث الفلسطيني، إضافة إلى قصائد وطنية، قدمها عدد من أطفال فلسطين، في رسالة للعالم أجمع أن الصغار لا ينسون حتى لو مات الكبار.
قلقيلية تحيي ذكرى النكبة
أحيت محافظة قلقيلية، ذكرى النكبة الـ74، بوقفة صمت حدادا على ارواح الشهداء، وبفعالية مدرسية للتربية والتعليم بالمحافظة.
ونظمت تربية وتعليم قلقيلية وبرعاية المحافظ رافع رواجبة، فعالية احياء لذكرى النكبة، بمدرسة الاسراء بالمدينة.
وقدمت طالبات المدرسة عروضا شعرية وكشفية عبرت عن آلام النكبة، كما رفعت الطالبات أسماء القرى المدمرة في النكبة ووقف الحضور 74 ثانية بعدد سنوات النكبة.
وقال رواجبة، إن ذكرى النكبة ليست مجرد ذكرى وسنوات نعدها، بل هي آلام حية وحاضرة في اعماق الشعب الفلسطيني ولن تزول، وشعبنا يعيش كل يوم نكبة جديدة تتمثل بإجراءات الاحتلال القمعية بحقه من حواجز واعتقالات وسلب لأراضيه.
بدوره، قال مدير عام التربية والتعليم امين عواد، إن الشعب الفلسطيني مستهدف من قبل الاحتلال، ورغم ذلك سيبقى ثابتا بأرضه يقاوم حتى نيل حريته واعلان الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وقفة في أريحا بذكرى النكبة
نظمت فعاليات أريحا اليوم الأحد، وقفة لمناسبة الذكرى الـ74 للنكبة، بمشاركة رجال دين وممثلين عن القوى الوطنية.
وأكد المشاركون أن كل اجراءات الاحتلال وممارساته لن تنال من عزيمة وصمود الشعب الفلسطيني.
وقالت نائب محافظ اريحا والاغوار يسرا السويطي، إن كل ممارسات واجراءات الاحتلال لن تغير التاريخ ولن تخلق واقعا جديدا، لأن الشعب الفلسطيني متمسك بثوابته الوطنية بالاستقلال والحرية وحق العودة.
إحياء ذكرى النكبة وتشييع رمزي للشهيدة أبو عاقلة في أوسلو
شهدت العاصمة النرويجية أوسلو، وقفة حاشدة أمام البرلمان النرويجي، إحياءً لذكرى النكبة وتأبيناً للشهيدة شيرين أبو عاقلة.
وشارك في الوقفة التي نظمتها لجنة فلسطين في النرويج، وانتهت بمسيرة تشيع رمزي للشهيدة أبو عاقلة، سفيرة فلسطين لدى مملكة النرويج ماري انطوانيت سيدين، وممثلو أحزاب اليسار النرويجي، إلى جانب المئات من أبناء الجاليتين الفلسطينية والعربية ومناصرون نرويجيون للقضية الفلسطينية.
وحيت السفيرة سيدين، المشاركين في الوقفة، مؤكدة أن جريمة الاحتلال بقتل الشهيدة أبو عاقلة لن تكون الأخيرة وهي امتداد لجرائم هذه الدولة الاستعمارية منذ إنشائها، مشددة على أن العالم مطالب اليوم بوقف هذه الجرائم ووضع حد لهذه الدولة التي تتمادى في جرائمها بحق شعبنا لغياب الردع الدولي لها.
كما انطلقت مسيرة تشييع رمزي للشهيدة أبو عاقلة، حمل فيها المشاركون تابوتاً ملفوفاً بالعلم الفلسطيني تكريماً للشهيدة التي تعرض موكب تشييعها في مدينة القدس لاعتداء همجي من قبل شرطة الإحتلال الإسرائيلي أمام عدسات زملائها الإعلاميين وشاهده العالم أجمع.
وتنظم فعاليات النكبة لهذا العام تحت شعار "كفى 74 عاماً من الظلم والكيل بمكيالين"، الذي يجسد الظلم المزدوج لشعبنا الفلسطيني الذي يشكّله الاحتلال الإسرائيلي في جرائمه والمجتمع الدولي بعجزه عن تنفيذ قراراته.
وعند الساعة 12:20 بعد منتصف الليلة، تنظم وقفة صمت لـ74 ثانية تمثل سنوات النكبة، وستنطلق صافرات الحداد والتكبيرات عبر المساجد والتلفزيون الرسمي والإذاعات المحلية، وستقرع أجراس الكنائس، إضافة إلى تنظيم مهرجان مركزي في قطاع غزة غدا الموافق السادس عشر من أيار المقبل.
وسيتم تنظيم معرض صور بمشاركة 120 رساما فلسطينيا لرسم صورة العودة، إضافة إلى فعاليات ووقفات ومسيرات ستنظم على مداخل المخيمات الفلسطينية في لبنان، وفي مخيمات الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، علاوة على وقفات ستنظمها الجاليات الفلسطينية بالتنسيق مع سفارات دولة فلسطين، وفعاليات ثقافية وفنية ومعارض تراثية ضمن برنامج إحياء ذكرى النكبة. والعمل جارٍ مع الجاليات الفلسطينية في الدول الأوروبية ومختلف دول العالم لإحياء ذكرى النكبة، ومع السفارات، ومع مختلف المؤمنين بعدالة القضية الفلسطينية.
كما انطلقت حملة الكترونية في 13 من الشهر الجاري وتستمر حتى تاريخ 17/5، لإرسال رسالة من خلالها للعالم حول استمرار نكبتنا وحقنا المقدس في العودة والذي لا يسقط بالتقادم وسياسة المجتمع الدولي بالكيل بمكيالين.
وبدأ برنامج الفعاليات برفع علم دولة فلسطين فوق مقرات مؤسسات دولة فلسطين الحكومية الرسمية المدنية والأمنية وعلى المرافق العامة اليوم، إحياءً للذكرى الـ74 لنكبة شعبنا الفلسطيني.

disqus comments here